الفهارس الهجائية
١٢٥٧٧ مدخلة منقولة عن الفهارس المطبوعة في صدور المجلدات وذيولها — مبادئ مصوغة تحت كلمات رأسية أبجدية، بإحالاتها واستشهاداتها كما طُبعت.
١٢٥٧٧ مدخلة
إهانة الموظفين العموميين — 1933
١٠٠ الإهانة . معناها . الإهانة هى كل قول أو فعل يحكم العرف بأن فيه ازدراء وحطا من الكرامة فى أعين الناس إن لم يشمل قذفا أو سبا أو افتراء . ولا عبرة فى الجرائم القولية بالمداورة فى الأسلوب ما دامت العبارات مفيدة بسياقها معنى الإهانة
إيقاف التنفيذ — 1933
١٠١ إيقاف التنفيذ . سبق الحكم به فى جريمة لاحقة . لا يمنع من جواز الحكم به فى جريمة سابقة ارتكبت لأول مرة . اذا ارتكب شخص جريمة لأول مرة جاز الحكم بإيقاف التنفيذ ولو سبق الحكم عليه مع إيقاف التنفيذ أيضا بجريمة لاحقة رغم أنه قد يؤخذ من نص المادة ٥٢ عقوبات أن العبرة بسبق الحكم لا بسبق الواقعة ورغم كون المادة ٥٣ تمنع إيقاف التنفيذ مرتين — ذلك لأن الغرض من إيقاف التنفيذ هو استعمال الرأفة مع المتهم الذى أجرم لأول مرة . ولا ذنب له من تأخير إجراءات محاكمته عن الجريمة الأولى الى ما بعد محاكمته عن جريمة لاحقة ، هذا فضلا عن أنه عند ارتكاب الجريمة الأولى لم يكن قد سبق إنذاره طبقا للمادة ٥٤ عقوبات
١٠٢ إيقاف التنفيذ . واجب المحكمة عند الحكم به . إن المادة ٥٢ ع إذ اشترطت فى أمر إيقاف التنفيذ أن تبين المحكمة أسباب أمرها به فقد جعلت من واجبها أن تتحرى وتتحقق ما اذا لم تكن العلة المانعة من إيقاف التنفيذ وهى سبق الحكم بالحبس أكثر من أسبوع قائمة أو غير قائمة . فاذا كانت المحكمة بمجرد أن وجدت أن أساس سابقة المتهم الواردة بصحيفته هو حكم غيابى وقد وقفت عند هذا الحد ولم تعتبر السابقة وأمرت بايقاف التنفيذ قائلة إنه لم يتقدم لها ما يفيد أن هذا الحكم أصبح نهائيا ونفذ على المتهم ، وكان الواقع أن هذا الحكم الغيابى الوارد بصحيفة المتهم قد أصبح نهائيا فان وقوف المحكمة عند حد كون الحكم غيابيا وعدم تحريها ما اذا كان أصبح نهائيا مانعا من الأمر بايقاف التنفيذ أم غير نهائى — ذلك، تصرف خاطئ من جانبها ويتعين على محكمة النقض تصحيح الحكم بإيجاب التنفيذ
بيع — 1933
١٠٣ أرض الحكومة بالزمالك . عقود بيعها . القيود والشرائط الواردة فيها . مقررة لحقوق ارتفاق . إنشاء دكاكين بها . إخلال بالشروط . وربط عوائد على هذه الدكاكين لا يعتبر تنازلا من الحكومة عن حقوقها المشروطة بعقد البيع . اشترى شخص قطعة أرض من أملاك الحكومة بجهة الزمالك بالشروط المعروفة التى وضعتها هى لذلك ، ثم باع هذا الشخص القطعة الى شخص آخر بموجب عقد تعهد فيه باحترام الاشتراطات المدونة بعقــد البيع الأصلى الصادر من الحكومة مقرا بمعرفتها تمام المعرفة . ووصفت هــذه الشروط فى عقد البيع الصادر له بأنها حقوق ارتفاق وقيــود ثم أقام على هذه القطعة دكاكين ؛ فرفعت مصلحة الأملاك دعوى عليــه طلبت فيهــا الحكم بإلزامه بإقفال تلك الدكاكين لمــا فى هذا البناء من مخالفة لشروط البيــع الصادر منها الى المشــترى الأول فقضى برفض هــذه الدعوى على اعتبار أن الالتزام الوارد فى عقــد البيع