الفهارس الهجائية
١٢٥٧٧ مدخلة منقولة عن الفهارس المطبوعة في صدور المجلدات وذيولها — مبادئ مصوغة تحت كلمات رأسية أبجدية، بإحالاتها واستشهاداتها كما طُبعت.
١٢٥٧٧ مدخلة
لائحة العاهرات — 1933
٢٦١ لائحة العاهرات . قرار إدارى باعتبار منزل مدار للدعارة . وجوب الأخذ به وعدم جواز مناقشته . نصت المادة العاشرة من لائحة العاهرات على أنه فى حالة عدم الإخطار عن فتح محل للدعارة طبقا للمادة الخامسة من هذه اللائحة يكون لجهة الإدارة أن تقرر ما اذا كان ينبغى اعتباره من ضمن بيوت العاهرات والتنبيه باقفال المحل أو بتقديم الإخطار اللازم عنه فى ظرف خمسة عشر يوما واذا مضى هذا الميعاد ولم يعمل صاحب المحل بمقتضى التنبيه فعلى البوليس إثبات ذلك وتحرير محضر مخالفة . ومثل هذا القرار حاسم فى أن المحل الذى صدر بخصوصه من بيوت العاهرات وليس للقاضى أن يناقشه أو ينتقده أو يسمع شهودا على عدم صحته وكل ماله هو أن يبحث فى صدور هذا القرار فعلا من الجهة المختصة وإعلان المتهم به طبقا للقانون وإعطائه المهلة المقررة ومتى ثبت ذلك يجب عليه أن يحكم بالإدانة
٢٦٢ إدارة محل للدعارة . سواء أ كان فى الأخطاط المعدّة للعاهرات أو فى غيرها . عدم الإخطار . تطبيق المادة ٢ من اللائحة . إذا تبين أن شخصا أدار محلا للدعارة سواء أ كان ذلك فى الأخطاط المعدة لذلك أو فى غيرها دون تقديم الإخطار اللازم عنه تكون النيابة فى حل من طلب معاقبته طبقا للمادة ٢ من هذه اللائحة التى تنص على عدم إمكان فتح مثل هذه البيوت فى غير الأخطاط المعدّة لذلك كما أنها تكون فى حل أيضا من طلب تطبيق المادة العاشرة التى نصت ، بصفة عامة ، على أنه فى حال عدم الإخطار عن فتح المحل طبقا للمادة الخامسة من اللائحة يكون لجهة الإدارة أن تقرر ما إذا كان ينبغى اعتباره من ضمن بيوت العاهرات والتنبيه باقفاله أو إيجاب الإخطار عنه
متشردون — 1933
٢٦٣ انذار الاشتباه . لا أمد لانتهاء أثره . عدم قابليته للسقوط . إن القانون لم يجعل لإنذار الاشتباه أمدا ينتهى فيه أثره ، بل إن المادة التاسعة من القانون رقم ٢٤ لسنة ١٩٢٣ اذ نصت على أنه « اذا حدث بعد إنذار البوليس أن حكم مرة أخرى بالإدانة على الشخص المشتبه فيه أو يطلب تطبيق المراقبة الخاصة به » بدون أن تبين مدى هذه البعدية ، فقد أفادت أنها بعيدة مطلقة لا حدّ لها ، وإن إنذار الاشتباه غير قابل للسقوط بمضى أية مدة كانت ، بل هو يلصق بالشخص صفة استعداده للاجرام وكونه خطرا على الأمن العام إلصاقا لا يمحوه الزمن
٢٦٤ الاشتباه والتشرد . معناهما . التمييز بينهما . الاشتباه صفة ينشئها الإنذار فى نفس قابلة له قبولا يقع تحت تقدير حفظة النظام بخلاف التشرد فانه حالة مادية يقررها الإنذار تقريرا محتوما لانتزاعه من الواقع الذى لا خيار فيه لحفظة النظام . وعلة الاشتباه هى خطر المشتبه فيه على الأمن العام ، أما علة التشرد فمخالفة حسن الأخلاق أو مخالفة القانون مخالفة هى هى فى ذاتها ضئيلة لا خطر فيها على الأمن العام
٢٦٥ اشتباه . هل يشترط لتطبيق الفقرة الأخيرة للمادة ٩ صدور حكم سابق ؟ لا يشترط لتطبيق الفقرة الأخيرة للمادة ٩ من القانون رقم ٢٤ لسنة ١٩٢٣ صدور أى حكم سواء أ كان ابتدائيا أو استئنافيا ، بل يكفى أن يوجد من « الأسباب الجدية » ما يؤيد ظنون البوليس عن ميول المشبوه وأعماله الجنائية
