الفهارس الهجائية
١٢٥٧٧ مدخلة منقولة عن الفهارس المطبوعة في صدور المجلدات وذيولها — مبادئ مصوغة تحت كلمات رأسية أبجدية، بإحالاتها واستشهاداتها كما طُبعت.
١٢٥٧٧ مدخلة
نفقة — 1931
٢٦٠ ٢٦٠ — وقف . هل الاسـتحقاق فى الوقف لا يصح الحجز عليه باعتباره نفقة ؟ ان النفقة تقتضى وجود عناصر تؤكدهـا . وتستفاد هـــذه العناصر فى حالة الإسـتحقاق فى وقف من غرض الواقف المستنتج من نص حجة الوقف . ومن قيمة الاستحقاق ونسبته للحاجيات الضرورية للمستحق مع مراعاة حالته المـالية وطرق تكسبه ومركزه الاجتماعى . فاذا ما اتضح أن مقدار الاستحقاق لا يزيد عن هذه الحاجيات وأن المستحق ليس له مورد عيش غيره كان نفقة لا يصح الحجز عليها . والا قدر القاضى ما يجب أن يكون نفقة وأما الباقى فلا تلتصق به صفة النفقة ويجوز الحجز عليه . استئناف مصر ١٧ — ٢ — ١٩٣١ (٧/١١٥)
نقض وابرام فى المواد الجنائية — 1931
انظر : اجراءات فى المواد الجنائية ٢٦ و ٢٧ و ٢٨ و ٣١—٣٣ اختلاس أموال أميرية ٦٣ حكم جنائى (تسبيبه) ١٥٨ و ١٥٩ و ١٦٢ خدمة عسكرية ١٦٦ خطف الأطفال ١٦٧ دعوى عمومية ١٧٥ سب ١٩٣ و ١٩٤ سبق الاصرار ١٩٦ ضرب ٢٠٢ قتل خطأ ٢١٠
٢٦١ ٢٦١ — طعن مرفوع من والد المحكوم عليـه المتوفى . من المبادئ الاساسية فى العـلم الجنائى أن لا تزر وازرة وزر أخرى فالجرائم لا يؤخذ بجريرتها غير جناتها والعقوبات شخصية محضة لا تنفذ إلا فى نفس من أوقعها القضاء عليه . والطعن بطريق النقض ككل طريق آخر من طرق الطعن فى الأحكام الجنائية يقتضى النظر فى الأحكام ذاتها وفى صحتها من جهة الموضوع أو من جهة القانون . وبما أن هـــذه الاحكام فى صورة وفاة المحكوم عليه قد سقطت قانونا وانعدمت قوتها فالساقط المعدوم يمتنع قانونا امكان النظر فيه . وعليه فان الطعن الموجه من والد المحـكوم عليه المتوفى طعن غير مقبول . ولا يسوغ خرق هذه القاعدة بحجة أن الحكم فى أسبابه قد تعرض لأحد أفراد العـائلة إذ وردت فيه عبارة صريحة ترمى أخا المتوفى بأنه سلك فى أثناء تحقيق الدعوى سلوكا غير حميـد فان أقصى ما نص عليه العلمـاء أن الأحكام الجنائية يجوز الطعن فيهـا بطريق النقض ممن تمســه اذا تعرضت فى منطوقها الى غير الخصم المحكوم عليه . وفى صورة الدعوى الحالية لم يرد فى منطوق الحـكم ولا فى أسبـابه أى تعرض للطاعن . كما أنه لم يرد فى منطوقه أى تعرض لأخى المحكوم عليه . واذا كان الحكم بالادانة على ولد الطاعن قد أضر بسمعة ولده هذا ومس بكرامة العائلة فان كثيرا من الأحكام الجنائية تمس سمعة المحكوم عليهم وكثير منها ما يؤذى كرامة عائلتهم بين الناس . غير أن القانون الجنـائى لا يقيم وزنا لمصلحة غير المحـكوم عليــه ولا يجيز لورثته التحدى بالمصلحة الأدبية لطلب الغاء الحـكم إلا استثناء وفى صور معينة نصت عليها المادتان ٢٣٣ و ٢٣٤ من قانون تحقيق الجنايات . أما احتجاج الطاعن بأن له مصلحة مادية مس الحكم بها وهى أمره بغلق الصيدلية فان الغلق عقوبة تكميلية وهى فى صورة هـــذه الدعوى تسقط بسقوط العقوبة الأصلية . ولــكل ما تقدم يتبين أن الطعن غير جائز سماعه . نقض ٢٠ — ١١ — ١٩٣٠ رقم (٦/٧٩)
