القاعدة رقم 177 — القضية رقم 1999 سنة 3 القضائية
تحقيق . حضور المتهم أدواره أمام المحكمة . وجوبه فيما عدا الأحوال الجائز إبعاده فيها قانونا . مخالفة القانون فى ذلك . التمسك بهذه المخالفة مع عدم لحوق ضرر منها بالمتهم . لا بطلان . • تحقيق . جريمة عرضية ارتكبت أثناء نظر القضية الأصلية لدى المحكمة . جواز تحقيقها بواسطة البوليس القضائى أو النيابة . • مرافعة . فتح بابها من حق المحكمة . • محام . استناد الحكم إلى معلوماته عن سر أفضى إليه به موكله وكان الغرض منه ارتكاب ما يحرّمه القانون . لا خطأ . • حكم . سهوه عن ذكر المادة المطلوب تطبيقها . بيانه الواقعة المستوجبة للعقوبة . العقوبة المقضى بها تدخل فى نطاق المادة المنطبقة . لا بطلان . • تزوير . الشهادة على ورقة مزوّرة مع العلم بتزويرها . الشاهد شريك فى التزوير .
- المحكمة
- محكمة النقض والإبرام — المواد الجنائية
- التاريخ
- جلسة ٢٧ ديسمبر سنة ١٩٣٣
- المواد
- (المواد ١٣٤ و ١٣٥ و ١٣٦ تحقيق جنايات و ٤١ تشكيل محاكم الجنايات) · (المادة ٢٠٥ مرافعات) · (المادة ٤٠ فقرة ثالثة عقوبات)
المبادئ المستخلصة
1 — تحقيق . حضور المتهم أدواره أمام المحكمة . وجوبه فيما عدا الأحوال الجائز إبعاده فيها قانونا . مخالفة القانون فى ذلك . التمسك بهذه المخالفة مع عدم لحوق ضرر منها بالمتهم . لا بطلان . إن المواد ١٣٤ و ١٣٥ من قانون تحقيق الجنايات و ٤١ من قانون تشكيل محاكم الجنايات تقضى بوجوب حضور المتهم فى جميع أدوار التحقيق أمام المحكمة وبعدم جواز إبعاده عنها إلا فى الأحوال التى ينص عليها القانون، وذلك ليتمكن المتهم من مراقبة سير التحقيق وأقوال المتهمين الآخرين والشهود وليوجه إلى هؤلاء الأسئلة ويحضر دفاعه على موجب ذلك كله . فإذا أبعدت المحكمة متهما، وسألت المدّعى بالحق المدنى فى غيبته، ولم يكن إبعاده لحصول تشويش جسيم منه، طبقا للمادة ٤١ (تشكيل)، أو خشية تأثيره على غيره من المتهمين أو على المدّعى بالحق المدنى، طبقا للمادة ١٣٦ (تحقيق)، فإنها تكون قد خالفت القانون فى ذلك . ولكن ما دام لم يترتب على تلك المخالفة مساس بمصلحة المتهم ، وكانت الواقعة التى سئل عنها المدّعى بالحق المدنى فى غيبة المتهم لا علاقة لها بالتهمة الموجهة إلى هذا الأخير، فلا مصلحة له فى التمسك بهذه المخالفة . 2 — تحقيق . جريمة عرضية ارتكبت أثناء نظر القضية الأصلية لدى المحكمة . جواز تحقيقها بواسطة البوليس القضائى أو النيابة . إذا قدّم متهم فى قضية منظورة أمام المحكمة بلاغا إلى البوليس يتهم فيه بعض شهود الإثبات فى القضية بالسعى فى تلفيق شهادات ضده، وحقق البوليس هذا البلاغ، ثم أصدرت المحكمة قرارا باستبعاد تحقيقات البوليس، بعلة أنه ليس لأية سلطة أن تباشر أى إجراء فى الدعوى بغير إذن خاص من المحكمة مادامت القضية مطروحة أمامها، فإن المحكمة تكون مخطئة فى ذلك . لأن التحقيقات التى استبعدتها خاصة بجريمة الاتفاق على تلفيق شهادة فى القضية . وهذا الاتفاق ليس تحقيقه من إجراءات القضية التى لا يجوز لأحد التدخل فيها ما دامت منظورة أمام المحكمة، وإنما هو خاص بجريمة عرضية ارتكبت أثناء وجود القضية الأصلية لدى المحكمة، فللنيابة وللبوليس القضائى حق تحقيق مثل هذه الجريمة . وللنيابة ولكل ذى شأن أن يعتمد على هذا التحقيق ويتحدّى به لدى المحكمة . والمحكمة حرّة فى تقديره والأخذ به أو اطراحه . ولكن إذا كان هذا الاستبعاد لم يضرّ المتهم فى شىء ما، لأن المحكمة تولت بنفسها إعادة التحقيق، وظهر لها منه صحة الواقعة الواردة فى المحضر الذى استبعدته ، وبناء على ذلك نبذت شهادة هؤلاء الشهود، فلا مصلحة للمتهم فى إثارة هذا المطعن . 3 — مرافعة . فتح بابها من حق المحكمة . إن فتح باب المرافعة هو من حق المحكمة تأخذ به، إما من تلقاء نفسها لتبين بعض أمور غامضة تحتاج إلى جلائها، وإما بطلب بعض الأخصام لتحقيق أمور متعلقة بالدعوى متى رأت أن فى إجابة هذا الطلب ما يحقق العدالة بحسب ما تراه هى . 4 — محام . استناد الحكم إلى معلوماته عن سر أفضى إليه به موكله وكان الغرض منه ارتكاب ما يحرّمه القانون . لا خطأ . إذا استطلع أحد المتهمين رأى محاميه فى ارتكاب جريمة، وهى الاتفاق مع أحد الشهود على أن يشهد زورا فهذا الأمر — ولو أنه سرّ علم به المحامى بسبب مهنته — إلا أن من حقه، بل من واجبه، أن يفشيه لمنع وقوع الجريمة وفقا للمادة ٢٠٥ مرافعات . فإذا أخذت المحكمة بمعلومات المحامى عن تلك الواقعة واستندت إليها فى التدليل على أن المتهم موكله كان يسعى فى تلفيق شهادة فلا يمكن إسناد الخطأ إليها فى ذلك . 5 — حكم . سهوه عن ذكر المادة المطلوب تطبيقها . بيانه الواقعة المستوجبة للعقوبة . العقوبة المقضى بها تدخل فى نطاق المادة المنطبقة . لا بطلان . إذا سها الحكم عن ذكر المادة التى طلبت المدّعية تطبيقها، فهذا السهو لا يترتب عليه بطلانه، ما دامت الواقعة المستوجبة للعقوبة مبينة بيانا كافيا والعقوبة المحكوم بها لا تخرج عن حدود المادة الواجب تطبيقها . 6 — تزوير . الشهادة على ورقة مزوّرة مع العلم بتزويرها . الشاهد شريك فى التزوير . من شهد على ورقة مزوّرة وهو عالم بتزويرها فهو شريك بالمساعدة فى الأعمال المتممة لجريمة التزوير، وهى إعطاء الورقة المزوّرة شكل الورقة الصحيحة وإظهارها كأنها صادرة من المجنى عليه فيها . وهذا العمل نوع من الاشتراك الجنائى المبين فى المادة ٤٠ فقرة ثالثة من قانون العقوبات لما فيه من إعانة على إحكام التزوير .
صور الصفحات ٢٣٨–٢٤٠ من أصل المجلد المطبوع سنة ١٩٣٢–١٩٣٦