مرض الموت — 1933
٢٦٦ مرض الموت . تعريفه . تصرفات المورث . اذا ثبت أن المورث كان قبل التصرف الصادر منه مصابا بعلة تزايدت عليه بحالة يغلب فيها الهلاك وكان فى أثناء ذلك ملازما لمنزله عاجزا عن أداء عمله الى أن مات بها وجب اعتبار ذلك التصرف صادرا منه وهو مريض مرض الموت
٢٦٧ حكم غيابى . سقوطه لعدم تنفيذه فى بحر ستة شهور . ضرورة القضاء بذلك بالإشكال أو بالمعارضة فى تنبيه نزع الملكية أو المعارضة فى الحكم أو رفع دعوى أصلية . آثار سقوط الحكم . إن القانون عند ما نص على بطلان الحكم الغيابى إذا لم ينفذ فى خلال ستة شهور من تاريخ صدوره لم يرسم طريقا معينة للمحكوم عليه فى غيبته إذا ما أراد الوصول الى القضاء ببطلان الحكم الغيابى ، فكما له أن يتمسك ببطلان ذلك الحكم كدفع بيديه عند التنفيذ عليه بطريق الإشكال أو المعارضة فى تنبيه نزع الملكية حسب الأحوال فله كذلك أن يتمسك بهذا البطلان برفع معارضة فى الحكم إن فاتت مواعيد الإشكال أو رفع دعوى أصلية إن فاتت مواعيد المعارضة لأن الحكم الغيابى الذى لم ينفذ فى خلال الستة أشهر التالية لصدوره لا يبطل من نفسه بمجرد مرور هذه المدة من غير تنفيذ فى خلالها بل لا بد لبطلانه من حكم يقضى بذلك إذ يجوز للمحكوم ضده أن يقبل ذلك الحكم وعند ذلك يسقط تمسكه بالبطلان لأن هذا البطلان ليس من النظام العام . والبطلان مقصور على الحكم وما ترتب عليه من إجراءات التنفيذ أما ما سبقه من إجراءات المرافعات فتبقى كلها صحيحة تنتج آثارها القانونية
مسئولية مدنية — 1933
٢٦٨ مسئولية . شركاء فى جريمة . التعويض عنها . تضامنهم فيه . الشركاء فى جريمة واحدة مسئولون بالتضامن عن تعويض الضرر الناشئ عنها بقطع النظر عن نصيب كل منهم فى الفعل الذى كونها وهم بالنسبة للمجنى عليه متساوون فى الجرم بحيث يجوز له أن يرجع على كل منهم بالتعويض منفردا ، ولهم فيما بينهم أن يطلبوا توزيع التعويض عليهم توزيعا يتناسب مع العمل الذى ساهم به كل منهم فى جريمتهم دون أن يكون لهم الحق فى التمسك بهذا التوزيع أمام المجنى عليه المطالب بالتعويض
٢٦٩ مسئولية . تعويض . مخدوم . رفع الدعوى عليه منفرده أو مع خادمه أو مع شريك خادمه . جواز ذلك . اذا وقعت جريمة من خادم باشتراكه مع آخر كان المخدوم مسئولا أمام المجنى عليه عن كامل التعويض المستحق عن الجريمة سواء رفعت الدعوى عليه مع خادمه أو عليه مع شريك خادمه أو عليهم جميعا بالتضامن بينهم
٢٧٠ مسئولية السيد . مسئولية مالك الحيوان . أساس المسئولية . إذا سلم السيد فرسه الى خادمه ، وهو صبى فى الرابعة عشرة من عمره ، مع علمه بأن الفرس حيوان قد يكون خطرا إذا خرج عن طوره ، ومع علمه بأن زمام الفرس مأخوذ بحبل واه لا يصح اتخاذه أداة لاقتيادها ، فجمحت الفرس ودهمت طفلا كان مع والدته فى غيطها بعيدا عن طريق الفرس ، فأصابته وقتلته ، كان السيد مسئولا عن الحادث ، لسوء اختياره لخادمه ، ولتقصيره فى رقابته ، إذ ترك فرسه فى رعاية صبى لا يحسن من أمرها شيئا ، ولم يجهزها بأداة تكبح جماحها وتمكّن قائدها من السيطرة عليها فلا يقبل منه القول بأن الفرس بطبيعتها سهلة الانقياد ، غير شرسة الطباع ، وأنها فى ملكه منذ عدّة سنوات ، لم تجمح ولم تجفل ولم تؤذ أحدا من الناس ، وأن جموحها يوم الحادثة كان حادثا قهريا غير منتظر ، ولم يكن فى وسعه أن يتنبأ به