بالامتناع عن عمل دكاكين على العيــن المبيعة إنمــا هو التزام شخصى صادر لمصلحة الحكومة من المشترى الأول فلا يربط غيره ممن آلت إليه ملكية هذه القطعة وأنه حتى مع التسليم بأن هذا العقد ينص على تقرير ارتفاق فان الحكومة تنازلت عنــه بتقريرها عوائد مبان على الدكاكين وتحصيلها فعلا . ومحكمة النقض قالت إن القيود والشرائط الواردة بعقد البيع الأصلى — وقد وصفت فى عقد الشراء الثانى بأنها حقوق ارتفاق وقيود — كان لا بد من اعتبارها مقررة لتكاليف مستمرة ينطبق عليها نص المــادة ٣٠ من القانون المدنى . فتجاهل الحكم هذا الذى تدون بالعقد و إغفاله الأخذ به مع وجوب الأخذ به لعدم المنازعة فى معناه ، فيه مخالفة للاتفاق ولنص المــادة ٣٠ المذكورة . أما عده ربط العوائد على الدكاكين المطلوب إغلاقها تنازلا من الحكومة عن حقوقها المشروطة خطأ كذلك اذ التنازل لا يكون صحيحا الا اذا صدر ممن يملكه وفقا لنص المــادة ١٨٠ مدنى . ومصلحة الأموال المقررة المنوط بها ربط العوائد وتحصيلها ليس من وظيفتها التعرض لعقود تمليك الممولين ولا شأن لها بما اتفق عليه العاقدون
١٠٤ عقود الاشتراك فى الميــاه أو الغاز أو للكهرباء . عقود بيع وتوريد لا عقود إيجار . إن عقود الاشتراك فى المياه أو الغاز أو الكهرباء لاتخرج عن كونها عقود بيع للمياه أو الغاز أو الكهرباء فهى ليست ، كما يظهر لأول وهلة، عقود إيجار للمنقولات التى تقوم بتهيئة هذه المواد للمستهلك كما أنها ليست عقود استخدام للعمال الذين يبــاشرون إعدادها ممثلين فى شخصية الشركة أو المجلس بل هى فى الواقع تعهدات بالتوريد للمياه أو الغاز أو الكهرباء أو تعهد بيع وتقديم هذه العناصر للمستهلك فى حالة صالحة للاستعمال
١٠٥ بيع . عيب خفى . رفع دعوى اثبات الحالة فى الميعاد ودعوى الضمان بعد مضيه . حكمه . إن دعوى إثبات الحالة هى أساس دعوى الضمان للعيب الخفى . فلا محل للتمسك بسقوط دعوى الضمان لرفعها بعد الميعاد المنصوص عليه فى المــادة ٣٢٤ من القانون المدنى متى كانت دعوى إثبات الحالة قد رفعت قبل فوات هذا الميعاد
١٠٦ تضمينات . انفساخ بيع بسبب استحقاق المبيع . رد الثمن مع الفوائد . تقدير الفوائد التعويضية . اختلافها عن فوائد التأخير . لقاضى الموضوع — متى انفسخ البيع بسبب استحقاق المبيع ووجب على البائع رد الثمن مع التضمينات — أن يقدر هــذه التضمينات بمبلغ معين يلزم به البائع علاوة على الثمن أو أن يحتسب عليه الثمن بالفوائد التى يعوض بهــا على المشترى ما خسره وما حرم منه من الأرباح المقبولة قانونا بسبب نزع الملكية والاستحقاق . وليس على القاضى إذا أجرى الفوائد التعويضية على المشترى أن يتبع أحكام فوائد التأخير المشــار اليها فى المــادة ١٢٤ من القانون المدنى
١٠٧ بيــع عقار مرهون . جهل المشترى بالرهن . حقه فى حبس الثمن . اذا ظهرت رهون على العين المبيعة فللمشترى حق التوقف عن دفع الثمن حتى يزول هذا السبب
