الفهارس الهجائية
٣١٥ مدخلة منقولة عن الفهارس المطبوعة في صدور المجلدات وذيولها — مبادئ مصوغة تحت كلمات رأسية أبجدية، بإحالاتها واستشهاداتها كما طُبعت.
٣١٥ مدخلة
سب — 1951
١٥٢ ١٥٢ – سب: الجهر بألفاظ السب على سلم عمارة بها سكان متعددون. توفر العلانية. اذا كان الثابت فى الحكم أن الطاعنة قد جهرت بألفاظ السب على سلم العمارة بصوت يسمعه سكان العمارة التى وصفها بأنها مكونة من مساكن بلغ عددها تسعا، فان ركن العلانية يتحقق فى جريمة السب طبقا للمادة ١٧١ من قانون العقوبات. نقض جنائى ٢١-٣-١٩٥٠ (٥، ٦ / ٢-٩١).
سب علنى — 1951
١٥٣ ١٥٣ – سب علنى؛ مكتب المحامى. اعتباره محلا خاصا فى الأصل. كيف يتحول إلى محل عمومى بالصدفة. لما كان مكتب المحامى بحكم الأصل محلا خاصا، وكان الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بقوله «انه ثبت … أن المتهم توجه فى يوم … حوالى الساعة … إلى مكتب الأستاذ … المحامى وبينما كانت كل الأبواب والنوافذ مفتوحة وبحضور الأستاذ …. زميل المحامى المذكور اتهمه بالسرقة بصوت عال … وأنه يتعين اعتبار مكتب المحامى فى أوقات العمل محلا عموميا حيث يمكن لكل العملاء الدخول، وحيث يمكن للمساعدين سماع المناقشة وفى الواقع فى هذه القضية أن مساعد الأستاذ … كان حاضرا أثناء تفوه المتهم بكلمات السب، وأبواب ونوافذ المكتب مفتوحة» وكان ما ذكره الحكم على الصورة السالف بيانها لا يجعل مكتب المحامى محلا عموميا بالصدفة، ولا تتحقق به العلانية التى يتطلبها القانون للسب الذى يجهر به فى المحل الخاص المطل على طريق عام، فان الحكم المطعون فيه يكون قاصرا قصورا يعيبه بما يستوجب نقضه. نقض جنائى ١-٥-١٩٥٠ (٧، ٨ / ١٣٠).
سب وقذف — 1951
١٤٩ سب وقذف: ١٤٩ – سب: عبارات السب تفيد بذاتها خدش الشرف. دلالة ذلك على القصد الجنائى. ان القصد الجنائى فى جريمة السب يستفاد من ذات عبارات السب. فما دامت العبارات الثابتة فى الحكم تخدش الشرف وتمس العرض فان ذلك يدل على توفر القصد الجنائى. نقض جنائى ٩-١-١٩٥٠ (٣، ٤ / ٥٠).
سرقة — 1951
١٥٥ سرقة: ١٥٥ – اخفاء أشياء مسروقة: بناء ركن العلم على أن المتهم اشترى هذه الأشياء من شخص غير معلوم وعدم ردها إلى ذويها. لا يكفى. ان قول الحكم أن ركن العلم متوفر فى جريمة الاخفاء من قيام المتهم بشراء الشيء المسروق من شخصين غير معلومين له ومن عدم مبادرته إلى رده بمجرد علمه، هذا القول لا يؤدى إلى ما انتهى اليه من ثبوت العلم بالسرقة وهذا قصور يعيب الحكم بما يستوجب نقضه. نقض جنائى ٦-٢-١٩٥٠ (٣، ٤ / ٥٧).
شفعة — 1951
١٥٧ شفعة: ١٥٧ – شفعة: حق الشفيع فى عدم دفع باقى الثمن للبائع حتى يستكمل هذه الاجراءات القانونية لتسجيل الحكم. ان من حق الشفيع أن يطالب بعدم دفع باقى الثمن الى البائع حتى يستكمل من ناحيته الاجراءات اللازمة قانونا لتحرير العقد النهائى وقد تحولت بحكم الشفعة الى الاجراءات اللازمة لتسجيل الحكم وهذا يستلزم ايداع المبلغ الباقى لهؤلاء البائعين وتعليق صرفه لهم حتى يقوموا من ناحيتهم بكافة الاجراءات التى تكفل تسجيل حكم الشفعة. استئناف مصر ٨-١-١٩٤٩ (١، ٢ / ٣٢).
١٥٨ ١٥٨ – شفعة: بيع أرض بعقد غير مسجل. بناء المشترى على سبيل البقاء. اعتباره مالكا للبناء. قيام سبب الشفعة. عقد البيع غير المسجل يولد فى ذمة البائع التزاما بتسليم المبيع وبالوفاء به وبذلك يصبح المبيع فى حيازة المشترى له أن ينتفع به بكافة وجوه الانتفاع ومنها البناء على سبيل البقاء والقرار، ومتى أحدث المشترى بناء على الأرض المبيعة له يصبح هذا البناء عقارا ملكا له ملكيته مصدرها واقعة البناء على سبيل البقاء والقرار ومن ثم يقوم به سبب الشفعة بوصفه جارا مالكا للبناء. نقض مدنى ١٢-١-١٩٥٠ (٣، ٤ / ١-٦٢).
