- العدد
- السنة الاولى — العدد الرابع والعشرون
- المحكمة
- محكمة النقض — الدائرة المدنية والتجارية
- التاريخ
- ٥ يناير سنة ١٩٣٦
المبادئ المستخلصة
المبادىء القانونية: ١ — المرتبات التى تتقرر فى كتب الوقف ليست ديونا مرصدة على جهة الوقف مما لا يسقط بالاعسار ومما يتجمد ويتربص بها الى اى وقت اليسار فتؤدى كاملة — ليست كذلك وإنما هى تبرعات تستحق كاملة كل سنة يسعها جميعها صافى الريع وتسقط برمتها الى غير عودة فى كل سنة لا يفيض منها من الريع شىء بعد المصاريف الضرورية ، وفى كل سنة يضيق الفائض ، بعد المصاريف الضرورية وبعد أداء ما يأمر الشرع أو الواقف بتقديمه من المرتبات على غيره ، عن أن يسع باقيها جميعا ، فأرباب هذا الباقى يشتركون جميعا فى هذا الفائض كل بنسبة أصل مرتبه المبين بكتاب الوقف . ومن حق كل ناظر وقف بل من واجبه أن يطبقها بنفسه غير محتاج الى استصدار رأى بحكم شرعى للعمل بها . والذى يحتاج حقيقة الى استصدار حكم شرعى هو من يزعم من أرباب الاستحقاق أن الناظر أساء أو أراد أن يسىء تطبيق تلك القواعد بحرمانه أو بتخفيض مرتبه تسببا مع أن الشرع أو الواقف يأمر بتقديمه على غيره . ٢ — إن مسئولية ناظر الوقف قبل المستحقين فيه تنحصر فى تقديم الحساب لهم مؤيدا بالمستندات وفى توزيع فائض الريع عليهم وفق القواعد المتقدمة قل ما يصيب أحدهم منه أو كثر . فاذا ضاق الفائض عن دفع مرتباتهم كاملة فعلى من يدعى عدم صدق الناظر فى حسابه أن يقيم هو الدليل على دعواه ، ومن غير المفهوم بل من قلب الأوضاع القانونية فى الاثبات أن يكلف الناظر فى هذه الحالة باقامة الدليل على أن الريع وبالضيق الذى يقول به قولا مؤسسا على حسابه المؤيد بالمستندات . ٣ — من حق محكمة الموضوع أن تقدر قيمة المستندات لكن هذا يقيده القانون بأن لا يتعدى تقديرها الى مناقضة النصوص الصريحة للمستندات . ٤ — الرفض الضمنى الذى فيه مصادرة للوسيلة الوحيدة للاثبات التى هى حق من طولب به يصيب الحكم بالبطلان لأن المحكمة لا تملك حرمان صاحب الحق من حقه المعترف به قانوناً .
صور الصفحات ٨٠٣–٨١٣ من أصل المجلد المطبوع سنة 1936

