القاعدة رقم 220 — القضية رقم 572 سنة 4 القضائية
تسوّل . العقاب عليه ظاهرا كان أو مستترا . الغوص فى البحر لالتقاط النقود . تبرئة المتهم مع عدم بيان أن هذا العمل لم يتخذ ستارا للتسوّل . بطلان .
- المحكمة
- محكمة النقض والإبرام — المواد الجنائية
- التاريخ
- جلسة ١٢ مارس سنة ١٩٣٤
- المواد
- (القانون رقم ٤٩ لسنة ١٩٣٣)
المبادئ المستخلصة
إن المـادة الأولى من القانون رقم ٤٩ لسنة ١٩٣٣ بشأن منع التسوّل تنص على عقاب كل شخص صحيح البنية تبلغ سنه خمس عشرة سنة فأكثر يوجد متسوّلا فى الطريق العام أو المحال العمومية، ولو ادّعى أو تظاهر بأداء خدمة للغير أو عرض ألعاب أو بيع أى شيء . ويظهر من صراحة هـذا النص أن القانون يعاقب على التسوّل فى الطرق والمحال العمومية سواء أكان هـذا التسوّل ظاهرا أو مستترا . فلا يحول دون اعتبار الشخص متسوّلا ما قد يتذرّع به من الأعمال لكسب عطف الجمهور . ومتى ثبت أن غرض المتهم الأوّل هو التسوّل والاستجداء وأن الأعمال الأخرى التى يأتيها إنمـا هى ستار لإخفاء التسوّل وجب توقيع العقـاب . لذلك يتعين على قاضى الموضوع أن يبين فى حكمه أن هذه الأعمال غير مقصودة لذاتها وأنها تخفى وراءها غرضا آخر هو التسوّل ، أو أنهـا أعمال صادقة مقصودة لذاتها وليست سـتارا للاستجداء، كما يتعين عليـه بيان الواقعة المعروضة عليه بيانا كاملا حتى يتسنى لمحكمة النقض مراقبة تطبيق القانون على وجهه الصحيح . فاذا اقتصر الحكم فى معرض بيان الواقعـة على قوله إن بعض ركاب إحدى المراكب كانوا يلقون نقودا فى البحر إلى المتهمين مقابل أن يغوص الأخيرون فى المياه وينتشلوها لأنفسهـم ، ولم يبين سبب وجود المتهمين فى البحر ولا حقيقة موقفهم من الركاب ولا طبيعة العمل الذى قاموا به وهل قصـدوا به إلى إخفاء التسوّل أم لم يقصدوا ، ولم يرد على ما جاء بالحكم الابتدائى من اعترافهم فى محضر الواقعة بالتسوّل وما شهد به الشهود من ضبطهم يتسوّلون ، فهـذا النقص فى بيان الوقائع يعيب الحكم . ولا يجدى مع هذا النقص أن يذكر الحكم أن المحكمة ترى أن الغوص فى البحر لالتقاط النقود هو من قبيل المهارة ونوع من الرياضة وليس تسوّلا ، لأن هذا القول لا ينفى إمكان اتخاذ هذا العمل ستارا للتسوّل .
صور الصفحات ٢٩٩–٣٠٠ من أصل المجلد المطبوع سنة ١٩٣٢–١٩٣٦