١٥٩ ١٥٩ – شفعة: اعلان انذار الشفعة. عدم الاشارة فى الاعلان الى صفة المعلن اليه كوكيل. لا ينصرف الا لشخصه. ان مخاصمة الوكيل لا تصح دون ذكر اسم الأصيل أو على الأقل دون توجيه الاجراءات اليه بوصفه وكيلا فاذا كان الثابت بالحكم المطعون فيه أن انذار الشفعة الذى أعلن للطاعن الثانى (الوكيل) لم يشر الى صفته كوكيل فلا ينصرف الا لشخصه. نقض مدنى ٩-٣-١٩٥٠ (٥، ٦ / ٢-١٠٢).
١٦٠ ١٦٠ – شفعة: علم الشفيع بأسماء بعض المشترين دون البعض الآخر. علم تام يوجب سريان المواعيد بالنسبة لهم. الميعاد بالنسبة للباقين يبدأ من تاريخ العلم بهم. ان علم الشفيع بأسماء بعض المشترين دون البعض الآخر لا يعتبر علما ناقصا لمجرد ذلك بل هو علم تام فيما يتعلق بمن علم بهم وتسرى من تاريخه المواعيد التى نص عليها القانون لطلب الشفعة ولرفع الدعوى بها بالنسبة اليهم ويبقى حق الشفيع قائما بالنسبة الى من عداهم منوطا بعلمه بأسمائهم ومن تاريخ هذا العلم تسرى فى حقه المواعيد المذكورة أيضا. نقض مدنى ٩-٣-١٩٥٠ (٥، ٦ / ٣-١٠٢).
١٦١ ١٦١ – شفعة: بيع مع حق اختيار الغير. توجيه الشفيع انذاره للمشترى. ادخال المتنازل لهم فى الدعوى عند علمه بهم. صحة ذلك. ان الشفعة فى العقار المبيع بشرط اختيار الغير تخضع لأحكام هذا النوع من البيوع تكملها وتحكمها أحكام الشفعة وحاصل ما اتفق عليه الرأى من أحكام البيع على شرط اختيار الغير أن عقد البيع يظل قائما نافذا فى حق المشترى الظاهر الى ان يعمل حقه فى اختيار الغير — واذا كان أعمال هذا الاختيار يسند شراء من يختاره الى عقد البيع الأول ومن تاريخ انعقاده فيرتب له قبل البائع نفس الحقوق المقررة فى عقد البيع المذكور، فانه يكسبه أيضا حقوقا قبل المشترى الظاهر اذ يحله محله فى جميع الحقوق والالتزامات المترتبة على عقد شرائه والتى كانت تظل متعلقة به لو أنه لم يعمل حقه فى الاختيار. ولما كان مقررا بالمادة ١٢ من قانون الشفعة أن الشفيع لا يحاج بأى حق اكتسبه الغير ضد المشترى بعد تسجيل انذار الشفعة، وكان انذار الشفعة قد سجل قبل الانذار المعلن للشفيع الذى ثبت به تاريخ الاتفاق الذى عقد بين المشترى من ناحية وبين المتنازل لها من ناحية أخرى والذى قال فيه المشترى أنه تنازل لها عن بعض العقار المبيع له وهو ما يعتبره الطاعنون أعمالا لحق اختيار الغير — لما كان ذلك كذلك، يكون الحكم المطعون فيه اذ قضى بعدم جواز الاحتجاج على الشفيع بما ترتب على هذا الاختيار من حقوق للمتنازل لهم وبالتالى عدم سقوط حقه فى الشفعة لادخالهم فى الدعوى بعد الميعاد المقرر فى القانون، يكون قضاؤه قائما على أساس قانونى صحيح. نقض مدنى ٩-٣-١٩٥٠ (٥، ٦ / ٤-١٠٢).
١٦٢ ١٦٢ – شفعة: ما يجب على الشفيع دفعه. ان ما يجب على الشفيع دفعه مقابل أخذه العين المبيعة بالشفعة هو الثمن الحقيقى الذى حصل الاتفاق عليه بين البائع والمشترى قل هذا الثمن عن قيمة العين الحقيقية وقت البيع أو زاد عليها. استئناف مصر ١٩-١٢-١٩٥٠ (٥، ٦ / ١-١١١).
١٦٣ ١٦٣ – شفعة: الثمن المسمى فى العقد هو الثمن الحقيقى الى أن يثبت الشفيع صوريته. يعتبر الثمن المسمى فى العقد هو الثمن الحقيقى الى ان يثبت الشفيع صوريته. وهذه الصورية تتطلب أن يكون الثمن المذكور بالعقد ساترا للثمن الحقيقى الذى اتفق عليه البائع والمشترى وقصدا اخفاءه وضمنا العقد الثمن الصورى بدلا منه. استئناف مصر ١٩-١٢-١٩٥٠ (٥، ٦ / ٢-١١١).
١٦٤ ١٦٤ – شفعة: لا تتولد دعوى الشفعة الا من البيع الجدى لا البيع الصورى صورية مطلقة. مثال. ان ما ذهب اليه الشفيع من أنه لم يحصل بيع ولا شراء بين المشترى والبائعة (حماته) بل أن هذه مناورة أريد بها العمل من جانبها على تحفيزه لشراء الأرض المشفوعة، يهدم دعوى الشفعة من أساسها لأنها لا تتولد الا من البيع الجدى لا البيع الصورى صورية مطلقة. استئناف مصر ١٩-١٢-١٩٥٠ (٥، ٦ / ٣-١١١).
