القاعدة رقم 160 — القضية رقم 2063 سنة 3 القضائية
نصب . البيع الثانى . ما يشترط فيه لتكوين هذه الجريمة . • تسجيل . الأحكام الواجب تسجيلها لتكون حجة قبل الغير .
- المحكمة
- محكمة النقض والإبرام — المواد الجنائية
- التاريخ
- جلسة ٢٠ نوفمبر سنة ١٩٣٣
- المواد
- (المادة ٢٩٣ عقوبات) (قانون التسجيل رقم ١٨ لسنة ١٩٢٣)
المبادئ المستخلصة
1 — نصب . البيع الثانى . ما يشترط فيه لتكوين هذه الجريمة . لأجل أن يكون البيع الثانى مكوّنا لجريمة النصب يجب أن يثبت أن هناك تسجيلا مانعا من التصرف مرة أخرى ، إذ بهذا التسجيل وحده ، الحاصل طبق أحكام قانون التسجيل، تزول أو تتقيد حقوق البائع بحسب طبيعة التصرف موضوع التسجيل . 2 — تسجيل . الأحكام الواجب تسجيلها لتكون حجة قبل الغير . إن الأحكام المقررة للحقوق العينية أو المنشئة لها، التى أوجب القانون تسجيلها لكى تكون حجة قبل الغير، هى الأحكام النهائية، أى التى تكون حائزة لقوّة الشىء المقضى به بحسب النص الفرنسى (Jugement passé en force de chose jugée) فتعويل الحكم المطعون فيه على تسجيل حكم غيابى قابل للطعن (وفى هذه القضية مطعون فيه فعلا بطريق المعارضة ) وصادر باثبات صحة التعاقد الحاصل بين المتعاقدين بمقتضى عقد البيع الابتدائى ، وعدّ ذلك الحكم كافيا فى نقل الملكية وفى منع البائع من التصرف مرة أخرى هو فى غير محله وسابق لأوانه . وعلة ذلك أنه، كما يجوز أن يقضى فى النهاية بتأييده ويكون مفعوله من وقت تسجيله ، يجوز كذلك أن يقضى لمصلحة الطاعن ويعتبر التصرف الثانى الحاصل منه تصرفا صحيحا لا غبار عليه ، وتكون النتيجة والحالة هذه أن الحكم عليه بالعقوبة كان خطأ، إذ هو لم يقترف ما يستحق عليه العقاب . فاذا رفعت الدعوى العمومية على شخص لاتهامه بالتصرف فى مال ثابت ليس ملكا له، بأن باعه إلى شخص بعقد عرفى، ورفع المشترى المذكور ضد البائع دعوى لإثبات صحة التعاقد، وحكم له غيابيا بذلك وسجل الحكم ، وبعد حصول التسجيل باع المتهم العين نفسها إلى شخص آخر بعقد مسجل ، فلا يجوز للمحكمة أن تعتبر التصرف الأول بيعا باتا ناقلا للملكية بالتسجيل وأن تحكم فى الدعوى الجنائية على هذا الأساس ؛ بل الواجب عليها فى مثل هذه الصورة أن تقف الحكم فى الدعوى العمومية حتى يتم الفصل نهائيا فى الدعوى المدنية التى هى أساس لها والتى هى مرفوعة من قبل أمام المحكمة المدنية، وعندئذ فقط يكون للمحكمة الجنائية حق تقدير ما وقع من المتهم على أساس صحيح ثابت .
صور الصفحات ٢١٨–٢٢١ من أصل المجلد المطبوع سنة ١٩٣٢–١٩٣٦