٢٦٢ ٢٦٢ — طعن مرفوع من ورثة المحكوم عليه المتوفى . عدم قبـوله . من المقرر أن للطعن فى الأحكام الجنائية طرقا بينها القانون هى المعارضة والاستئناف والنقض ولكل منها مواطن واجراءات خاصــة رسمها القانون وليس من بينها طريق مرسوم للطعن فى تلك الأحكام بدعاوى مستقلة ترفع بصفة أصلية على النيابة العامة . ومن المبادئ الأساسية أن الجرائم لا يؤخذ بجريرتها غير جناتها والعقوبات شخصية محـضة لا تنفذ الا على نفس من أوقعها القضاء عليه . وأن الاجرام لا يحتمل الاستنابة فى المحاكمة وان العقاب لا يحتمل الاستنابة فى التنفيذ وأن المرء اذا توفى سقطت كل تكاليفه ولا يرثه فيها أحد . وأن الطعن بطريق النقض ككل طريق آخر من طرق الطعن فى الأحكام الجنائية مقصود به اما الغاء هـــذه الأحكام واما التخفيف من شدتها وذلك يقتضى النظر فى الأحكام ذاتها وفى صحتها من جهــة الموضوع أو من جهة القانون . وبما أن هذه الأحكام فى صورة وفاة المحكوم عليه تسقط قانونا وتنعدم قوتها فيمتنع امكان النظر فيها بتاتا . نقض ٥ — ٣ — ١٩٣١ (٥/٦٤)
٢٦٣ ٢٦٣ — عدم ختم الحكم فى الميعـاد القانونى — أثره . ان عدم ختم الحكم فى الميعاد القانونى لا يصح أن يترتب عليــه اصدار حكم القانون باغفال الموعد المقرر فيه لتقديم الطعن وتقرير أسبابه . بل كل ما يمكن أن يترتب على تأخير ختم الحكم هو أن تمنح هـــذه المحكمة الطاعن مهلة جديدة تعوض عليه مافاته بسبب عدم تمكنه من أخذ صورة من الحكم فى ميعاد الثمانية الأيام التالية لصدوره . ولكن يجب قبل ذلك أن يأتى الطاعن من جانبه بعمل ايجابى تفهم منه محكمة النقض أنه كان يقظا وحريصا على احترام أوضاع القانون الشكلية فاذا تعذر أو استحال عليــه أن يقدم فى ظرف الثمانية عشر يوما تقريرا بأسباب طعنه لعدم استطاعته الاطلاع على الحكم فى الوقت المناسب فلا أقل من أن يقرر ذلك بقلم الكتّاب فى الميعاد المذكور ( أى ميعاد الثمانية عشر يوما ) معتمدا فى تقريره على شهادة يكون استخرجها من الجهة المختصة تفيد أن الحكم المطعون فيه لم يختم فى ظرف ثمانية أيام من تاريخ صدوره . نقض ١٦ — ٤ — ١٩٣١ (٥/٦٧)
٢٦٤ ٢٦٤ — حكم صادر فى دفع فرعى . بمقتضى المـادة ٢٢٩ من قانون تحقيق الجنايات لا يقبـل الطعن بطريق النقض فى حكم فصل فى دفوع فرعيــة فقط ولم يتعرض لموضوع الدعوى — حتى ولو بنى الطعن على أن هـــذا الحكم لم يختم فى ظرف الثمـانية الأيام المحددة بالمـادة ٢٣١ من قانون تحقيق الجنايات لأخذ صورته من قلم الكتّاب . نقض ٢٣ — ١١ — ١٩٣١ (١٠/١٨٠)
٢٦٥ ٢٦٥ — حكم بعدم الاختصاص . الحكم الصادر بعدم اختصاص المحكمة المركزية بنظر الدعوى لاعتبار الواقعة جناية لا يقبـل الطعن بطريق النقض والابرام لأنه لم يفصــل فى موضوع التهمة . نقض ٤ — ١٢ — ١٩٣٠ (٦/٨٨)