١٦٥ ١٦٥ – شفعة: سقوطها بمضى ستة شهور من يوم تسجيل عقد البيع. تسجيل صحيفة دعوى صحة التعاقد. لا يعتبر مبدأ للميعاد. العبرة بتسجيل عقد البيع. المادة ٢٢ من قانون الشفعة القديم صريحة فى النص على سقوط الحق فى الشفعة بعد مضى ستة شهور من يوم تسجيل عقد البيع. والأصل أن أثر التسجيل لا يترتب الا على تسجيل العقد أو الحكم الذى من شأنه انشاء حق الملكية أو الحق العينى العقارى أو نقله أو تغييره أو زواله، أن هذا الأثر لا ينسحب الى الماضى، ولا يحتج على ذلك بالمواد ٧، ١٠، ١٢ من قانون التسجيل لسنة ١٩٢٣ لأن النص المقرر لسقوط حق اذا لم يستعمل خلال مدة معينة يجب التزام حدوده ولأن المواد المذكورة اذ أجازت تسجيل صحائف دعوى بطلان العقود واجبة التسجيل أو فسخها أو الغائها أو الرجوع فيها ودعاوى استحقاق الحقوق العينية العقارية ورتبت على التأشير بمنطوق الحكم الذى يصدر فى هذه الدعاوى على هامش تسجيل صحائفها انسحاب أثر التأشير بالحكم الى تاريخ تسجيل الصحيفة، فانما أجازته على سبيل الاستثناء حماية لأصحاب تلك الدعاوى قبل من ترتب لهم حقوق عينية على العقار أو ديون عقارية منذ تاريخ تسجيل صحيفة الدعوى. فهى لا تفيد أن تسجيل الصحيفة فى هذه الأحوال يقوم مقام تسجيل العقد فى جميع ما يترتب على هذا التسجيل من آثار. وعلى ذلك فادعاء الطاعن بسقوط المهلة المقررة للأخذ بالشفعة بمقولة أن البيع تم منذ تسجيل صحيفة الدعوى قول خاطىء. نقض مدنى ١٤-٤-١٩٥٠ (٧، ٨ / ١-١٤٠).
١٦٦ ١٦٦ – شفعة: الحكم للشفيع بالملحقات دون تعيينها مع كونها مثار نزاع. قصور الحكم. اذا قضت المحكمة للشفيع بالملحقات ولم تحدد مقدارها مع ثبوت أن هذا التحديد كان مثار نزاع بين الطرفين، فان اغفالها هذا قصور يعيب الحكم ويوجب نقضه. نقض مدنى ١٣-٤-١٩٥٠ (٧، ٨ / ٢-١٤٠).
١٦٧ ١٦٧ – شفعة: الحكم بصحة عرض الثمن. حكم قطعى. لا يجوز الطعن فيه بالنقض مالم يستأنف. ان الحكم بصحة عرض الشفيع للثمن، وهو حكم قطعى فى هذا الخصوص، اذا لم يستأنفه الطاعن، فلا يجوز له الطعن فيه بالنقض. نقض مدنى ٢٠-٤-١٩٥٠ (٧، ٨ / ١٤٤).
١٦٨ ١٦٨ – شفعة: انحصار النزاع فى تزاحم الشفعاء. لا يرفع اعتبارها دعوى شفعة خاضعة لجميع شروطها واجراءاتها. ان دعوى الشفعة التى أوجب القانون رفعها على البائع والمشترى أمام المحكمة الكائن بدائرتها العقار ونص على وجوب الحكم فيها على وجه السرعة، وعلى عدم قبول المعارضة فى الأحكام الغيابية التى تصدر فيها، وعلى أن يكون ميعاد الاستئناف فيها خمسة عشر يوما من يوم اعلان الحكم — تشمل أى دعوى يطلب فيها اقتضاء حق الشفعة سواء تعدد فيها الشفعاء أو لم يتعددوا — ولا يغير من وصفها أن يتسع فيها النزاع فيقع على جميع أركان الدعوى وشروطها أو ينحصر فى أضيق نطاق، وسيان أن يكون مثير هذا النزاع الشفيع أو المشترى أو البائع، فلا يجرد الدعوى من وصفها أن يكون النزاع قد أصبح مرددا فيها بين شفيعين متزاحمين لم يستطع المشترى المفاضلة بينهما فترك البت فى أمرهما للقضاء اذ كلاهما ينكر على خصمه دعواه ويطلب ثبوت حقه كشفيع قضاء. والحكم الذى يصدر فى الدعوى لأحدهما هو سند ملكيته لا لمجرد تخل من المشترى لمن يتحقق القاضى من توافر شروط الأولوية له، اذ لا جدال فى أن حكم القاضى هو الذى أرسى الشفعة على مستحقها بعد أن حسم اجتهاده النزاع الذى أثاره المتخاصمان أمامه، وهذا ما فهمه الطاعنون أنفسهم اذ يبين من صحيفة استئنافهم أنهم طرحوا النزاع للمرافعة أمام محكمة الاستئناف مباشرة دون عرض القضية على مستشار التحضير اعمالا لنص القانون بوصفها دعوى شفعة. نقض مدنى ١٥-٦-١٩٥٠ (٩، ١٠ / ١-١٨٩).