٢٧١ تضمينات . ضرر أدبى . تعويض والد عن فقد ولده . إن المعول عليه لدى جمهرة علماء القانون أن الضرر المادى والضرر الأدبى سيان فى إيجاب التعويض لمن أصابه شىء منهما ، واذا كان الضرر الأدبى متعذر التقويم خلافا للضرر المادى ، فكلاهما خاضع فى التقدير لسلطان المحكمة ، فمتى رأت أن الضرر الأدبى يمكن تعويضه بقدر معين من المال وجب الإذعان لرأيها ، إذ لا شك فى أن التعويض المادى — مهما قيل من تعذر الموازنة بينه وبين الضرر الأدبى — يساعد ولو بقدر على تخفيف الألم من نفس المضرور . [سطرٌ كاملٌ باهتُ الطبع لا يُقرأ فى هذا الموضع] عن ضرر محتمل الحصول فى المستقبل ، وإنما هو تعويض لما سببه له هذا الحادث من اللوعة بفقد ولده
٢٧٢ مسئولية مدنية . خطأ مشترك بين الجانى والمجنى عليه . أحكامه . الأصل أن كل فعل خاطئ نشأ عنه ضرر للغير يوجب مسئولية فاعله عن تعويض ذلك الضرر فالمسئولية واجبة ابتداء ولكنها قد تخف أو تتضاءل بنسبة خطأ المجنى عليه ومبلغ اشتراكه مع الجانى فى إحداث الضرر . وذلك ما يعرف عند علماء القانون بنظرية الخطأ المشترك . وقد تحجب مسئولية المجنى عليه مسئولية الجانى متى تبين من ظروف الحادثة أن خطأ المجنى عليه كان فاحشا الى درجة يتلاشى بجانبها خطأ الجانى ولا يكاد يذكر كأن يكون المجنى عليه تعمد الإضرار بنفسه فانتهز فرصة خطأ الجانى واتخذه وسيلة لتنفيذ ما تعمده من إيقاع الضرر بنفسه . وتلك هى الحالة الوحيدة التى يصح أن يرفض فيها طلب التعويض
٢٧٣ كل مضاربة تتضمن بطبيعتها واقعتين بالنسبة لكل متضارب واقعة يكون هو فيها جانيا على غيره والأخرى يكون فيها مجنيا عليه من هذا الغير . فمن يطلب التعويض منهما تطبق على طلبه قواعد المسئولية المدنية ويقدر التعويض بحسب جسامة خطأ غريمه الناشىء عنه الضرر ، مع مراعاة مبلغ اشتراكه هو فى إحداث هذا الضرر لنفسه أو تسببه فيه . ثم يقضى له بالتعويض الذى يستحقه . أو رفض طلبه متى كان خصمه قد طلب أيضا تعويضا فوجدت المحكمة بعد البحث على الطريقة المتقدمة أن تعويض خصمه يعادل تعويضه . أو وجدت أنه يربى على تعويضه . فأوقعت المقاصة بين التعويض وقضت لخصمه بالزائد . وكل ما تجريه المحكمة من ذلك يجب بيانه فى الحكم . أما القول من بادئ الأمر أنه ما دام كل فريق قد اعتدى على الآخر فقد سقط حقه فى طلب التعويض على كل حال فقول ممتنع
٢٧٤ تعويض . الصلاة على الميت . مجانيتها . امتناع القس عن إقامتها . ضرر . من المسلم به فى جميع الأديان أن الصلاة على الميت تقام مجانا . فاذا امتنع قس عن الصلاة على ميت قبل دفع أجرة عينها لزمه التعويض عن الضرر الذى يصيب أهل الميت من عدم إقامة الشعائر الدينية عليه لما فى ذلك من الحط من كرامته وكرامة أهله بين المشيعين للجنازة
