القاعدة رقم 206 — القضية رقم 547 سنة 4 القضائية
حجية الشىء المحكوم فيه . وحدة السبب . متى تتوافر ؟
- المحكمة
- محكمة النقض والإبرام — المواد الجنائية
- التاريخ
- جلسة ١٩ فبراير سنة ١٩٣٤
المبادئ المستخلصة
إذا كانت الواقعتان اللتان أسندتا إلى متهم بعينــه فى قضيتين قــد وصفتا فى الحالتين بوصف قانونى واحد ووقعتا لغرض واحد وفى ظروف متماثلة ، فذلك لا يكفى وحده لإمكان الاحتجاج بالحكم الصادر فى إحدى هاتين الواقعتين عند نظر الواقعة الأخرى . ذلك بأنه وإن توافرت فى الواقعتين وحدة الموضوع ، إذ القضايا الجنائية تتحد كلها فى موضوعها ، وهو طلب توقيع العقوبة على المتهم ، وتوافرت وحدة الأخصام ، إذ المتهم واحد فى القضيتين، كما أن النيابة هى صاحبة الدعوى العمومية فيهما ، بل النيابة تعتبر هى الطرف الآخر فى الخصومة حتى ولو كان المدّعى المدنى هو الذى حرك الدعوى العمومية، إلا أن وحدة السبب فى الواقعتين، وهى الشرط الثالث اللازم لصحة التمسك بقوّة الشىء المحكوم فيه ، لا تتأتى بحسب الأصل إلا إذا كانت الواقعة المسندة إلى المتهــم واحدة فى الحالتين . ولا يكفى للقول بوحدة السبب أن تكون الواقعة الثانية من نوع الواقعة الأولى ، أو أن تتحد معها فى الوصف القانونى، أو أن تكون الواقعتان كلتاهما حلقة من سلسلة وقائع متماثلة ارتكبها المتهم لغرض واحد ، إذا كان لكل واقعة من هاتين الواقعتين ذاتية خاصة وظروف خاصة تتحقق بها المغايرة التى يمتنع معها إمكان القول بوحدة السبب فى كل منهما، كأن تكون كل منهما مستقلة بزمانها وبمكانها وبشخص المجنى عليــه فيها، وليس بينها وبين الواقعة الأخرى من الارتباط المعنوى ما يقتضى النظر إليهما على اعتبار أن كلا منهما جزء من عمل جنائى واحد، كالسرقة التى ترتكب على عدّة دفعات ويقع تنفيذها بعدّة أفعال متتالية داخلة كلها تحت الغرض الجنائى الواحد الذى قام فى ذهن الجانى .
صور الصفحات ٢٧٩–٢٧٩ من أصل المجلد المطبوع سنة ١٩٣٢–١٩٣٦