٢٦٦ ٢٦٦ — طعن فى قرار قاضى الاحالة . طعن النائب العمومى . التوكيل فى الطعن وتقديم الأسباب . ان المـادة ١٣ من قانون تشكيل محاكم الجنايات إذ خولت للنائب العمومى الطعن بطريق النقض والابرام فى الأمر الصادر من قاضى الاحالة انمـا أرادت أن يصــدر الطعن عن النائب العمومى نفسه حتى يكون فى ذلك ضمانة للمتهم . فاذا وكل النائب العمومى أحد أعوانه بتقرير الطعن فعليه أن يتولى هو وضع الأسباب . واذا كلف أحد أعوانه بوضعها فيجب أن يوقع على ورقتها بمــا يفيد اقراره عليهــا لأن وضع الأسباب من أخص اختصاصاته . أما تقديم ورقة الأسباب لقـلم الكتّاب فلا مانع من أن يحصل فيــه التوكيل كما هو الشأن فى التقرير بالطعن . نقض ١٣ — ٢١ — ١٩٣٠ (٦/٧٧)
٢٦٧ ٢٦٧ — طعن النيابة فى حكم غيابى استئنافى . ميعاده . اذا كان الحكم الصادر من المحكمة الاستئنافية غيابيا فميعاد الطعن فيه بطريق النقض لا يبدأ بالنسبة للنيابة من تاريخ صدوره بل من تاريخ صيرورته نهائيا فى حق المتهم . بمعنى أن الميعاد لا يبدأ الا بعد اعلان الحكم وانقضاء ميعاد المعارضة فيه . نقض ٢٥ — ١ — ١٩٣١ (٨/١٢٦)
٢٦٨ ٢٦٨ — طاعن لم يقدم أسبابا . ارتبـاط جريمته بجريمة متهم آخر . قبول طعنه . وجوب نقض الحكم بالنسبة للاثنين . اذا طعن متهمان بطريق النقض وقدم احدهما أسبابا لطعنه ولم يقـدم الثانى فقبول الطـعن بالنسبة للطاعن الأول يستفيد منه الطاعن الثانى اذا كانت جريمة مرتبطة بجريمة الأول . نقض ١٦ — ٤ — ١٩٣١ (٨/١٣٤)
٢٦٩ ٢٦٩ — خطأ الاجراءات السابقة على المحاكمـة . نقض اجراءات النيـابة . وجوب التمسك بالدفع أمام محكمة الموضوع . ليس من شأن محكمة النقض والابرام أن تبحث فى خطأ الاجراءات السابقـة على انعقاد جلسة المحكمة التى تولت نظر الموضوع . وقد كان فى وسع المتهم الطاعن لو انه لاحظ نقصا فى اجراءات النيابة أن يطعن فى هـــذه الاجراءات أمام تلك المحكمة أما وهـــو لم يفعل ذلك فليس له أن يطعن فيهـا لاول مرة أمام محكمة النقض . نقض ١٣ — ١١ — ١٩٣٠ (٧/١٠٦)
نقض وابرام فى المواد المدنية — 1931
أنظر : اثبات فى المواد المدنية ١٧ دعوى حساب ١٧٣
٢٧٠ ٢٧٠ — أحكام صادرة فى عهد القانون القـديم . ما يجوز وما لا يجوز الطعن فيه أمام محكمة النقض . ان مناط الحق المكتسب على مقتضى قانون محكمة النقض والابرام انما هو كون الحكم الصادر فى عهد القانون القديم قد أعلن وانقضى ميعاد الطعن فيه قبل بدء العمل بالقانون الجديد (حسب النص الفرنسى) أو قبل نشره (حسب النص العربى) . أما الأحكام الصادرة فى عهـد القانون القديم التى لم تعلن بعد أو التى أعلنت ولم يمض عليها ميعاد الطعن عند وجوب العمل بالقانون الجديد . أو التى أعلنت بعد العمل بهذا القانون — جميع هذه الأحكام يجوز الطعن فيها أمام محكمة النقض بشروطه وقيوده ومواعيده .