١٠٨ هلاك بعض المبيع لا يفسـخ البيع حتما . خيار المشترى بين الفسخ وأخذ الثمن وبين اسـتبقاء الصفقة وتنقيص الثمن . لا فرق بين البيع الناقل للملكية وغيره . اذا كان العقار المبيع أرضا عليها بناء، ثم هلك البناء لأى سبب فان البيع لاينفسخ . ولكن يكون للمشترى الخيــار بين طلب الفسخ وبين استبقاء المبيع ولافرق فى ذلك بين حالتى البيع الناقل للملكية والبيع الذى لا يترتب عليه الا التزامات شخصية
١٠٩ بائع . مسئوليته . أعمال السلطة التنفيذية . من المقرر قانونا أن لا مسئولية على البائع عن أعمال السلطة التنفيذية اللاحقة بعقد البيع والتى قــد تؤدى إلى نزع ملكية جزء من العين المبيعة للمنافع العامة ، و يؤخذ ذلك من أحكام المــادة ٣٠٠ من القانون المدنى . وقانون التسجيل لم يلغ هذه المــادة ولم يعدل فيها ، ولم يقرر ضمان البائع لأعمال السلطة التنفيذية الحاصلة بعد البيع وقبل التسجيل
١١٠ عقــد غير مسجل . أحكامه . تسجيل . عقــد البيع من عقود التراضى التى تتم قانونا بالإيجاب والقبول ، وكل ما أحدثه قانون التسجيل من تغيير فى أحكامه هو أن نقل الملكية أصبح متراخيا إلى ما بعد التسجيل ، . أما أحكام البيع الأخرى فلا زالت قائمة ، فالبائع بقى ملزما بتسليم المبيع و بنقل الملكية للمشترى، وكذا بقى المشترى ملزما بأداء الثمن إلى غير ذلك، من الالتزامات التى ترتبت بينهما على التقابل بمجرد انعقاد البيع
١١١ هل يجــوز للبائع أو لوارثه طلب تثبيت ملكيته للبيع ضد المشترى الذى لم يسجل عقده ؟ ليس للبائع أن يطلب الحكم بتثبيت ملكيته للمبيع ضد المشترى الذى لم يسجل عقده وكما يجرى هذا الحكم على البائع فهو يجرى على من يخلفه فى تركته . إذ على الوارث أن يقــوم للمشترى — كمورثه — بالإجراءات القانونية اللازمة للتسجيل، من الاعتراف بصدور العقد بالأوضاع المعتادة . أو بانشاء العقد الجديد بتلك الأوضاع . ومتى وجب هذا على الوارث فان يقبل منه أن يدعى لنفسه ملك المبيع على المشترى ، لأن من يضمن نقل الملكية لغيره لا يجوز له أن يدعيها لنفسه
١١٢ البيع الغير الناقل للملكية . بنــاء البائع فى العين المبيعة . قياسه على البناء فى ملك الغير . لا مخالفة لقانون التسجيل فى أن تعتبر المحكمة البائع الملزم بمقتضى عقــد البيع بتسليم العقار المبيع بحالته التى كان عليهــا وقت تحرير العقد إذا هو أحدث زيادة فى هــذا العقار ( بناء ) . وهو يعلم أن المشترى يطالبه و يقاضيه لتنفيذ تعهده — لامخالفة فى أن تعتبر كأنه أحدث تلك الزيادة فى أرض مملوكة لغيره يفصل فى أمرها قياسا على حالة من أحدث غراسا أو بناء فى ملك غيره
١١٣ عقــد بيع . شرط فاسخ ضمنى لا يقتضى الفسخ حتما . ويجـوب صدور حكم قضائى بالفسخ . من المتفق عليه فقها وقضاء أن الشرط الفاسخ الضمنى كالتأخر عن دفع الثمن فى ميعــاد لا يقتضى بذاته الفسخ . بل لا بد لفسخ العقــد من حكم قضائى بذلك . وهذا الحكم يصدر بناء على طلب البائع لجواز اختياره تنفيذ العقد لا فسخه
