القاعدة رقم 139 — القضية رقم 1988 سنة 3 القضائية
حكم ابتدائى غيابى . المعارضة فيه ودفع الدعوى بسـقوطها . رفض الدفع وتحديد جلسة للموضوع . استئناف هذا الحكم الفرعى . القضاء فى المعارضة بالرفض قبل الفصل فى الاستئناف الفرعى . الطعن فى هذا الحكم بطريق النقض . لا يجوز .
- المحكمة
- محكمة النقض والإبرام — المواد الجنائية
- التاريخ
- جلسة ١٢ يونيه سنة ١٩٣٣
- المواد
- (المادة ٢٢٩ تحقيق جنايات)
المبادئ المستخلصة
رفعت الدعوى العمومية على شخص بجريمتى التزوير والاستعمال، فقضت محكمة الجنح فيها غيابيا بسـقوط الدعوى العموميـة فيما يتعلق بجريمتى التزوير وبثبوت جريمة الاستعمال وعقاب المتهم عليها. فعارض فى هذا الحكم، ودفع دعوى الاستعمال بسقوطها هى أيضا بمضى المدّة، فحكمت المحكمة الجزئية برفض هذا الدفع وحدّدت جلسة لنظر الموضوع . فاستأنف المتهم هـذا الحكم الفرعى ، وأجل نظر موضوع المعارضة مرارا لدى المحكمة الجزئية، وأخيرا قضت فيه تلك المحكمة برفض المعارضة وتأييد الحكم الغيابى . فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم لدى محكمة النقض، قائلا إن محكمة الجنح الجزئية أخطأت فى إصداره من قبل أن تبت المحكمة الاستئنافية فى استئنافه الخاص بالحكم الفرعى المتعلق بدفعه بسـقوط دعوى الاستعمال بمضى المـدّة، وإن تعجل المحكمة الجزئية فى ذلك من نتيجته تضارب الأحكام فى صورة ما إذا قضت المحكمة الاستئنافية بقبول دفعـه الفرعى المـذكور وبسقوط الدعوى بمضى المدّة . ومحكمة النقض رفضت هذا الطعن . أوّلا لأنه موجه على حكم ابتدائى صادر من محكمة الدرجة الأولى فهو غير جائز القبول عملا بالمـادة ٢٢٩ من قانون تحقيق الجنايات التى لا تجيز الطعن إلا فى أحكام آخر درجة . وثانيا لأن ما يزعمه الطاعن من أن قضاء محكمة الدرجة الأولى فى المعارضة التى رفعها عن الحكم الغيابى السابق صـدوره منها عليه قبـل أن تفصل المحكمة الاستئنافية فى دفعه الفرعى ، هو قضاء مخالف للقانون، وأنه يترتب عليه تلك النتيجة التى أشار إليها — ما يزعمه من ذلك لا محل للاستماع إلى قوله فيه . ومهما تكن النتائج فان القـانون لا يجيز الطعن فى أحكام أول درجة. على أن الواقع أن التضارب الذى يزعم الطاعن إمكان حصوله لا محل له إلا فى زعمه هـو ، فان البـاب مفتوح أمامـه فى صورة دعواه هـذه للتفادى منه ، إذ ما كان عليه إلا أن يستأنف الحكم الصادر فى موضوع المعارضة بدل أن يرفع عنه طعنه هـذا بطريق النقض، ولدى المحكمة الاستئنافية يطلب ضم استئنافه المعلق أمامها الخاص بالدفع الفرعى إلى استئنافه الخاص بالموضوع لتنظرهما المحكمة معا . بل كان فى وسعه أن يعيد لدى المحكمة الاستئنافية دفعه بسقوط الدعوى العمومية عنـد النظر فى استئنافه الخاص بالموضوع ، وما كانت المحكمة الاستئنافية تتأخر فى قبوله لو ثبتت لديها صحته، فانه من الدفوع المتعلقة بالنظام العام التى تبدى لدى محكمة الموضوع فى أى وقت وبأى وجه . وإذا كان الطاعن لم يستأنف حكم المعارضة الذى يطعن فيه الآن بطريق النقض وكان هذا الحكم أصبح نهائيا بالنسبة له فهو الملوم المقصر فى حق نفسه .
صور الصفحات ٢٠٠–٢٠١ من أصل المجلد المطبوع سنة ١٩٣٢–١٩٣٦