٢٧١ ٢٧١ — فحص المستندات وتقديرها . مسألة موضوعية تحويل إثباته . لقاضى الموضوع السلطـة التامة فى فحص مستندات الدعوى لاستنتاج ما يمكن استنتاجه عقلا من وقائعها ولا مراقبة لهـذه المحكمة على حكمه اذا حكم فى الموضوع استنادا الى هـذه المستندات بأنها جميعا لا تفيد التحويل المدعى به ولا قبض ثمن الحوالة وان الحوالة غير قائمة ولا يجوز أن يترتب عليها أثر قانونى .
هبــة — 1931
أنظر : بيع ١١٦ و ١١٧
٢٧٢ ٢٧٢ — هبـة . بطلانها شكلا . آثارها . التزام أدبى . التزام مدنى . الهبـة الباطلة شكلا ليست مجردة من جميع الآثار القانونية اذ ينشأ عنها التزام أدبى ، أى أن الملتزم وان كان لايرغم قضاء على الوفاء بمـا التزم به الا أنه اذا أوفاه لايستطيع استرداده وكذلك ينقلب هـذا الالتزام الأدبى مدنيا اذا حصل استبداله قانونا بأن يظهر الواهب رغبته ظهورا واضحا فى تغيير صفة الالتزام من أدبى الى مدنى وتستفاد هذه الرغبة من ظروف الحال كما لو وقع للموهوب له على تعهد بسداد قيمة المـال الموهوب وكان هذا التعهد مقترنا بظروف الحال المظهرة لرغبة الواهب فى تغيير صفة التزامه .
وديعه — 1931
أنظر : أثبات فى المواد المدنية ١٥ و ٦
وصية — 1931
أنظر : بيع ١١٦
وقف — 1931
أنظر : تقادم مسقط ١٢٩
٢٧٣ ٢٧٢ — اتفاق المستحق مع الناظر على مبلغ معين يقبضه شهريا نظير استحقاقه . جواز التعاقد . اذا تعاقد أحد المستحقين فى الوقف مع ناظر الوقف على مبلغ معين يقبضـه شهريا نظير استحقاقه سواء زاد عن قيمة نصـيبه فى ريع الوقف أو نقص كان هذا الاتفاق خاضعا للقانون العام وهو القانون المدنى لا لقواعد الشرع لأنه ليس من الأمور المتعلقة بأصل الوقف بل هو تعاقد مدنى يدخل ضمن تصرف أى انسـان فى مال منقول يملك . ومثل هـذا الاتفاق لا غبار عليه من جهة القانون الأهلى لأنه ليس مغايرا للنظام العـام والآداب العامة .
يمين العلم — 1931
٢٧٤ ٢٧٤ — يمين العلـم . جواز توجيهها الى الورثة . عدم جواز توجيهها الى الأوصياء . ان يمين العلم يصح توجيهها الى الورثة لأنها فى الواقع احتكام لذمتهم عن واقعة متعلقة بشخصهم وهى علمهـم بأمر معين يترتب على الحلف عنها الفصل فى الدعوى . ولا يمكن أن يكون الورثة على جهل تام بمعاملات مورثهم . على أنه تمشيـا مع نظرية ان اليمين منصبة على واقعة العلم لا يجوز توجيهها الى الأوصياء الا فيما استثنى بنص خاص كالمـادة ٢١٣ مدنى لأن الحلف لايصح أن يكون حجة على القصر .