١١٤ بيع . عدم تسجيل العقد . أثره فى أحكام البيع . إن القانون رقم ١٨ لسنة ١٩٢٣ جاء معدلا لحكم المــادة ٢٦٦ من القانون المدنى فيما يتعلق بنقــل الملكية . فبعد أن كان ناقلا — بمقتضى هــذه المــادة — يتم بمجرد انعقاد البيع . صار متراخيا إلى ما بعد التسجيل . وما دام العقد لم يسجل فليس للمشترى أن يطلب تثبيت ملكيته لمــا اشتراه لأن فى الحكم له به تفويتا للغرض الذى أراده المشرع من تعليق نقل الملكية على حصول التسجيل . وكل ماله — مادام أنه لم يسجل عقده — أن يطالب البائع أو ورثته من بعده بالالتزامات الشخصية المترتبة على العقد . كتسليم المبيع وطلب ريعه . أما اذا طلب أيضا تثبيت الملك وقضى له بذلك تعين نقض الحكم . لرفع الدعوى به قبل استيفاء شروطها القانونية
١١٥ قانون التسجيل . أثره فى عقــد البيع . إرجاء نقل الملكية الى مابعد التسجيل . إن قانون التسجيل الصادر فى ٢٦ يونيــه سنة ١٩٢٣ لم يغير طبيعة عقد البيع من حيث هو عقد من عقود التراضى التى تم وتنتج آثارها بمجرد توافق الطرفين . و إنما هو فقط قد عدل آثاره بالنسبة للعاقدين وغيرهم . بجعل نقل الملكية غير مترتب على مجرد العقد . بل أرجأه الى حين حصول التسجيل وترك لعقد البيع معناه و باقى آثاره
١١٦ بيع . تسجيل . عقد غير مسجل . التزام البائع بالتسليم . تعويض . البائع بعقد غير مسجل ملزم رغم عدم التسجيل بتسليم المبيع للمشترى و إن امتنع عن ذلك كان ملزما أيضــا بأن يدفع للمشترى مقابل الانتفاع بالعين
تحكيم — 1933
١١٧ حكم المحكمين . مشارطة التحكيم منصوص فيهــا على أن الحكم يكون نهائيا . الاستئناف لا يجوز . الطعن ببطلان التحكيم يجب أن يكون بدعوى خاصة به . اذا رفع استئناف عن حكم محكمين وكان هذا الاســتئناف مبنيا على أن مشارطة امتداد التحكيم وحكم المحكمين باطلان لعــدم وجود توكيل خاص من ذوى الشأن لمحاميهم بإجراء هــذا الامتداد وبجعل حكم المحكمين نهائيا وقضت محكمة الاستئناف بعدم جواز استئناف هذا الحكم مستندة الى أسباب غير صحيحة نفت بهــا وجه هذا البطلان المدعى به كان حكمها مع ذلك صحيحا لانطباقــه على نص المــادة ٧٢٤ من قانون المرافعات التى تقضى بعدم جواز استئناف حكم المحكمين متى كان مشترطا فيه أن هذا الحكم يكون نهائيا غير جائز استئنافه إنمــا الطعن ببطلان التحكيم وحكم المحكمين يجب أن ترفع به دعوى خاصة يمار فيهــا بالطريق الذى شرعه القانون بالمــادة ٧٢٧ من قانون المرافعات
تزوير — 1933
١١٨ وضـع بصمة أصبع شخص ما على محرر . قصــد نسبتها الى شخص آخر . لاجريمة. لا يصح تأسيس جريمة تزوير على وضع بصمة أصابع شخص ما على أحد المحررات بقصد نسبتها لشخص آخر
١١٩ تزوير . القصــد الجنائى . عناصره . جهل المزور نتائج تزويره لاينفى القصد الجنائى . القصــد الجنــائى فى جريمة التزوير ينحصر فى أمرين : الأول علم الجانى بأنه يرتكب جريمة التزوير بجميع أركانها التى تتكون منها طبقا للقانون ؛ أى إدراكه أنه يغير الحقيقة فى محرر باحدى الطرق المنصوص عليها قانونا وأن من شأن هــذا التغيير للحقيقة — لو أن المحرر استعمل — أن يترتب عليه ضرر مادى أو أدبى حال أو محتمل الوقوع يلحق بالأفراد أو بالصالح العام . والثانى اقتران هذا العلم بنية استعمال المحرر المزور فيما زور من أجله ، ذلك الاقتران المعبر عنــه عادة بأنه هو النية الخاصــة فى جريمة التزوير (Dol Spécial)
