القاعدة رقم 223 — القضية رقم 2062 سنة 3 القضائية
اختصاص . ولاية المحاكم الأهلية ولاية عامة أصيلة . الاستثناء من هذه القاعدة يجب أن لا يتعدّى حدوده الضيقة . جرائم التفالس فى أحوال الإفلاس المختلط من اختصاص المحاكم المختلطة . ارتكاب المفلس جريمتى نصب واختلاس . اختصاص المحاكم الأهلية بهما .
- المحكمة
- محكمة النقض والإبرام — المواد الجنائية
- التاريخ
- جلسة ١٩ مارس سنة ١٩٣٤
- المواد
- (المادة ١٥ من لائحة ترتيب المحاكم الأهلية والمادة ٦ من الكتاب الثانى من لائحة ترتيب المحاكم المختلطة)
المبادئ المستخلصة
إن ولاية المحاكم الأهلية للحكم فى الجرائم التى تقع من المصريين والأجانب غير المتمتعين بالامتيازات الأجنبية هى ولاية عامة أصيلة، وكل ما يحدّ من سلطتها فى هذا الشأن جاء على سبيل الاستثناء، والاستثناء يجب أن يبقى فى حدوده الضيقة ولا يصح التوسع فيـه أو القياس عليه . فمتى رفعت للمحاكم الأهلية قضية بوصف جنائى يدخل فى اختصاصها العام، وجب عليها النظر فيها وعدم التخلى عن ولايتها . ولا يغير من ذلك ما قد يكون من الارتباط بين الجريمة المرفوعة إليها وبين جريمة أخرى مرفوعة أمام قضاء آخر، لأن النظر فى ذلك الارتباط والحكم على نتائجـه لا يكون إلا إذا كانت الجرائم المرتبطة ببعضها معروضـة أو يمكن عرضها على قضاء واحد . وعلى ذلك فلا يجوز للمحاكم الأهلية أن تحكم بعدم اختصاصها إلا إذا كان الوصف الجنـائى الذى رفع إليهـا يخرج عن ولايتها بموجب نص صريح خاص . والمحاكم الأهلية ممنوعة طبقا للمـادة ١٥ من لائحة ترتيبها والمـادة ٦ من الكتاب الثانى من لائحة ترتيب المحاكم المختلطة من نظر جرائم التفالس بالتدليس والتفالس بالتقصير فى أحوال الإفلاس المختلط ، فاذا تقدّمت لهـا جريمة بهذا الوصف فيجب عليهـا أن تقرّر بعدم اختصاصها بنظرها . أما ما يرتكبه المفلس من الجرائم الأخرى فالنظر فيه من اختصاصها ويجب عليها الفصل فيه . وإذن فاذا قدّمت النيابة متهما بوصف أنه اختلس مال الشركة التى هو وكيلها، وبوصف أنه ارتكب جريمـة النصب على بعض البنوك ، وكان لهـذا المتهم تهمة منظورة أمام المحـاكم المختلطة وهى التفالس بالتدليس وبالتقصير، فان ما يكون من الارتباط بين هذه التهمة الأخيرة وبين تهمتى الاختلاس والنصب لا يبرر أن تتخلى المحاكم الأهلية عن الفصل فى هاتين التهمتين لقضاء آخر ليست له ولاية الحكم فيهما .
صور الصفحات ٣٠٢–٣٠٥ من أصل المجلد المطبوع سنة ١٩٣٢–١٩٣٦