٢٧٥ مسئولية الحكومة عن أعمال موظفيها : مسئولية الحكومة عن عمل الموظف فى حكم القانون المدنى لا يكون لها محل إلا إذا كان الخطأ المستوجب للتعويض قد وقع من الموظف فى حال تأدية وظيفته ( en exerçant ses fonctions ) كما تقضى المادة ١٥٢ من ذلك القانون ، أما اذا ارتكب الموظف — ولو أثناء قيامه بوظيفته أو بمناسبة قيامه بها — خطأ بدافع شخصى من انتقام أو حقد أو نحوهما ، فالموظف وحده هو الذى يجب أن يسأل عما جر اليه خطؤه من الضرر بالغير
٢٧٦ دعوى تضمين . مسئولية الحكومة عن خطأ موظفها . مناطه . قواعد المسئولية المنصوص عليها فى القانون المدنى هى التى يجب أن يحتكم اليها حتى فى دعاوى التضمين التى ترفع على الحكومة بسبب ما يصيب الأفراد فى حرياتهم أو أموالهم بفعل الموظفين
٢٧٧ مسئولية مدنية . مسئولية وزارة المواصلات . مزلقانات . إنه وإن لم يوجد قانون يلزم وزارة المواصلات بخفارة المزلقانات إلا أن الحرص على حياة الجمهور ومنع الأخطار عنه يقتضى أخذ الاحتياطات اللازمة للمحافظة على سلامته ، ومتى عنيت الوزارة بحراسة مزلقان ما واعتاد الجمهور على الاعتقاد بأن الطريق آمن والمرور فيه سليم متى كان مفتوحا وليس الخفير به كالمعتاد فمخالفة الوزارة لهذا النظام الذى وضعته لنفسها واعتاده الجمهور منشئ للخطأ وموجب للمسئولية ولا ينفى هذه المسئولية حدوث خطأ من المجنى عليه ، وإن كان وجود مثل هذا الخطأ من شأنه أن يخفف المسئولية عنها
٢٧٨ مسئولية . افتراء . الدفاع يقتضيه . لا يمنع من المسئولية المدنية . إن الافتراء الحاصل من أحد الخصوم ، حتى ولو اقتضاه الدفاع . لا يمنع المحكمة من الحكم بالتعويضات لأن الإعفاء المنصوص عنه فى المادة ٢٦٦ عقوبات ليس المراد منه رفع المسئولية بكل أنواعها عن القاذف عند توافر شروط الإعفاء وإنما ترفع عنه المسئولية الجنائية فقط ثم يبقى بعد ذلك مسئولا مدنيا عما وقع منه من الاعتداء على خصمه
ملكية مطلقة — 1933
٢٧٩ تصرف المالك فيها . محدودة بحقوق الغير ضمن القوانين واللوائح . لم يقصد القانون بالمادة ١١ مدنى أن يجعل للملاك حرية التصرف فى أملاكهم بطريقة مطلقة إلى حد إلحاق الضرر بغيرهم من الأفراد أو بالمجموع بل المقصود أن تكون تلك الحرية مطلقة داخل النطاق الذى حددته القوانين واللوائح لمعاملة الأفراد بعضهم مع بعض أو مع المجموع الذى تمثله السلطة العامة
مواد مخدرة — 1933
٢٨٠ إحراز . علم المحرز بأن المادة مخدرة . توفر القصد الجنائى . إن القصد الجنائى فى جريمة إحراز المواد المخدرة ليس شيئا آخر سوى علم المحرز بأن المادة مخدرة فكلما وجد إحراز مادى وثبت علم المحرز بأن المادة هى من المواد المخدرة فقد استوفت الجريمة أركانها وحق العقاب
٢٨١ المادة ٣٥ من قانون المخدرات . مجرد الإحراز كاف لتطبيقها . إن مجرد ثبوت إحراز المادة المخدرة يكفى لتحقق الجريمة المنصوص عليها بالمادة ٣٥ من قانون المواد المخدرة ، بلا حاجة للنص على أن المتهم متجر بالمخدر . واذا كان دفاعه الإنكار المطلق لوجود المخدر عنده ، فلا محل لأن تبحث المحكمة فى أن إحرازه كان لاستعماله الشخصى ، مما تقع الجريمة فيه تحت نص المادة ٣٦ من هذا القانون
