القاعدة رقم 171 — القضية رقم 20 سنة 4 القضائية
قاضى الإحالة . متهمان . صدور حكم نهائى بالنسبة لأحدهما باعتبار ماوقع منه جنحة . صيرورة حكم عدم اختصاص محكمة الجنح نهائيـا بالنسبة للآخر . إحالة الأوّل مع الثـانى على محكمة الجنـايات . خطأ فى الإجراءات .
- المحكمة
- محكمة النقض والإبرام — المواد الجنائية
- التاريخ
- جلسة ٢٧ نوفمبر سنة ١٩٣٣
- المواد
- (المادتان ١٨٩ تحقيق و ٣٥ تشكيل)
المبادئ المستخلصة
قدّمت النيابة متهمين إلى قاضى الإحالة بتهمة شروعهما فى قتل، فقاضى الإحالة أصدر قرارا بأن الواقعة جنحة منطبقة على المـادة ٢٠٥ عقوبات وباعادة الأوراق للنيابة لإجراء شؤونها فيها . فقدّمت النيابة الدعوى للمحكمة الجزئية، ولكنها طلبت أمامها الحكم بعدم الاختصاص . فقضت هذه المحكمة غيابيا بعدم اختصاصها باعتبار الواقعة جناية شروع فى قتل و إحالة الأوراق للنيـابة العمومية لإجراء شؤونها فيها، فعارض المتهمان فى هذا الحكم، والمحكمة أيدته . فاستأنف أحدهما الحكم، وقضت محكمة الجنح الاستئنافية بإلغائه واعتبار الحادثة جنحة منطبقة على المـادة ٢/٢٠٥ عقوبات و إعادة الأوراق لمحكمة الدرجة الأولى للفصـل فيهـا على هذا الأساس، وصار الحكم الابتدائى الصادر بعدم الاختصاص انتهائيا بالنسبة للمتهم الآخر . ولكن النيابة قدّمت المتهمين معا لقاضى الإحالة، فرأى أنه — إزاء صيرورة الحكم الصادر من المحكمة الجزئية بعدم الاختصاص نهائيا بالنسبة للمتهم الذى لم يستأنفه — لا يسعه إلا إحالة القضية بالنسـبة له على محكمة الجنايات بطريق الخيرة، ومعه المتهم الآخر الذى حكم انتهائيا باعتبار الواقعة جنحة بالنسبة له . ومحكمة الجنايات حكمت باعتبار ما وقع من المتهمين جنحة ضرب مع سـبق الإصرار منطبقـة على المـادة ٢/٢٠٦ عقوبات . فطعن المحكوم عليهما بطريق النقض . ومحكمة النقض لاحظت أن قرار قاضى الإحالة الثـانى غير قانونى فيما يتعلق بالمتهم الذى صـدر حكم المحكمة الاستئنافية نهائيا باعتبار الحادثة جنحة بالنسـبة له و إعادة القضية إلى المحكمة الجزئية للفصل فيها، إذ مثل هـذا المتهم ما كان يصح تقديمه لقاضى الإحالة ما دامت المحكمة الاستئنافية حكمت نهائيا حكما لا مطعن فيه بتكليف محكـمة الجنح بنظر دعواه لأنها جنحة . أما بالنسبة للمتهـم الأوّل فالقرار لاشك صحيح، لأن هذا المتهم قد صار الحكم الصادر بعدم الاختصاص بالنسبة له نهائيا، فالسبيل الوحيدة هى تقديمه لقاضى الإحالة لتحويله حتما على محكمة الجنايات بطريق الخيرة . وقضت بأنه مهما يكن من خطأ الإجراءات الأولى فى هذه الدعوى فان محكمة الجنايات، ما دامت قد اعتبرت الحادثة بالنسبة للطاعنين معا جنحة بالمـادة ٢٠٦ عقوبات لا جناية كما تطلب النيـابة، ولا جنحة بالمـادة ٢/٢٠٥ كما تقول المحكمة الاستئنافية، فانه لا يكون ثمة أساس قانونى لطعن المتهـم الأوّل فى حكمها ولا مصلحة للمتهم الثانى فى طعنه .
صور الصفحات ٢٢٧–٢٢٨ من أصل المجلد المطبوع سنة ١٩٣٢–١٩٣٦