١٦٩ ١٦٩ – شفعة: تزاحم الشفعاء. الحكم بأولوية أحدهم. وجوب اعلانه للشفيع المحكوم عليه وللبائع والمشترى. ان اعلان الحكم القاضى بأولوية أحد الشفعاء من الشفيع المحكوم عليه يفتح ميعاد الاستئناف لا بالنسبة الى المعلن اليه فقط بل الى جميع خصوم الدعوى، فعلى الشفيع المحكوم عليه أن يعلن استئنافه فى خلال خمسة عشر يوما من تاريخ اعلانه بالحكم الى جميع الخصوم أى الشفيع المحكوم له الذى أعلنه بالحكم والبائع والمشترى، فان أعلن الشفيع المحكوم له فى الميعاد وكان اعلان البائع أو المشترى بعد الميعاد كان استئنافه غير مقبول شكلا وذلك لما سبق بيانه من أن كلا من البائع والمشترى خصم حقيقى وضرورى فى دعوى الشفعة لا تنعقد الخصومة فيها دونهما، والخصومة فى الاستئناف هى كالخصومة فى أول درجة لا تنعقد الا اذا قامت بين جميع أطرافها فى الميعاد الذى حدده القانون. ولا محل للتحدى بقاعدة الأثر النسبى لاعلان الأحكام اذ هذا احتجاج فى غير موطنه. نقض مدنى ١٥-٦-١٩٥٠ (٩، ١٠ / ٢-١٨٩).
١٧٠ ١٧٠ – شفعة: الحكم بالأولوية لأحدهم. استئناف الشفيع المحكوم عليه. وجوب توجيهه للشفيع الأول والبائع والمشترى جميعا. عدم جواز الاتفاق بما يخالف ذلك. ان اختصام البائع والمشترى فى استئناف حكم الشفعة هو من الموجبات التى لا يقبل الاستئناف بغيرها ولمحكمة الاستئناف أن تقضى بذلك من تلقاء نفسها ولا يجوز الاتفاق صراحة أو ضمنا على ما يخالفه لأنه لا يجوز الاتفاق على أن تقام دعوى على غير خصم. [سطر الاستشهاد مقطوع عند حافة المسح أسفل العمود الأيمن من ص ٤٥؛ لم يظهر منه سوى مطلع «نقض…»]
١٧١ ١٧١ – شفعة: الدفوع الشكلية الخاصة بالدعوى. لا تنهى الخصومة. لا يجوز استئنافها مستقلة. الحكم باعتبار المدعى شفيعا. غير منه للخصومة لا يجوز استئنافه مستقلا. ان الدفوع المتعلقة بشكل دعوى الشفعة واجراءات رفعها ومواعيدها هى دفوع لا تتعلق بالموضوع بل تتعلق بالشروط التى اشترط المشرع توفرها لصحة رفع الدعوى وهى تبدى قبل النظر فى صميم الموضوع والفصل فيها لا ينهى الخصومة فهى لذلك طبقا لنص المادة ٣٧٨ مرافعات لا يمكن استئناف الحكم الصادر فيها إلا مع الحكم الموضوعى لأنه من الجائز عند مناقشة محكمة أول درجة للموضوع أن تقضى برفض الدعوى لعدم سلامتها أو توفر أركانها الموضوعية فيكون من العبث استئنافها مستقلة مما ينبنى عليه تجزئة الدعوى دون مقتض من المصلحة وهو ما حرص المشرع إلى منعه باستحداثه القواعد التى نصت عليها المادة ٣٧٨ مرافعات. وهذه الدفوع الفرعية لا تستأنف مستقلة عن الموضوع إلا إذا قضى بقبولها لأنها تصبح فى هذه الحالة منهية للخصومة فى دائرتها المحتملة لامتناع نظر الموضوع. وظاهر أن القاعدة التى تضمنتها المادة سالفة الذكر كانت الحكمة فى استحداثها هى توحيد نظر الدعوى وعدم تجزئتها دون مقتض من المصلحة وعدم أثقال المحاكم بدعاوى لا تتناول الطعن فى النزاع الذى ينهى الخصومة. والقول بأن اعتبار المستأنف عليه شفيعا قد أنهى الخصومة فى حيز من أركان الدعوى هو قول صحيح غير أنه لم ينه الخصومة فى دعوى الشفعة اذ لم تستكمل محكمة أول درجة بحث باقى أركان الدعوى ولم تصدر حكمها فى الثمن الذى هو عنصر من عناصر الدعوى وركن من أركانها ولا يمكن أن يقصد المشرع اباحة الطعن المباشر لكل ركن من أركان الدعوى تقرره المحكمة مستقلا عن الآخر لأن فى هذا تمزيق للدعوى حرص المشرع فى نصه الجديد على منعه … [تتمة باهتة الطبع فى أعلى ص ٤٦] … يقبل الطعن المباشر هو القضاء فى الشكليات لا انفصال ركن موضوعى من الأركان المكونة لأحد هذه الطلبات. استئناف القاهرة ٢٣-١-١٩٥١ (٩، ١٠ / ١-١٩٣).
١٧٢ ١٧٢ – شفعة: الحكم الصادر بتوجيه اليمين عن الثمن. غير منه للخصومة. اختلف الفقهاء فى تكييف الحكم الصادر بتوجيه اليمين الحاسمة عن ثمن الصفقة المشفوع فيها فقال بعضهم أنه حكم قطعى وقال البعض الآخر أنه حكم تمهيدى وقال آخرون انه حكم قطعى معلق على شرط، وهذا الحكم سواء اعتبر قطعيا أو قطعيا معلقا على شرط أو تمهيديا فقد اتفق الفقهاء على أنه غير منه للخصومة، إذ لا تنهى الخصومة إلا بحكم فى الموضوع بعد حلف اليمين أو ردها أو النكول عنها ولذا لا يصح الطعن فيه استقلالا قبل الحكم فى الموضوع. استئناف القاهرة ٢٣-١-١٩٥١ (٩، ١٠ / ٢-١٩٣).