٢٨٢ إحرازها . وجودها فى مكان فى حيازة المتهم . يكفى إثبات وجود الشىء فى مكان هو فى حيازة شخص ما حتى يعتبر هذا الشخص محرزا لهذا الشىء فمن وجد فى دكانه حشيش يعتبر محرزا له لمجرد وجوده فى دكانه . أما إقامة الدليل — بعد هذا الوجود — على علم المتهم نفسه بأن الحشيش موجود عنده فتكليف بالمستحيل ، إنما له هو بعد ثبوت إحرازه بهذه القرينة أن يدفعها بعدم العلم بوجوده عنده ، ويقيم الدليل على ذلك . وليس هذا من قبيل إثبات النفى ، بل إنه يستطيع الإثبات بادعاء أن الغير هو الذى وضع الحشيش عنده فى غفلة منه أو بلا رضائه
٢٨٣ أفيون . تعريفه . إن الأفيون ليس شيئا آخر سوى المادة التى يفرزها نبات الخشخاش ويتحصل عليها عادة بطريقة تخديش ثماره . أما كون هذا الإفراز يخرج رطبا لا جامدا فهذا لا يطعن فى أنه مخدر محظور وكل ما فيه أن به مائية تتطاير بعد قليل
٢٨٤ إحراز المخدرات . وسائل الإحراز . لا تفريق بينها قانونا . زارع الخشخاش الذى يخدش الثمرة فيخرج منها الأفيون . محرز . إن القانون يحرم إحراز المخدرات . ومنها الأفيون وهو لم يفرق بين وسائل الحصول عليها وإحرازها . فيستوى أن يكون المحرز قد انتقل اليه المخدر من غيره من الناس أو صنعه هو بنفسه إن كان مما يخرج بالصناعة كالهيروين والمورفين أو زرع شجرته ثم حصل عليه إن كان من ثمار الزروع كالحشيش والأفيون . فمن اعتبر محرزا للأفيون تأسيسا على أنه زرع شجرته ولما نضجت وأثمرت خدش الثمرة فخرج منها الإفراز الذى هو الأفيون . فاعتباره كذلك صحيح
٢٨٥ عود . مواد مخدرة . الإحراز للاتجار والإحراز للاستعمال جريمة واحدة وليستا فقط جريمتين متماثلتين . إن عبارة « فى حالة العود بعد سبق الحكم بمقتضى القانون » الواردة بالمادة ٣٩ من قانون المخدرات رقم ٢١ سنة ١٩٢٨ جاءت على سبيل الإطلاق فتتناول المحكوم عليه طبقا للمادة ٣٥ كما تتناول المحكوم عليه طبقا للمادة ٣٦ منه وجريمة الإحراز فى كلتا المادتين هى واحدة تتوافر أركانها بمجرد الإحراز ، أما الاتجار أو الاستعمال الشخصى فليس إلا باعثا يدفع المتهم لارتكاب الجريمة تحقيقا لغايته منها ، وأما كون العقوبة المنصوص عليها فى المادة ٣٦ أقل من العقوبة المنصوص عليها فى المادة ٣٥ فهذا أمر لم يكن إلا لحالة تيسيرية يستفيد منها المتهم اذا قام الدليل الكافى لدى المحكمة على إحرازه المخدر للاستعمال الشخصى . فتهمة الإحراز للاتجار وتهمة الإحراز للاستعمال هما تهمة واحدة وليستا فقط تهمتين متماثلتين فيجب معاملة المتهم بهما بصفته عائدا طبقا للمادة ٣٩ من القانون رقم ٢١ سنة ١٩٢٨
موظفون — 1933
٢٨٦ قرار مجلس الوزراء الصادر فى ٨ فبراير سنة ١٩١٦ من أعمال السيادة العامة . إن القرار الصادر من مجلس الوزراء بتاريخ ٨ فبراير سنة ١٩١٦ بالموافقة على عزل الموظفين المعتقلين بأمر السلطة العسكرية إنما هو عمل من أخص أعمال السيادة العليا التى لا يمكن أن يترتب عليها مسئولية ما ، أو أن يتولد منها أى حق من أى نوع كان ، بالغا ما بلغ الضرر الذى نشأ عنه . فالموظف الذى يفصل من الخدمة بقرار وزارى بناء على ذلك القرار لا يحق له أن يطلب تعويض ما أصابه من الضرر بسبب فصله
٢٨٧ موظف . مأمور قنصلية . حق وزير الخارجية فى عزله بقرار منه . المرسوم بقانون الصادر فى ٥ أغسطس سنة ١٩٢٥ الخاص بالنظام القنصلى . لوزير الخارجية — بمقتضى المادتين ٢ و ٤ من المرسوم بقانون الصادر فى ٥ أغسطس سنة ١٩٢٥ الخاص بالنظام القنصلى — حق عزل مأمور القنصلية الذى هو بمعنى الفصل المجرد عن العقوبة دون الالتجاء فى ذلك الى مجلس الوزراء أو الى مجلس التأديب