إتلاف — 1933
١ إتلاف سند عمدا . ركن الضرر فى الجريمة . من أتلف عمدا سند مخالصة محررا على هامش الحكم الصادر له بهذا المبلغ ، وقدم الحكم للتنفيذ ، حق عليه العقاب بموجب المادة ٣١٩ من قانون العقوبات ، ولو كان بيد المحكوم عليه بهذا المبلغ مخالصة أخرى منفصلة ، إذ يكفى لتحقق ركن الضرر فى هذه الجريمة حصول ضرر ما ، وهذا الضرر يتأتى بمجرد تنفيذ الحكم . ولا يهدم هذا الركن وجود مخالصة أخرى بيد المجنى عليه ، إذ حتى مع التسليم بأن إبراز هذه المخالصة يحول دون حصول ضرر نهائى له ، فان هذه المادة لا تتطلب وقوع الضرر فعلا ونهائيا
٢ جريمة الإتلاف . العمد فيها . ليس لجريمة الإتلاف قصد جنائى خاص بل هى تتحقق بمجرد تعمد الإتلاف
٣ العمد . استفادته من سياق الحكم . إن تعمد الإتلاف وإن كان ركنا أساسيا فى جريمة المادة ٣٢١ ع . إلا أن نص المادة لم يرد فيه ذكر لفظ العمد ولذلك أصبح التعمد متروكا لما يفهم من مجرد سياق عبارات الأحكام ، فمتى أفاده السياق فالحكم صحيح لا شك فى صحته
٤ جريمة إتلاف . متى تكون جناية ؟ ٢ — إن المادة ٣٢٢ عقوبات تعتبر جريمة الإتلاف جناية اذا وقعت من شخص واحد يحمل سلاحا . فاذا ثبت أن السلاح لم يكن مع الفاعل الأصلى ، بل كان مع الشريك المرافق له وقت ارتكاب الجريمة . وجب من باب أولى اعتبار الحادثة جناية لتحقق غرض الشارع من وجود سلاح فى متناول الفاعل الأصلى وقت ارتكاب الجريمة
إثبات فى المواد الجنائية — 1933
٥ شهود . سلطة المحكمة الاستئنافية فى سماع أقوالهم . للمحكمة الاستئنافية أن تسمع من الشهود من ترى سماعهم ، سواء أكانوا شهود إثبات أو شهود نفى ، وهى صاحبة السلطة المطلقة فى الأمر باستدعاء من تراه من هؤلاء أو هؤلاء بلا حاجة لإصدار حكم بالإحالة على التحقيق لسماع شهود الإثبات والنفى معا ، كما هو الشأن فى الدعاوى المدنية
٦ شهود . سماعهم أمام المحكمة الاستئنافية متروك أصلا لتقدير المحكمة . اذا كان الطاعن لم يعترض أمام المحكمة الجزئية على سماع بعض شهود دون البعض الآخر . ولم يشك أمام المحكمة الاستئنافية من تصرف المحكمة الجزئية فى هذا الشأن بل كانت المحكمة الاستئنافية — من تلقاء نفسها وبما لها من الحق المقرر بمقتضى المادة ١٧٦ من قانون تحقيق الجنايات — هى التى أمرت باستدعاء شهود الإثبات والنفى معا لسماع أقوالهم من جديد . ثم حدث بعد ذلك أن تغيرت هيئة المحكمة . ولم تر الهيئة الجديدة داعيا لسماع هؤلاء الشهود . فقررت الاستغناء عنهم اكتفاء بأقوالهم المدونة بالأوراق . فلا تقبل من هذا الطاعن دعواه أن هذا العدول قد أخل بحق من حقوقه . اذ ليس فى القانون ما يمنع المحكمة الاستئنافية من العدول عن سماع الشهود اذا قدرت أن لا موجب لذلك . لأنها غير ملزمة فى الأصل بسماع شهود بل الأمر متروك لتقديرها
