المحامى — الاهمال — المسؤلية
- المحكمة
- محكمة اسكندرية الابتدائية — هيئة مدنية وتجارية ابتدائية
- التاريخ
- حكم رقيم ٦ مارس سنة ١٩٠٩
المبادئ المستخلصة
أقام زيد وعمرو وبكر وخالد دعوى أمام المحكمة الجزئية على أشخاص من بينهم مورث المدعى فى هذه الدعوى طالبين فيها تثبيت ملكيتهم لقطعة أرض وضعوا يدهم عليها المدة الطويلة فقضت المحكمة المذكورة لهم بذلك فاستأنف مورث المدعى هذا الحكم الا أن المحامى الموكل عنه (وهو المدعى عليه فى هذه الدعوى) أهمل فى اعلان عريضة الاستئناف لعمرو وحكمت المحكمة الاستئنافية بالغاء حكم المحكمة الجزئية فيما يختص بزيد وبكر وخالد ارتكانا على أنهم لم يضعوا يدهم على العين المدة القانونية فرفع مورث المدعى بعد ذلك دعوى (كان الوكيل عنه فيها نفس المحامى المدعى عليه) على زيد وعمرو وبكر وخالد المذكورين طالبا فيها تثبيت ملكيته للعين التى كانت موضوع النزاع فى الدعوى الاولى وتسليمها اليه وتوفى مورث المدعى أثناء سير الدعوى فحل المدعى الحالى محله فيها . وحكمت محكمة الاستئناف أخيرا برفض طلبات المدعى بناء على أن الدعوى الاولى لم تقطع سير المدة الطويلة وان المدة القانونية تمت فيما يختص بزيد وعمرو وبكر وخالد بعد الحكم فى تلك الدعوى فأقام المدعى هذه الدعوى طالبا من المدعى عليه تعويضا عما لحقه من الضرر بسبب اهماله فى تلك الدعاوى فحكمت المحكمة (١) بأن المدعى عليه مسؤل قبل المدعى عن اهماله فى اعلان عريضة الاستئناف لعمرو ولا يقبل منه الدفع بأن المدعى خسر دعواه التى أقامها بطلب تسليم العين اليه (٢) أنه ليس هنالك اهمال من جانب المدعى عليه فى عدم تنفيذ الحكم الاستئنافى الصادر فى الدعوى الاولى بما أن ذلك الحكم لم يقض الا برفض الدعوى وعليه لم يكن قابلا للتنفيذ (٣) ان المدعى عليه لم يكن مهملا فى تأخره فى رفع الدعوى بطلب تسليم العين لان عدم رفعه لها قبل ذلك نشأ من خطا فى مسألة قانونية كان مشكوكا فيها اذ ذاك وهى مسألة ما اذا كان الحكم الصادر فى الدعوى الاولى يعتبر قاطعا للمدة الطويلة أم لا (٤) رغما عن أن المادة ٥٢١ من القانون المدنى تنص على أن الوكيل مسؤل عن تقصيره اليسير اذا كان له أجرة متفق عليها فان المحامى لا يكون مسؤلا لمجرد أنه لم يتخذ أحسن الطرق للسير فى الدعوى أو أنه أخطأ بسلامة نية فى مسألة قانونية معضلة
صور الصفحات ٣٦١–٣٦٧ من أصل المجلد المطبوع سنة 1909