ميراث — 1933
٢٨٨ وارث مختصم . متى لا يعتبر نائبا عن باقى الورثة . إذا حكم فى دعوى باستحقاق عقار شرع فى نزع ملكيته بملكية المدين لنصيب فيه باعتبار أنه قد آل اليه بالميراث ، وبأحقية الدائن فى بيع هذا النصيب ، فلا يعتبر المدين نائبا فى هذه الدعوى عن باقى ورثة مورثه ، ولذلك لا يقبل منهم الاحتجاج بهذا الحكم فى إثبات ملكيتهم لنصيبهم فى العقار ، لاسيما اذا حصل هذا الاحتجاج فى وجه شخص سبق أن حكم له عليهم بملكية هذا العقار
نزع الملكية للمنفعة العامة — 1933
٢٨٩ طرق عمومية . مستعملة فعلا . صدور مرسوم باعتماد خط تنظيم . ضرورة احترام خط التنظيم المعتمد . لا أهمية فى ذلك لنزع ملكية الأجزاء البارزة . يجب التفرقة بين حالة الطرق العمومية المستعملة فعلا التى يصدر مرسوم ملكى باعتماد خط تنظيم لها من شأنه توسيعها أو تعديلها وبين حالة الطرق التى لم تكن موجودة من قبل والتى هى عبارة عن مجرد مشروعات طرق اعتمدت خطوطها على الخريطة بنية إنشائها فيما بعد . فبالنسبة للطرق الأولى يجب على الملاك الكائنة أملاكهم على جانبيها أن يحترموا خط التنظيم المعتمد لها بالمرسوم الملكى سواء كانت ملكيتهم للأجزاء البارزة عن ذلك الخط قد نزعت بالطريق القانونى أم لا . وعلى ذلك فبمجرد صدور المرسوم الملكى باعتماد خط التنظيم يصبح هؤلاء الملاك مقيدين بهذا الخط فلا يمكنهم إقامة أى بناء أو تقوية بغير الحصول على الرخصة وخط التنظيم . وهذا الحق الذى للسلطة العامة فيما يتعلق بالطرق العمومية هو ما يعبر عنه بحق ارتفاق التراجع أو التقهقر Servitude de reculement
٢٩٠ طرق عمومية . مشروع فى إنشائها . عدم نزع ملكية الأرض اللازمة لها . عدم سريان لائحة التنظيم عليها . انطباق المادة العاشرة من اللائحة . الطرق المشروع فى إنشائها لا يسرى عليها دكريتو التنظيم إلا بعد نزع ملكية الأرض اللازمة لها وما ينطبق عليها قبل نزع الملكية هى المادة العاشرة من اللائحة الصادرة فى ٨ سبتمبر سنة ١٨٨٩ تنفيذا للدكريتو المذكور وهى تقضى فقط بمنع البناء على الأراضى اللازم نزع ملكيتها لإنشاء الشوارع بمجرد صدور المرسوم باعتماد خط التنظيم ولا تتعرض للمبانى القائمة قبل صدور ذلك المرسوم
٢٩١ عين منزوعة ملكيتها . تقدير ثمنها . موضوعى . إن تقدير ثمن ما تساويه العين المنزوعة ملكيتها للمنفعة العامة مسألة موضوعية للمحكمة الموكل اليها أمرها أن تستهدى فيها بما تطمئن اليه من تقرير خبير الدعوى والدلائل الأخرى المعروضة عليها ولها هى وحدها النظر فيما إذا كانت فى حاجة بعد ذلك إلى الاستعانة برأى خبير آخر أو بأى إجراء من إجراءات تحقيق الدعوى انتقالا كان أم غير ذلك
٢٩٢ حصوله بغير اتباع الإجراءات القانونية . حق صاحب العقار فى فوائد تعويضية مقابل ريعه . تقدير هذه الفوائد . للمالك الذى اغتصب ملكه وأضيف إلى المنافع العامة بغير اتباع الإجراءات القانونية لنزع الملكية حق مطالبة الحكومة بفائدة تعويضية مقابل ريع الأرض التى نزعت ملكيتها منه جبرا عنه ولمحكمة الموضوع حق تقدير هذه الفائدة على الوجه الذى تراه غير متقيدة فى ذلك بالقواعد القانونية الخاصة بفوائد التأخير