٧ شهود . إقناع المحكمة بأقوالهم . موضوعى . العبرة فى اقتناع المحكمة ليست بعدد الشهود الذين سمعتهم . وإنما العبرة هى باطمئنانها الى ما يدلى به الشهود . قل عددهم أو كثر ورأيها فى ذلك نهائى ولا رقابة عليها فيه
٨ شهود . سماعهم أمام محكمة ثانى درجة . لا إلزام . حلول دائرة محل أخرى رأت استدعاء شهود لسماعهم . عدول الدائرة الجديدة عن سماعهم . لا عيب . إن محكمة ثانى درجة ليست ملزمة فى الأصل بسماع شهود إلا اذا رأت هى ضرورة لذلك . فاذا رأت إحدى الدوائر ما يدعو الى سماع الشهود وسمعتهم ثم تغيرت وحلت محلها دائرة أخرى فانها تكون مطلقة الحرية كسابقتها فى اتخاذ ما ترى من الإجراءات ، ولا يصبح لزاما عليها : الشهود الذين سبق للدائرة التى قبلها استيضاحهم ، وخصوصا اذا كان هؤلاء الشهود هم الذين سمعوا فى التحقيقات الابتدائية ثم أمام محكمة أول درجة ولم يزيدوا فى أقوالهم التى أدلوا بها أمام الدائرة الاستئنافية الأولى شيئا جوهريا وكان للدائرة الثانية بحكم القانون أن تعتمد من أول الأمر على ما هو مدون من أقوالهم فى الأوراق وأن تجتزئ بها بغير طلب بيانات أو إيضاحات جديدة
٩ اعتراف متهم على غيره . تقديره . تجزئة أقوال المتهم أو الشاهد . موضوعى . إن أخذ محكمة الموضوع باعتراف متهم على متهم غيره ، ثم عدم أخذها باعتراف ذلك المتهم نفسه على متهم آخر ، مسألة موضوعية ترجع لتقدير المحكمة وحدها . وهى حرة فى تكوين اعتقادها بالنسبة لكل متهم على حدة . ولها فى سبيل ذلك حق تجزئة أقوال أى متهم أو شاهد دون أن يعتبر ذلك تناقضا أو تعارضا يعيب حكمها
١٠ سؤال المتهم عن تهمته إجمالا . اعترافه . تطوعه بذكر تفصيلات الحادثة . مناقشته فى اعترافه لا يعتبر استجوابا من النوع المحظور . اذا سألت المحكمة المتهم عما نسب اليه فاعترف بما وقع منه وتطوع لذكر تفصيلات الحادثة فناقشته المحكمة فى اعترافه فأجابها على ما وجهت اليه من الأسئلة ولم يعترض الدفاع على ذلك ، فلا مخالفة للقانون فيما فعلت بل هى كانت فى حدود القانون الذى يفرض عليها سؤال المتهم عن تهمته إجمالا ويخولها الحق فى الأخذ باعترافه اذا اقتنعت به ، ولا يتم ذلك إلا باستيضاح المتهم عما غمض فى اعترافه
…ائية) [صدر سطر الإسناد لم يُطبع فى المصورة — والمعتاد «نقض (دائرة جنائية)»]٢٩ — ٥ — ١٩٣٢ إحالة ١٩٨ ابحث عن الحكم في المجلد ←١١ استجواب المتهم . حظره . حكم ذلك . إن القانون المصرى يحظر على القاضى استجواب المتهم الا إذا طلب ذلك . وكل ما للقاضى أن يسأله عن تهمته إجمالا ؛ فاذا اعترف بها واقتنع هو بصحة اعترافه أخذ به . أما إن أنكرها فلا يجوز للقاضى أن يستجوبه عن أى أمر آخر بدون طلب منه . فاذا ظهر للقاضى فى أثناء المناقشة بعض وقائع يرى لزوم تقديم إيضاحات عنها من المتهم لاستجلاء الحقيقة فيلفت نظره