١٢٠ القصد الجنائى . عناصره . جهل المزور نتائج تزويره لا ينفى القصد الجنائى . العلم المشروط توافره مبدئيا لتحقيق الركن الأدبى لجريمة التزوير والذى يتطلب فيــه الإحاطة بجميع أركان الجريمة يكفى فيه فى بعض الأحوال أن يكون علمــا فرضيا و بخاصة فيما يتعلق باحاطة العلم بركن الضرر ، فانه لايشترط أن يعلم المتهم علما واقعيا فعليا بأن تغيير الحقيقة الذى ارتكبه من شأنه أن يحدث ضررا ، بل من المتفق عليه أنه يكفى أن يكون فى وسعه ومن واجبه أن يعلم ذلك، ويستوى فى هــذا أن يكون عدم علمه ناشئا عن جهل بالقانون أو جهل بحقيقة الواقع . إذ أنه يجب أن يتحمل جميع النتائج المترتبة على تغييره للحقيقة والتى كان من واجبه وفى وسعه أن يتحرى احتمال حصولها
١٢١ ورقة مخالصة . استبدال أخرى بها مماثلة لها من كل الوجوه . ليس فيــه أمر جنائى . استبدال أخرى بها مخالفة لهــا فى أن توقيع الشهود على الأخرى ليس بخطهم ولكن بخط المتهم، تزوير . اذا استبدل شخص بورقة مخالصة صادرة منــه ( بخطه وإمضائه وتوقيع شاهدين ) ورقة أخرى فهذا الاستبدال لا يكون فيــه أمر جنــائى لو أن الورقة الثانيــة حررت بخطه هو نفسه وتوقيعه وأمضى عليهــا الشاهدان الموقعان على المخالصة الأولى فعلا بنفسيهما، إذ فى هــذه الصورة ينتفى كل ضرر يحصل من هذا الاستبدال مهما يكن استبدالا متعمدا، وذلك لأن قوة الدليل المستفاد من الورقة الثانية هى هى قوة الدليل المستفاد من الورقة الأولى بلا أدنى فرق. أما اذا كانت المخالصة الثانية صورة مطابقة فى نصها من المخالصة الأولى ولكن بينهما فرقا هو أن توقيع الشاهدين بخط هذا الشخص لابخط الشاهدين كما أن صلبها وتوقيعه عليهــا، و إن كانا بخطه هو إلا أن فيهما تلاعبا يعمى الأمر . فمهما يقل من أن صلب هــذه المخالصة وكذلك إمضاء الشخص الموقع به عليهــا محرران بخط هــذا الشخص نفسه وأن لا تأثير لتلاعبه فى خطــه ما دام الخبير أثبت أنه هو كاتب ذلك الخط، وما دام هو نفسه انتهى به الأمر الى الاعتراف بذلك الخط ، ومهما يقل من أن ثبوت كون المخالصة فى صلبها وفى توقيعه عليهــا هى مخالصة ملزمة له حتى مع عدم شهادة أحد عليهــا — مهما يقل من كل ذلك فان صاحب المخالصة له فى الواقع مصلحة كبرى فى زيادة التوثيق عليهــا بشهادة الشهود الذين يمكنه الاعتماد عليهــم لإثبات صحة توقيع الموقع على المخالصــة لو أنكر التوقيــع ، فالاستبدال فى هذه الصورة هو فى ذاته تزوير واقعة وضع إمضاءات مزورة بقصد تشويه دليل صاحب المخالصة و إيقاع الضرر له، وتحقق الضرر بهذه المثابة كاف ولا يضير من بعــد أن يكون هناك ضرر محتمل يصيب الشاهدين أولا يكون
١٢٢ تزوير فى أوراق عرفية إقرار حرره المدين على لسان الدائن . تغيير الحقيقة فيه . إذا كتب المدين على نفســه إقرار لدائنه بدين فى ذمته وغير الحقيقة فى هذا الإقرار بانقاص قيمة الدين عن حقيقته كان ذلك ضربا من الغش لاعقاب عليــه ، وليس فيه معنى التزو ير . أما إذا وكل الدائن إلى المــدين تحرير إيصال بمبلغ قبضه الدائن منــه ، أى أن يحرر على لسان الدائن إقرارا بقيمة ماقبضه من الدين، فغير المدين فى هذا الإقرار، وأثبت فيه واقعة على غير حقيقتها ، بأن وصف بالجنيهــات المبلغ الذى دفعه للدائن بالقروش ووقع الدائن الإقرار بغير أن يلاحظ مافيه من مخالفة للحقيقة ، كان ذلك تزويرا بطريق تغيير إقرار أولى الشأن الذى كان الغرض من تحرير هذا السند إدراجه به ، الأمر المعــاقب عليه بمقتضى المــادة ١٨٣ من قانون العقوبات