٢٩٣ تعويضات أدبية وتذكارية . عدم جواز الحكم بها . — إن المادة العاشرة من قانون نزع الملكية للمنافع العامة تقصر حق المنزوع ملكيته على ثمن العقار المنزوع ملكيته ، فليس له إذن أن يطلب الحكم بتعويضات أدبية أو تذكارية ، لأن هذا لا يجيزه الشارع . والحكمة فى ذلك أن اتساع المجال أمام المالك لطلب تعويضات من هذا القبيل مما يثقل كاهل خزائن البلديات وغيرها من المصالح ذات الشأن ويقف حجر عثرة فى سبيل تجميل المدن وتوسيع الشوارع وإقامة الميادين والمتاحف وغيرها من المنافع العامة مما يتطلبه تقدم العمران
نقض جنائى — 1933
٢٩٤ طعن بالنقض فى حكم ابتدائى . عدم جوازه . — رفعت الدعوى العمومية على شخص بجريمة التزوير والاستعمال ، فقضت محكمة الجنح فيها غيابيا بسقوط الدعوى العمومية فيما يتعلق بجريمة التزوير وبثبوت جريمة الاستعمال وبعقاب المتهم عليها . فعارض فى هذا الحكم الغيابى ، ودفع دعوى الاستعمال بسقوطها هى أيضا بمضى المدة ، فحكمت المحكمة الجزئية برفض هذا الدفع وحددت جلسة لنظر الموضوع . فاستأنف المتهم هذا الحكم الفرعى ، وأجل نظر موضوع المعارضة مرارا لدى المحكمة الجزئية ، وأخيرا قضت فيه تلك المحكمة برفض المعارضة وتأييد الحكم الغيابى فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم لدى محكمة النقض ، قائلا إن محكمة الجنح الجزئية أخطأت فى إصداره من قبل أن تبت المحكمة الاستئنافية فى استئنافه الخاص بالحكم الفرعى المتعلق بدفعه بسقوط دعوى الاستعمال بمضى المدة ، و إن تعجل المحكمة الجزئية فى ذلك من نتيجته تضارب الأحكام فى صورة ما اذا قضت المحكمة الاستئنافية بقبول دفعه الفرعى المذكور وبسقوط الدعوى بمضى المدة . ومحكمة النقض رفضت هذا الطعن ، أولا لأنه موجه على حكم ابتدائى صادر من محكمة أول درجة فهو غير جائز القبول عملا بالمادة ٢٢٩ من قانون تحقيق الجنايات التى لا تجيز الطعن إلا فى أحكام آخر درجة . وثانيا لأن ما يزعمه الطاعن من أن قضاء محكمة أول درجة فى المعارضة التى رفعها عن الحكم الغيابى السابق صدوره منها عليه قبل أن تفصل المحكمة الاستئنافية فى دفعه الفرعى — هو قضاء مخالف للقانون وأنه يترتب عليه تلك النتيجة التى أشار اليها — ما يزعمه من ذلك لا محل للاستماع الى قوله فيه . ومهما تكن النتائج فان القانون لا يجيز الطعن فى أحكام أول درجة . على أن الواقع أن التضارب الذى يزعم الطاعن إمكان حصوله لا محل له إلا فى زعمه هو ، فان الباب مفتوح أمامه فى صورة دعواه هذه للتفادى منه ، اذ ما كان عليه الا أن يستأنف الحكم الصادر فى موضوع المعارضة بدل أن يرفع عنه طعنه هذا بطريق النقض ، ولدى المحكمة الاستئنافية يطلب ضم استئنافه المعلق أمامها الخاص بالدفع الفرعى الى استئنافه الخاص بالموضوع لتنظرهما المحكمة معا . بل كان فى وسعه أن يعيد لدى المحكمة الاستئنافية دفعه بسقوط الدعوى العمومية عند النظر فى استئنافه الخاص بالموضوع وما كانت المحكمة الاستئنافية تتأخر فى قبوله لو ثبت لديها صحته ، فانه من الدفوع المتعلقة بالنظام العام التى تبدى لدى محكمة الموضوع فى أى وقت وبأى وجه . واذا كان الطاعن لم يستأنف حكم المعارضة الذى يطعن فيه الآن بطريق النقض وكان هذا الحكم أصبح نهائيا بالنسبة له فهو الملوم المقصر فى حق نفسه