شهادة زور — 1951
١٧٣ شهادة زور: ١٧٣ – شهادة الزور. الادلاء بأقوال غير صحيحة فى تحقيقات الوفاة والوراثة. وجوب أن يكون ذلك أمام القاضى المختص. ان مناط العقاب بمقتضى الفقرة الأولى من المادة ٢٢٦ من قانون العقوبات هو أن يكون الشاهد قد أدلى بمعلومات يعلم أنها غير صحيحة أمام جهة القضاء المختصة بضبط الاشهاد، وهذا صحيح فى القانون، ذلك لوضوح النص الذى زاد فى ايضاحه ما جاء بالمذكرة التفسيرية للقانون من أن المادة المذكورة انما أثمت الشهود الذين يؤدون الشهادة أمام القاضى الشرعى أو أمام إحدى جهات القضاء الملى عند ما يراد تحقيق الوفاة والوراثة، أما الأشخاص الذين يطالبون فى تحقيق ادارى تمهيدى بقصد الادلاء بمعلومات، فلا عقاب عليهم بموجب هذا القانون، ما دامت هذه التحريات التمهيدية لا بد أن يعقبها سماع شاهدين على الأقل أمام القاضى الشرعى أو القضاء الملى، واقرارات هؤلاء الشهود الأخيرة هى التى تعتبر على وجه ما أساسا فى الموضوع، وهى التى أراد القانون المعاقبة عليها اذا كانت غير صادقة. أما والواقعة كما أثبتها الحكم تدل على أن المتهمين لم يدليا بمعلومات أمام القاضى الشرعى بل أثناء الاجراءات التى تتعلق بتحقيق الوفاة والوراثة، فلا محل لتطبيق المادة ٢٢٦ من قانون العقوبات فى حقهما. نقض جنائى ٢-٥-١٩٥٠ (٧، ٨ / ١-١٣٣).
١٧٤ ١٧٤ – شهادة الزور. الادلاء بأقوال غير صحيحة فى تحقيقات الوفاة والوراثة. يشترط للعقاب أن يضبط الاشهاد على أساس هذه الأقوال وأن يصدر حكم من المحكمة الشرعية دال على عدم صحتها. لما كان القانون قد نص فى المادة ٢٢٦ من قانون العقوبات على معاقبة من يقرر فى اجراءات تحقيق الوفاة والوراثة أقوالا غير صحيحة عن الوقائع المطلوب اثباتها «وهو يجهل حقيقتها أو يعلم أنها غير صحيحة» متى ضبط الاشهاد على أساسها فانه قد دل بوضوح على أن هذه الجريمة عمدية فى جميع الصور المذكورة فيها، فهى لا تتحقق إلا إذا كان الجانى قد قرر أقوالا غير صحيحة وهو عالم بأنه لا يدرى حقيقة الأمر فيها. أما والمفروض قانونا أن هذه المعلومات تعتبر صحيحة حتى يصدر حكم من المحكمة الشرعية دال على عدم صحتها وهو الدليل الوحيد الذى يقبل فى اثبات ذلك، فان الحكم المطعون فيه اذ قضى ببراءة المتهمين لعدم قيام الدليل المقبول قانونا على عدم صحة الأقوال التى شهدا بها لا يكون قد أخطأ فى تفسير القانون. نقض جنائى ٢-٥-١٩٥٠ (٧، ٨ / ٢-١٣٣).
صورية — 1951
١٧٥ صورية: ١٧٥ – صورية: اثباتها. ما دام الحكم لم يعتمد فى اثبات صورية عقد البيع على صورة المحرر عرف مجرد من أى قيمة فى الاثبات بل على ما أطلعت عليه المحكمة من كتابة دونت فى دفتر التصديق على الامضاءات وتحمل امضاء المقر بالصورية وقع به أمام الكاتب المختص، أى على سند كتابى صالح للاحتجاج به على الموقع وعلى خلفائه فهو حكم صحيح. نقض مدنى ١-١٢-١٩٤٩ (١، ٢ / ١-٢٣).
١٧٦ ١٧٦ – صورية: ورقة ضد غير مسجلة. مدى حجيتها بين طرفى العقد وورثتهم. أن ورقة الضد يجوز الاحتجاج بها على الطرفين ولو كانت غير مسجلة حتى لو كانت فى صيغة التفاسخ متى كان من الثابت أنها ليست فى حقيقتها تفاسخا بل اقرار بصورية عقد آخر أفرغ فى صورة تفاسخ كما أن هذه الورقة يصح أن يواجه بها الغير كالطاعن (المشترى من إحدى الورثة) ولو كانت غير مسجلة متى ثبت علمه بها. نقض مدنى ١-١٢-١٩٤٩ (١، ٢ / ٢-٢٣).
