القاعدة رقم 182 — القضية رقم 331 سنة 4 القضائية
تقادم . مبدأ تقادم الجريمة . إجراءات التحقيق التى تقطع المدّة .
- المحكمة
- محكمة النقض والإبرام — المواد الجنائية
- التاريخ
- جلسة ١١ يناير سنة ١٩٣٤
- المواد
- (المـادة ٢٨٠ تحقيق جنايات)
المبادئ المستخلصة
الجريمة تعتـبر فى باب التقـادم وحدة قائمة بنفسها غير قابلة للتجزئة لا فى حكم تحديد مبدأ التقادم ولا فى حكم ما يقطع هـذا التقادم من إجراءات . ولهذا كان مبدأ تقادم الجريمة هو ذلك اليوم الذى يقوم فيـه فاعلها الأصلى بعمله الختامى المحقق لوجودها فى حق جميع مرتكبيها ، فاعلين ومشتركين . وكذلك كان أى إجراء يوقظ الدعوى العمومية بعد نومها يعتبر قاطعا لمدة التقادم ، ولو كان هذا الإجراء خاصـا ببعض المتهمين ولو بمجهول منهم . وهـذا هو المعنى الذى تصرح به المـادة ٢٨٠ من قانون تحقيق الجنايات فى نصها على أن إجراءات التحقيق يترتب عليها انقطاع المدة المقرّرة لسقوط الحق فى إقامة الدعوى العمومية بالنسبة لجميع الأشخاص ، من دخل منهم فى هذه الإجراءات ومن لم يدخل فيها . وإذن فالحكم الذى يعتبر الحكم الغيابى الذى صـدر على متهم هارب هو آخر إجراء من إجراءات التحقيق بالنسبة له ، ولا يعتبر ماحصل بعد ذلك من الإجراءات من زميل له متهم معه فى القضية عينها من رفع استئناف عن الحكم الصادر ضدّه هو ورفع نقض عن الحكم الاستئنافى ، ولا يعتبر كذلك إجراءات تسليم ذلك المتهم الهارب من الإجراءات التى يترتب عليها انقطاع تقادم الدعوى العمومية بالنسبة له — ذلك الحكم يعتبر محطئا [كذا] ومتعينا نقضه ، لأن الصحيح قانونا هو وجوب اعتبار ما رفعه المتهم الذى لم يهرب من طعون ، وما صـدر ضدّه من أحكام ، قاطعا لمضى المدّة بالنسبة للمتهم الهارب أيضا ، واعتبار إجراءات تسليم المتهم الهارب قاطعة للتقادم أيضا ، لأن هذه الإجراءات ليست فى الواقع إلا أوامر صادرة بضبط هـذا المتهم وإحضاره ، مما لا يدع شبهة فى كونها من إجراءات الضبط التى تتولاها سـلطة التحقيـق .
صور الصفحات ٢٥٧–٢٦٢ من أصل المجلد المطبوع سنة ١٩٣٢–١٩٣٦