٢٩٥ أقوال المدعى بالحق المدنى . فهمها على غير حقيقتها مفسد للحكم . — اذا فهمت المحكمة أقوال أحد الأخصام التى قررها فى محضر البوليس على غير حقيقتها ، ثم قالت بوجود تناقض بينها وبين عبارة قررها هو أمام النيابة ، وبناء على ذلك قضت برفض دعواه فى حين أنه لا تناقض فى الواقع بين أقواله ، فهذا الخطأ فى تقدير أقواله يفسد حكمها
٢٩٦ دفاع شرعى . موضوعى . تدخل محكمة النقض . — إن مسألة الدفاع الشرعى هى مسألة موضوعية داخل تقديرها — مبدئيا — تحت سلطة قاضى الموضوع إن وجودا وإن عدما . وليس لمحكمة النقض التدخل فى هذا التقدير ، اللهم إلا اذا تبين أن النتيجة التى وصل اليها قاضى الموضوع لا تتفق منطقيا وما أثبته الحكم من المقدمات والوقائع
٢٩٧ حكم . خطؤه فى بيان الباعث . كفاية أدلة الإدانة الواردة به . لا نقض . — اذا أخطأت المحكمة فى ذكر العلاقة بين متهمين ، فلا أهمية لذلك مع قيام أدلة الإدانة المبينة فى حكمها لأن ذكر تلك العلاقة فى الحكم ليس إلا بيانا للباعث على ارتكاب الجريمة . ومهما يكن من الخطأ فى بيان هذا الباعث فان ذلك لا ينقص من قيمة أدلة وقوع الجريمة فعلا من المتهمين
٢٩٨ استدلال . استناد الى دليل ينقضه الثابت بالأوراق . عيب مبطل . — إن خطأ المحكمة فى نقطة من أهم نقط الاستدلال واستنادها الى دليل ينقضه ما هو ثابت رسميا بالأوراق مما يعيب حكمها ويوجب بطلانه
٢٩٩ طلب صريح بتحقيق أمر معين . بحث هذا الطلب . وجوبه . بيان علة رفضه . إغفال ذلك موجب للبطلان . — متى تقدم من أحد الأخصام الى المحكمة طلب صريح بتحقيق أمر معين وجب على المحكمة بحث هذا الطلب مع بيان العلة الموجبة لرفضه إذا رفضه ، بحيث لو أغفلت المحكمة هذا البحث ولم تشر الى الطلب فى حكمها فانها تكون قد أخلت بحق الدفاع ويكون حكمها معيبا عيبا جوهريا يوجب بطلانه
٣٠٠ متهم بتزوير واستعمال بالمادتين ١٧٩ و ١٨٣ ، اعتبار المحكمة إياه شريكا بالاتفاق مع مجهول فى التزوير . لا إخلال بحق الدفاع . — رفعت الدعوى على الطاعنة هى وشخص آخر باعتبارهما فاعلين أصليين فى جريمتى تزوير واستعمال بالمادتين ١٧٩ و ١٨٣ من قانون العقوبات ، ولكن محكمة أول درجة اعتبرتهما شريكين لمجهول فى التزوير بدون توجيه التهمة عليهما بهذا الوصف وتابعتهما المحكمة الاستئنافية ، فتظلمت الطاعنة بمقولة أنه حصل إخلال بحقها فى الدفاع ، ومحكمة النقض رفضت الطعن قائلة إنه لا إخلال بذلك الحق ، لأن الأفعال المسندة الى المتهمة والى زميلها فى وصف التهمة هى أفعال أصلية فى التزوير ، فهى شاملة لمعنى الفعل المادى ومعنى العلم والتعمد ، وأن كل ما أجرته محكمة الموضوع هى أنها استبعدت وقوع فعل التزوير المادى واستبقت فكرتى العلم والتعمد ، ومنهما استنتجت الاشتراك بالاتفاق وليس فى القانون ما يمنعها من ذلك ولا ما يوجب عليها أن توجه تهمة الاشتراك للمتهمين توجيها خاصا
المدخلات منقولة بإملائها المطبوع حرفيًّا. و«الإحالة» رقمٌ كما ورد في الفهرس الأصلي — وهو في فهارس الصدر العربية رقم الحكم في مسلسل السنة، وفي فهارس الذيل الإنجليزية رقم الصحيفة.