١٧٧ ١٧٧ – صورية: تحرير ورقة ضد فى تاريخ تال للعقد. حق المحكمة فى اعتبار وجود معاصرة ذهنية بين العقدين. ان لمحكمة الموضوع بما لها من سلطة تفسير العقود وتقدير الواقع أن تقرر أن العقد وان حرر فى يوم تال لعقد آخر، إلا أن ثمت معاصرة ذهنية بين العقدين وأن العقد الآخر وأن وصف بأنه تراد أو تفاسخ الا أنه فى حقيقته — حسبما انعقدت عليه نية الطرفين — ورقة ضد تفيد صورية العقد الأول. نقض مدنى ١-١٢-١٩٤٩ (١، ٢ / ٣-٢٣).
١٧٨ ١٧٨ – صورية: البائع صوريا. اعتباره من الغير بالنسبة للعقود الصادرة من ورثة المشترى. أن البائع صوريا يعتبر من الغير بالنسبة إلى العقد الصادر من ورثة المشترى منه لأنه لم يكن طرفا ولا ممثلا فيه. نقض مدنى ١-١٢-١٩٤٩ (١، ٢ / ٤-٢٣).
١٧٩ ١٧٩ – صورية. صورية نسبية بطريق التوسيط والاستعارة. حق مدعى الصورية فى الاحتجاج على المتعاقد الحقيقى. حقه فى طلب التحقيق. قد تكون الصورية نسبية بطريق التوسيط أو الاستعارة اذا لم تمس وجود العقد أو نوعه أو شروطه، إلا أن أحد طرفيه ليس عاقدا حقيقيا بل وسيطا معيرا لاسمه بقصد اخفاء العاقد الحقيقى الذى يستتر وراءه. واذا نجح مدعى الصورية بطريق الاستعارة فى اثباتها فيمكنه الاحتجاج على المتعاقد الحقيقى بالتصرف الصادر منه فهو محق فى طلب إحالة الدعوى على التحقيق لاثبات ذلك. استئناف مصر ٢-٥-١٩٥٠ (١، ٢ / ٣-٣٤).
ضرائب — 1951
١٨٠ ضرائب: ١٨٠ – ضرائب: عبء الاثبات على عاتق الطرف الذى تخالف طلباته تقرير اللجنة. لما كانت المادة ٥٤ من القانون رقم ١٤ لسنة ١٩٣٩ تجعل عبء الاثبات على عاتق الطرف الذى تخالف طلباته تقدير اللجنة فانه كان من المتعين على الطاعن (الممول) أن يقدم الى محكمة الاستئناف ما لديه من أدلة على بطلان أسباب اللجنة ويبرز لها وجه دلالتها على صحة دعواه فان هى أغفلتها كان له حينئذ أن ينعى عليها أنها لم تنظر فيها بالرغم من تقديمها اليها، أما اذا هو لم يقدم مع طعنه ما يدل على حصول شىء من ذلك فان طعنه فى حكمها من هذه الناحية يكون لا أساس له. نقض مدنى ٦-٢-١٩٥٠ (٣، ٤ / ١-٦٧).
١٨١ ١٨١ – ضرائب: لجنة التقدير ليست هيئة قضائية بل هى هيئة إدارية. أثر ذلك. لا يشترط لصحة قرار اللجنة حضور الممول أو وكيل عنه. لجنة التقدير ليست هيئة قضائية تفصل فى خصومة وانما هى هيئة إدارية، ومتى كان الأمر كذلك فان البطلان لا يلحق قرار اللجنة اذا اشترك فى اصداره عضو لم يسبق له أن حضر جلسة سمعت فيها أقوال الممول، ذلك أن اللجنة تصدر قرارها بناء على ما قدمه الممول الى مصلحة الضرائب من إقرارات وبيانات وما تقدمه المصلحة الى اللجنة من ملاحظات. أما حضور الممول نفسه أو وكيل عنه أمام اللجنة لابداء أقواله فانه ليس لازما لصحة قرار اللجنة على ما تشير اليه المادة ٥٢ من القانون رقم ١٤ لسنة ١٩٣٩. نقض مدنى ٢٣-٢-١٩٥٠ (٥، ٦ / ٩٩).
١٨٢ ١٨٢ – ضرائب: المادة ٥٤ من القانون رقم ١٤ لسنة ١٩٣٩. اعلان الممول بمنطوق قرار التقدير وحده يكفى لسريان ميعاد الطعن فيه. إن القانون رقم ١٤ لسنة ١٩٣٩ إذ لم يوجب أن يكون قرار اللجنة الصادر بالتقدير متضمنا الأسباب التى بنى عليها فلا يمكن أن يكون قد عنى فى المادة ٥٤ منه وجوب اعلان الممول بمنطوق القرار وبأسبابه معاً ومن ثم كان الاعلان بمنطوق القرار وحده كافيا لسريان ميعاد الطعن فيه أمام المحاكم. نقض مدنى ٤-٥-١٩٥٠ (٧، ٨ / ١٤٥).
١٨٣ ١٨٣ – ضرائب: نزاع بين الممول ومصلحة الضرائب على ايراد ماكينة. طلب الممول وضعها تحت الحراسة. لا يقبل. علة ذلك. إن الأساس القانونى للحراسة هو أن هناك نزاعا على الملكية بين أكثر من شخص فيتعين وضع الشىء المتنازع عليه تحت الحراسة حتى يفصل القضاء فى النزاع وتعيين من المالك للشىء المتنازع عليه منقولا كان أو عقاراً. فاذا كان النزاع قائما بين مالك ماكينة طحين وبين مصلحة الضرائب بشأن تقدير الأرباح الناتجة من هذه الماكينة فلا يقبل منه (المالك) طلب تعيين حارس قضائى على الماكينة ولأن القانون رقم ١٤ لسنة ١٩٣٩ قد رسم للممول طرق المعارضة فى تقدير مصلحة الضرائب وليس من بينها وضع الأعيان محل التقدير تحت الحراسة. بنى سويف الجزئية ٢١-١-١٩٥٠ (٧، ٨ / ١٥٦).