١٢٣ تزوير ورقة عرفية . إعدام ذاتية الورقة . لاعقاب . اذا كان التغيير الحاصــل فى ورقة عرفية مدعى بتزويرها من شأنه أن يعدم ذاتية الورقة وقيمتهــا فهذا التغيير لا يصح اعتباره تزويرا مستوجبا للعقاب اذلا يمكن أن يترتب عليه ضرر ما
١٢٤ تزوير . إضافة عبارة بمحرر عرفى . كل إضافة على صك عرفى من شأنها تغيير مركز الطرفين هى تزوير يستوجب العقاب
١٢٥ تزوير محرر عرفى . حصوله للوصول إلى حق ثابت . متى ينعدم الضرر فى هذه الحالة . إن الاحتجاج بقول بعض علماء القانون بانعدام الضرر فى جريمة تزوير المحــرر العرفى متى كان هذا المحرر قد زور بغية الوصول إلى حق ثابت شرعا — هذا الاحتجاج لا يجدى إلا إذا كان الحق الذى اصطنع المحــرر لإثباته ثابتا بطريق قاطع يوم أن اصطنع هذا المحرر ولم يكن ثم نزاع بشأنه
١٢٦ تزوير . إضافة عبارة جوهرية فى صلب عريضة دعوى استئنافية . معاقب عليه . اذا أضاف شخص فى صلب عريضــة دعوى استئنافية اسم شخص آخر بصفته مستأنفا ثانيــا فى القضية فهــذه الإضافة تعتبر تغييرا للحقيقة فى محرر رسمى مستوجبا للعقاب بمقتضى المــادتين ١٧٩ و ١٨٠ ع ، ولو كان موضوع القضيــة المستأنفة غيرقابل للتجزئة وفيه تضامن جبرى بين المستأنف الحقيقى والشخص الذى أضيف اسمه فى عريضة الاستئناف
١٢٧ انتحال المتهــم اسم غيره فى تحقيق جنائى . انتفاء قصد الإضرار به . لا عقوبة . الأصل أن المتهم لا يؤاخذ جنائيا على الإقرارات الكاذبة التى يذكرها فى استجوابه دفاعا عن نفسه فى تهمة نسبت اليه حتى ولودونت هذه الإقرارات فى محضر لأن المتهم حر فى أن يدفع عن نفسه التهمة بما يراه ولا يطلب منه أن يقرر وقائع تؤيــد التهمة قبله ولأن محضر التحقيق أعد لإثبات الوقائع التى يقررها المتهم بصرف النظر عما اذا كانت هــذه الوقائع صحيحة فى ذاتها أولا . وبناء على ذلك اذا تسمى شخص بغير اسمه وكان غرضه من ذلك مجرد الهرب من التهمة فلا يعتبر مزورا لعدم توافر قصد التزوير لأن ماحصل لم يكن الا كذبا اخترعه المتهم للدفاع عن نفسه ويكون الأمر بعكس ذلك اذا كان تغيير الاسم مقصودا فى ذاته وكان الغرض منه الإضرار بالشخص الذى انتحل اسمــه فيعاقب الجــانى بعقوبة التزوير اذا حصل من وراء ذلك ضرر لهذا الشخص
١٢٨ تزوير . الضرر . وقت تقديره . تقدير توافر الضرر أو احتماله يكون عند مقارفة الجــريمة لابعدها ، فاذا اتهم شخص بأنه ارتكب تزويرا فى ورقة عرفية ( سندين ) بأن غير تاريخ الاستحقاق من سنة ١٩٣١ مثلا الى سنة ١٩٣٩ ثم سدد مبلغ الدين للمجنى عليه قبل تقديم القضية للجلسة، فلا أهمية لهذا التسديد بعد ارتكاب جريمة التزوير فعلا