اليها ويرخص له فى تقديم تلك الإيضاحات إذا أراد . تلك هى نظرية القانون المصرى فى التحقيق مع المتهم فى مرحلة الفصل فى أمره أمام المحكمة ، وأساسها أنه لا يجوز أن يطالب من متهم وهو فى موقف دفاع أن يبدى إجابات ربما أخذ منها ما يفيد إدانته مع أن سلطة الاتهام هى المكلفة قانونا باقامة الدليل التفصيلى على صحة التهمة . لذلك كان للمتهم الحق فى الامتناع عن الإجابة عن الأسئلة التى توجه اليه بلا طلب منه دون أن يؤول ذلك لغير مصلحته أو أن يتخذ أساسا لأية قرينة أو أى دليل لمصلحة الاتهام ، لأنه فى امتناعه عن الإجابة إنما يستعمل حقا خوله له القانون . . غير أنه نظرا الى أن تلك القاعدة إنما وضعت لمصلحة المتهم وحده فله أن يتنازل عنها ، إما بطلبه صراحة من المحكمة أن تستجوبه مباشرة أو على الطريقة المبينة بالقانون ، وإما بعدم اعتراضه على الاستجواب وبالإجابة على الأسئلة التى توجهها اليه ، اذا رأى هو والدفاع عنه أن من مصلحته الإجابة عليها لظهور الحقيقة . على أنه لا يجوز مطلقا أن يستحيل الاستجواب الى تحقيق مطول على الشكل الذى تجريه النيابة العمومية أو قاضى التحقيق ، ولا أن يكون الغرض منه استدراج المتهم الى الاعتراف أو تقرير أقوال تؤيد الاتهام ؛ فاذا كان الاستجواب حصل بموافقة الدفاع وبقبول المتهمين باجابتهم على الأسئلة التى وجهتها اليهم طائعين مختارين ، ولم يكن الغرض منه استدراجهم الى إبداء أقوال فى غير مصلحتهم كما أنه لم يكن له أى تأثير فى مركزهم فى الدعوى ، فلا عيب فيه
إثبات فى المواد المدنية — 1933
١٢ إثبات . التحقيق بالبينة . سلطة محكمة الموضوع فى إجابة الطلب . إجراء التحقيق بالبينة فيما يجوز إثباته بها ليس حقا للخصوم يتحتم على المحكمة إجابتهم اليه ، بل هو أمر متروك لتقديرها . ولا رقابة فيه لمحكمة النقض عليها
١٣ عقد عرفى . عدم إنكار توقيعات الموقعين عليه . قوته فى الإثبات كالعقد الرسمى عدم إنكار الموقعين على عقد عرفى لتوقيعاتهم التى على العقد تجعل العقد بالنسبة لهم من حيث الإثبات كقوة العقد الرسمى تماما
١٤ حكم . الاستناد اليه . سلطة محكمة الموضوع فى تفسيره . لمحكمة الموضوع أن تفسر الأحكام التى يحتج بها لديها ، تفسيرها لسائر المستندات المقدمة فى الدعوى وأن تأخذ بما تراه مقصودا منها بشرط أن تبين فى أسباب حكمها الاعتبارات المؤدية الى وجهة نظرها
١٥ تحقيق . صدور حكم ابتدائى بعد حصوله . إلغاء هذا الحكم . لا يبطل التحقيق . اذا ألغى حكم استئنافى حكما ابتدائيا كان قد حصل تحقيق قبل إصداره ؛ فبهذا الإلغاء لا يترتب عليه قانونا إبطال التحقيق الذى حصل أمام المحكمة الابتدائية ، بل يظل محضر هذا التحقيق معتبرا قائما ، ويصح للقاضى أن يعتمد عليه فى تكوين اعتقاده فى خصومة أخرى تكون متصلة بالخصومة التى حصل فيها هذا التحقيق