١٨٤ ١٨٤ – ضرائب: لجنة التقدير. اعتبارها هى المختصة أصلا بتقدير الضريبة. اشتراك الموظف الذى فحص حسابات الممول فيها. لا يبطل تشكيلها. ان ولاية لجنة تقدير الضرائب ولاية أصلية ثابتة لها أولا وبالذات تباشرها بوصف كونها الهيئة المختصة بالتقدير ابتداء، لا هيئة تنظر فى طعن فى تقدير سابق أجرته مصلحة الضرائب، فلا يكون تشكيلها باطلا لمجرد أنه كان من ضمن أعضائها من سبق أن أبدى رأيا فى موضوع التقدير، هذا فضلا عن أن المادة ٥٠ من القانون رقم ١٤ لسنة ١٩٣٩ التى نصت على تشكيل لجان التقدير لم تحرم على موظف الحكومة الذى سبق له فحص أرباح الممول ان يكون عضوا فيها. نقض مدنى ١-٦-١٩٥٠ (٩، ١٠ / ١٨٥).
١٨٥ ١٨٥ – ضرائب: شركة فعلية. حق كل شريك فى طلب ربط مستقل على ما يستحقه. ان الالتزام بالضريبة انما يقع على أشخاص الشركاء لا على ذات الشركة ويثبت فى ذمتهم هم لا فى ذمتها. فلا يهم فى نظر القانون من حيث فرض الضريبة على الشريك فى شركة تضامن أو الشريك المتضامن فى شركة توصية أن تكون الشركة قد استوفت أو لم تستوف اجراءات الشهر القانونية لأن الشركة رغم عدم استيفاء هذه الاجراءات توجد فعلا وقد يكون لها نشاط تجارى يثمر ربحا يصير الى الشركاء فتحسب عليهم الضريبة بسببه. ومن ثم يتعين نقض الحكم المطعون فيه الذى قضى برفض ما طلبه الطاعن (أحد الشركاء) من ربط مستقل للضريبة المستحقة عليه بعد استبعاد حصة من يدعى أنه شريكه فى شركة فعلية متى ثبت وجودها. نقض مدنى ٨-٦-١٩٥٠ (٩، ١٠ / ١٨٦).
١٨٦ ١٨٦ – ضرائب: لجنة التقدير هى المختصة أصلا بالتقدير. اختصاص المحكمة الابتدائية قاصر على ما سبق طرحه على اللجنة. لا يجوز ان يعرض عليها أمر لم يسبق عرضه على اللجنة. ان لجنة التقدير هى بحسب المادة ٥٢ من القانون رقم ١٤ لسنة ١٩٣٩ السلطة المختصة أصلا بالتقدير فى حالة عدم الاتفاق عليه بين الممول ومصلحة الضرائب وانما تختص المحكمة الابتدائية وفقا للمادة ٥٤ من نفس القانون بنظر الطعون التى ترفع اليها اما من مصلحة الضرائب واما من الممول فى تقديرات اللجنة مما يفيد أن ما لم يكن قد سبق عرضه على اللجنة وأصدرت قرارا فيه لا يجوز طرحه بداءة أمام المحكمة لأن ولايتها قاصرة على الفصل فى الطعون فى قرارات لجنة التقدير ولا تتناول التقدير ابتداء والا أصبحت سلطة تقدير أصلية لا هيئة فصل فى الطعون. نقض مدنى ٨-٦-١٩٥٠ (٩، ١٠ / ١٨٧).
ضرب أفضى إلى موت — 1951
١٨٧ ضرب أفضى إلى موت: ١٨٧ – ضرب أفضى إلى موت: ثبوت اتفاق المتهمين على ضرب المجنى عليه. وفاته. مساءلتهم جميعا عن الفعل. لا محل للجدل حول توفر سبق الاصرار. ما دام الثابت مما أورده الحكم المطعون فيه أن الطاعنين اتفقوا فيما بينهم على ضرب المجنى عليه وباشر كل منهم فعل الضرب تنفيذا لما اتفقوا عليه مما يقتضى فى القانون مساءلتهم جميعا عن جريمة الضرب المفضى إلى الموت وذلك من غير حاجة إلى تعيين من أحدث منهم الاصابة أو الاصابات المميتة. ما دام ذلك كذلك فان مصلحة الطاعنين فى اثارة الجدل حول توافر ظرف سبق الاصرار فى حقهم من عدمه تكون منتفية. نقض جنائى ٨-١١-١٩٤٩ (١، ٢ / ٩).