١٢٩ جريدة منشور بها إعلان قضائى . إيجاب تصديق المحكمة على توقيع صاحب المطبعــة لاعلى ورقــة الصحيفة . مخــالفة ذلك . لاقيمة قانونية لنسخة الجريدة . التزوير فيها . لاعقاب عليه لانعدام الضرر . المــادة ٤٧٠ مرافعات . إن المــادة ٤٧٠ من قانون المرافعات توجب أن يكون تصديق كاتب المحكمة حاصلا على إمضاء صاحب المطبعة الموقعة على إحدى نسخ الصحيفة المنشور بها الإعلان . لاعلى ورقة الصحيفة نفسها مع خلوها من إمضاء صاحبها . فاذا لم تستــوف الضمانة التى فــرضها القــانون ولم توجد على نسخة الجريدة المنشور فيها الإعلان إمضاء ذلك الشخص المسئول عن عملية النشر لم يبق لنسخة الجــريدة الواقع فيهــا النشر أية قيمة قانونية وحق لمن يهمه الأمر أن يطلب من قاضى البيوع إبطال النشر لأنه لم يستوف شرائطه القانونية، بل وجب على قاضى البيوع أن يبطل هذا النشر من تلقاء نفسه اذا غاب من له مصلحة فى إبطاله . ومن أثر فقدان هــذه النسخة لقيمتها القانونية أن أى تزوير وقع فيها لايكون مستحق العقاب لانعدام الضرر منه باعتبار أنه وقع فى محرر باطل قانونا بطلانا أصليا
١٣٠ تزوير . ركن الضرر . وقت تقديره . عند البحث فى توافر أركان جريمة معينة يجب أن يقصر النظر على الوقت الذى ارتكبت فيــه الجريمة . فاذا رئى أن الضرر الذى هو ركن فى جريمة التزوير مثلا قــد كان وقت مقارفة الجريمة محتمل الوقوع ولم يكن مســتحيل التصور وكانت الأركان الأخرى متوافرة فى ذلك الوقت كان فعل التزوير مستحقــا العقاب، مهما طرأ بعد ذلك من الظــروف التى يمكن أن تحول دون وقوع الضرر أو تمنع احتمال وقوعه . لأنهــا إما أن تكون قــد وقعت بأسباب خارجة عن إرادة الجــانى فلا يمكن أن يكون لها أثر فى محو جريمتــه . و إما أن يكون الجــانى نفسه هو الذى أراد أن يتلافى الأمر ويحول دون وقوع الضرر أو يصلح ما أفسده بسابق فعله . والمتفق عليه فى هذه الصورة أن فعل الجانى اللاحق لا يمكن أن يمحو سابق جرمه ، وبخاصة فى جريمــة التزوير حيث يكفى فيها أن يكون ركن الضرر وقت ارتكابها محتمل الوقــوع بمجرد احتمال
١٣١ استعمال ورقة مزورة . إثبات التزوير . خطأ الحكم فى تاريخ التزوير أو عدم تحديده . لاعيب . اذا كانت جريمــة التزوير مقطوعا بسقوطها والمحاكمة مقصورة على جريمة الاستعمال، فانه يكفى أن يكون الحكم الصادر بالإدانة فى جريمة الاستعمال قد عنى باثبات توافر الأركان الخاصة بجريمة التزوير ولا يفض من قيمة الحكم أن يكون لم يحدد تاريخ التزوير أو يكون أخطأ فى تحديد تاريخه ، مادامت جريمة الاستعمال مقطوعا بأنها ما تزال قائمة . إنمــا يهم تحديد تاريخ التزوير اذا كانت المحــاكمة دائرة على جريمة التزوير نفسها ليعــلم ما اذا كانت قائمة أم سقطت بمضى المدة
١٣٢ استعمال ورقة مزورة . استمرار الجريمة . مبدأ سقوط الدعوى العمومية . جريمة استعمال الورقة المزورة هى جريمة مستمرة طوال زمن التمسك بالورقة، فلا تبدأ المدة المسقطة للدعوى العمومية من تاريخ تقديم الورقة للمحكمة المدنيــة ، بل تبدأ من تاريخ الحكم نهائيــا بردها وبطلانهــا . ولا يؤثر فى ذلك أن تكون النيابة فى الوصــف الذى رفعت به الدعوى العمومية قــد اقتصرت على قولهــا "إن فلانا استعمل مخالصة مزورة مع علمه بتزويرها بأن قــدمها فى القضية المدنية رقم كذا" إذ أن عبارة "قدمها فى القضية" هى بإجمــالها تتناول بطبيعة الحال معــنى استمرار التمسك بالورقة المقدمة اذا كانت هذه الورقة ممــا تقتضى طبيعتها ضرورة التمسك بها مدة من الوقت. فعدم ذكر مدة هذا التمسك فى صيغة التهمة لا يفيد حتما أنه كان وقتيا