١٦ تحقيق إدارى . جواز اعتماد المحكمة عليه فى دعوى تكون الحكومة بصفتها المدنية طرفا فيها . لا حرج على المحكمة فى أن تعتمد فى حكمها فى دعوى إجارة بين الحكومة وبعض الأفراد على تحقيق قام به رجال الإدارة ، لأن هذا التحقيق هو من خصائص وظائفهم باعتبارهم ممثلين للسلطة العامة ، والحكومة إنما تعاقدت مع المستأجرين بصفتها المدنية
إثراء على حساب الغير — 1933
١٧ دعوى الإثراء على حساب الغير . لا محل لها مع وجود رابطة تعاقد بين المتخاصمين . حيثما وجد بين المتخاصمين رابطة تعاقدية فلا قيام لدعوى الإثراء بغير سبب على حساب الغير ، بل تكون أحكام العقد هى مناط تحديد حقوق كل من المتخاصمين وواجباته قبل الآخر . فاذا طالب بائع المشترى منه بباقى الثمن المقسط على خمسة أقساط ثم عدل طالباته الى طلب الحكم له بباقى القسطين الأولين موصوفا هذا الباقى خطأ بأنه باقى الثمن . وقضى له بذلك ، ثم طالب بهذه الأقساط الثلاثة على تصور أنه قد سد فى وجهه طلبها باعتبارها باقية من ثمن المبيع وأنه لم يبق له إلا إقامة دعواه بالمطالبة بها على أساس نظرية الإثراء بغير سبب على حساب الغير وحكمت محكمة الموضوع بعد استعراض وقائع الدعوى بأنه لا محل للاستناد الى هذه النظرية وأن حقه فى المطالبة بهذه الأقساط الثلاثة القائم على أساس الشراء لا يزال بابه مفتوحا أمامه ، فان قضاءها سليم لا مطعن عليه
إجارة — 1933
١٨ إعفاء مستأجرى الأراضى المزروعة قطنا من خمس الإيجار . إنه وإن كان صدر المادة الأولى من القانون رقم ١٠٣ لسنة ١٩٣١ (الخاص بإعفاء مستأجرى الأراضى المزروعة قطنا من خمس الإيجار عن سنة ١٩٢٩ — ١٩٣٠ الزراعية) موهما إيجاب توافر الشرطين المنصوص عليهما فى المرسوم بقانون رقم ٥٤ لسنة ١٩٣٠ (الخاص بإعطاء مهلة للمستأجرين فى سداد باقى المستحق عليهم من الإيجار) لإمكان الاستفادة من الإعفاء المنصوص عليه فيه إلا أن غرض هذا القانون المستفاد من أعماله التحضيرية وظروف وضعه إنما هو أن يكون هذا الإعفاء مطلقا غير مقيد بشرط
١٩ عقد إجارة . الأخذ بنصه الصريح . لا رقابة لمحكمة النقض . إن محكمة الموضوع إذ تأخذ بالمعنى الظاهر لنصوص العقد الصريحة المحكمة لا يكون حكمها خاضعا لرقابة محكمة النقض . فاذا تنازع المؤجر والمستأجر على رفع أجرة الأطيان التى ادعى المستأجر عجزها من العين المؤجرة وأجرة الأطيان التى ادعى تخلفها شراقى وكانت نصوص عقد الإجارة المحررة بينهما مانعة من إجابة المستأجر الى ما طلب فأعطتها المحكمة حكمها ورفضت طلباته فلا سبيل الى الطعن على حكم المحكمة فيما قضى به
المدخلات منقولة بإملائها المطبوع حرفيًّا. و«الإحالة» رقمٌ كما ورد في الفهرس الأصلي — وهو في فهارس الصدر العربية رقم الحكم في مسلسل السنة، وفي فهارس الذيل الإنجليزية رقم الصحيفة.

