القاعدة رقم 134 — القضية رقم 1845 سنة 3 القضائية
استجواب المتهم . حظره . حكمة ذلك .
- المحكمة
- محكمة النقض والإبرام — المواد الجنائية
- التاريخ
- جلسة ٢٩ مايو سنة ١٩٣٣
- المواد
- (المادة ١٣٧ تحقيق)
المبادئ المستخلصة
إن القانون المصرى يحظر على القاضى استجواب المتهم إلا إذا طلب ذلك . وكل ما للقاضى أن يسأله عن تهمته إجمالا ، فاذا اعترف بها واقتنع هو بصحة اعترافه أخذ به . أما إن أنكرها فلا يجوز للقاضى أن يستجوبه عن أى أمر آخر بدون طلب منه . فاذا ظهر للقاضى فى أثناء المناقشة بعض وقائع يرى لزوم تقديم إيضاحات عنها من المتهم لاستجلاء الحقيقة فيلفت نظره إليها ويرخص له فى تقديم تلك الإيضاحات إذا أراد . تلك هى نظرية القانون المصرى فى التحقيق مع المتهم فى مرحلة الفصل فى أمره أمام المحكمة . وأساسها أنه لا يجوز أن يطلب من متهم ، وهو فى موقف دفاع ، أن يبدى إجابات ربما أخذ منها ما يفيد إدانته ، مع أن سلطة الاتهام هى المكلفة قانونا بإقامة الدليل التفصيلى على صحة التهمة . لذلك كان للمتهم الحق فى الامتناع عن الإجابة عن الأسئلة التى توجه إليه بلا طلب منه ، دون أن يؤول ذلك لغير مصلحته ، أو أن يتخذ أساسا لأية قرينة أو أى دليل لمصلحة الاتهام ، لأنه فى امتناعه عن الإجابة إنما يستعمل حقا خوّله له القانون . غير أنه نظرا إلى أن تلك القاعدة إنما وضعت لمصلحة المتهم وحده فله أن يتنازل عنها ، إما بطلبه صراحة من المحكمة أن تستجوبه مباشرة أو على الطريقة المبينة فى القانون ، وإما بعدم اعتراضه على الاستجواب وبالإجابة على الأسئلة التى توجهها إليه ، إذا رأى هو والدفاع عنه أن من مصلحته الإجابة عليها لظهور الحقيقة . على أنه لا يجوز مطلقا أن يستحيل الاستجواب إلى تحقيق مطول على الشكل الذى تجريه النيابة العمومية أو قاضى التحقيق ، ولا أن يكون الغرض منه استدراج المتهم إلى الاعتراف أو تقرير أقوال تؤيد الاتهام . فاذا كان الاستجواب حصل بموافقة الدفاع وبقبول المتهمين بإجاباتهم على الأسئلة التى وجهتها إليهم طائعين مختارين ، ولم يكن الغرض منه استدراجهم إلى إبداء أقوال فى غير مصلحتهم ، كما أنه لم يكن له أى تأثير فى مركزهم فى الدعوى ، فلا عيب فيه .
صور الصفحات ١٩٧–١٩٧ من أصل المجلد المطبوع سنة ١٩٣٢–١٩٣٦