تسجيل — 1933
١٣٣ عقــد سابق على تاريخ العمل بقانون التسجيل . ثبوت تاريخه رسميا . كيفيته . يكتسب العــقد تاريخا ثابتا رسميا ، فى صدد العمل بقانون التسجيل . اذا ذكره العاقدان وأوردا تاريخه وتفاصيله فى إنذارات رسمية تبادلاها قبل تاريخ وجوب العمل بهذا القانون ، وبخاصة اذا كان تاريخ العقد العرفى غير متنازع فيه بينهما
١٣٤ رسوم التسجيل وكالة المحاكم الأهلية والشرعية عن المحكمة المختلطة فى قبضها . اختصاص القضاء المختلط بالمنازعات المتعلقة بها . إن رسوم التسجيل التى تحصلها المحاكم الأهلية والشرعية بمقتضى القانون رقم ٢٨ لسنة ١٩٢٨ إنما تقدر على مقتضى لائحة رسوم المحاكم المختلطة وتحصل لحسابها . فوظيفة المحاكم الأهلية أو الشرعية فى قبض هذه الرسوم هى وظيفة وكيل فى القبض لحساب المحكمة المختلطة التى من شأنها إجراء التسجيل الذى حصلت المحكمة الأهلية أو الشرعية رسومه . فالمحاكم الأهلية غير مختصة بالقضاء فيما ينشأ من المنازعات المتعلقة بهذه الرسوم ، ولو كانت القضية مرفوعة على وزارة الحقانية وحدها ، بل المختص بذلك هى المحاكم المختلطة دون ســواها . ولا يؤثر فى ذلك أن إيرادات المحاكم المختلطة تندمج فى الخزانة العــامة لوزارة الحقانية ، لأن هــذا الاندماج لا يفقد قلم كتاب تلك المحاكم شخصيته التى تبقى متميزة عن شخصية وزارة الحقانية فيما يتعلق بأمر رسومها
تعرض — 1933
١٣٥ التعرض . معناه . التعرض الذى يصلح أساسا لرفع دعوى وضع اليد هو إجراء موجه الى واضع اليد مبناه ادعاء حق يتعارض مع حق واضع اليد
تعهدات — 1933
١٣٦ الالتزام . سببه القانونى . السبب القانونى فى عقد القرض هو دفع الدائن الى المقترض نقودا . ومن هذا الدفع يتولد الالتزام بالرد . فاذا انتفى هذا السبب بطل العقد
١٣٧ صورية . إثباتها بين المتعاقدين . عقد القرض يجوز إثبات صورية سببه بالأوراق الصادرة من المتمسك به . فاذا ذكر فى سندات الدين أن قيمتهــا دفعت نقدا . ثم اتضــح من فحوى الرسائل الصادرة من الدائنة الى مدينها فى أوقات مختلفة — بعضها سابق على تاريخ السندات وبعضها معاصر له أو لاحق به — أنها كانت تستجديه وتشكر له إحسانه عليهــا. جاز اعتبار هذه الرسائل دليلا كتابيا كافيا فى نفى وجود قرض حقيقى
١٣٨ صورية . الادعاء بوجود سبب صحيح . عبء الإثبات . اذا ذكر فى سند الدين أن القيمة دفعت نقدا. ونفى المدين ســبب الدين بالطريق القانونى . كان على الدائن أن يقيم الدليل على ما قد يدعى أنه السبب الحقيقى للتعهد وعلى أنه سبب صحيح جائز قانونا
١٣٩ الغش الحاصل من أجنبي بطريق التواطؤ مع أحد المتعاقدين يفسد الرضاء ، كالغش الحاصل من المتعاقد نفسه
المدخلات منقولة بإملائها المطبوع حرفيًّا. و«الإحالة» رقمٌ كما ورد في الفهرس الأصلي — وهو في فهارس الصدر العربية رقم الحكم في مسلسل السنة، وفي فهارس الذيل الإنجليزية رقم الصحيفة.