ضرب مفض إلى موت — 1951
١٨٨ ١٨٨ – ضرب مفض إلى موت: تعدد المتهمين. وجوب أن يشمل الحكم بالادانة على أن ضرب المتهم هو الذى سبب الوفاة، أو على سبق اتفاقه مع آخرين على فعل الضرب. الأصل أن لا يسأل شخص بصفته فاعلا أصليا فى جريمة الضرب المفضى إلى موت إلا إذا كان هو الذى أحدث الضربة أو الضربات المفضية إلى الوفاة والتى ساهمت فى ذلك أو أن يكون قد اتفق مع آخرين على ضرب المجنى عليه ثم باشر معهم الضرب … [يتصل باقى النص والاستشهاد فى ص ٥٠، خارج النطاق المكلَّف به]
ضرب وجرح — 1951
[تتمّة مدخلةٍ بدأت فى الصفحة السابقة (ص ٤٩) — نصُّها هنا هو ذيلُ الحيثيات وحدَه] فعلا تنفيذاً للغرض الاجرائى الذى اتفق معهم على مقارفته ، وفى هذه الحالة الأخيرة يستوى أن يكون هو محدث الضربات التى سببت الوفاة أو أن يكون قد أحدثها غيرُه ممن اتفقوا معه . فمتى كان الحكم المطعون فيه قد خلا مما يثبت أن الاصابة أو الاصابات التى وقعت من الطاعن كانت هى السبب فى الوفاة أو أنها ساهمت فيها ، أو أنه اتفق مع المتهم الآخر على ضرب المجنى عليه ، وكل ما قاله ردا على دفاع الطاعن هو أنه ضرب المجنى عليه على رأسه كما ضربه الآخر على الرأس أيضا وأن ضربات الرأس جميعا ساهمت فى احداث الوفاة مشيرا إلى التقرير الطبى الشرعى فى هذا الخصوص ، مع أن ما أورده من هذا التقرير لا يؤدى بذاته إلى تلك النتيجة التى انتهى اليها ـ متى كان الأمر كذلك فان الحكم المطعون فيه يكون معيبا بما يستوجبه النقض . [نقض جنائى ١٩٤٩-١٢-٦ ( ١ ، ٢ / ١٨ ) .]
١٨٩ ١٨٩ ـ ضرب وجرح : ادانة المتهمين بتهمة ضرب أعجز المجنى عليه لمدة تزيد عن ٢٠ يوما وتطبيق المادة ٢٤١/١ . عدم بيان محدث الاصابة . العقوبة تدخل فى نطاق المادة ٢٤٢ عقوبات . لا مصلحة فى اثارة الطعن . لما كان الحكم المطعون فيه قد قضى بادانة الطاعنين بتهمة احداثهما عمدا بالمجنى عليه الاصابات الموصوفة بالتقرير الطبى والتى أعجزته عن أعماله الشخصية مدة تزيد على عشرين يوما وطبق المادة ٢٤١ / ١ من قانون العقوبات دون أن يبين مَن مِن الطاعنين أحدث الاصابة التى تطلب علاجها مدة أكثر من عشرين يوما ، إلا أن العقوبة التى وقعتها المحكمة تدخل فى حدود العقوبة التى وضعها القانون بالمادة ٢٤٢/١ لجريمة الضرب البسيط ، ولما كانت المحكمة قد أوردت الأدلة التى استخلصت منها مساءلة كل منهما عن فعل الضرب فان مصلحتهما فيما أثاراه فى طعنهما تكون منتفية . اه نقض جنائى ١٩٤٩-١١-٨ ( ١ ، ٢ / ٧ ) .
١٩٠ ١٩٠ ـ ضرب نشأت عنه عاهة . تعدد الضاربين وثبوت سبق اصرارهم . العاهة حدثت من ضربة واحدة . مساءلتهم عنها جميعا . اذا كان الثابت من الاطلاع على الحكم المطعون عليه أن الدعوى العمومية رفعت على المتهمين مع آخرين بأنهم ضربوا المجنى عليه فأحدثوا به اصابات نشأ عن احداها عاهة مستديمة وكان ذلك مع سبق الاصرار والترصد وأن الحكم اعتبر ظرف سبق الاصرار قائما فى حقهم جميعا وساءلهم عنه بنص المادة ٢٤٠/٢ من قانون العقوبات مستندا فى ذلك إلى الأسباب التى أوردها والتى من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه عليها ، فلا يكون هناك محل لما يثيره الطاعنان من أن الضربة التى أحدثت العاهة هى ضربة واحدة أصابت رأس المجنى عليه ولما كان الضاربون متعددين فان هذه الضربة تكون شائعة بينهم ـ لا محل لذلك ـ لأن كلا منهم يكون مسئولا لا عن أعماله فحسب بل عن الأعمال التى تصدر عن باقى المتهمين معه ، ولا يؤثر فى هذا النظر كون الحكم فى تلخيصه الأخير للحادث سها عن ذكر سبق الاصرار لأنه خطأ مادى لا يؤثر فى حقيقة ما أراده الحكم . نقض جنائى ١٩٤٩-١٢-١٩ ( ٣ ، ٤ / ٤٣ ) .
١٩١ ١٩١ ـ عاهة مستديمة : ثبوت أن العين فقدت بعض قوتها . لا عبرة بحالتها قبل الحادث . ان فقد ما كانت تبصره العين أو معظمه يعتبر فى القانون عاهة مستديمة ولو لم يتيسر تحديد قوة ابصارها قبل الاصابة . نقض جنائى ١٩٤٩-١٢-١٣ ( ٣ ، ٤ / ٥٩ ) .
المدخلات منقولة بإملائها المطبوع حرفيًّا. و«الإحالة» رقمٌ كما ورد في الفهرس الأصلي — وهو في فهارس الصدر العربية رقم الحكم في مسلسل السنة، وفي فهارس الذيل الإنجليزية رقم الصحيفة.

