القاعدة رقم 74 — القضية رقم 677 سنة 3 القضائية
قاض تولى التحقيق فى قضية مذ كان وكيلا للنيابة . جلوسه للقضاء فى هذه القضية . لا يجوز .
- المحكمة
- محكمة النقض والإبرام — المواد الجنائية
- التاريخ
- جلسة ١٦ يناير سنة ١٩٣٣
المبادئ المستخلصة
جرى قضاء محكمة النقض بطريقة ثابتة على أن وكيل النيابة العامة الذى يباشر تحقيقا فى قضية ما ، ويعين بعدئذ قاضيا ، لا يجوز له أن يجلس للفصل فى هذه القضية نفسها ، سواء أكان أبدى رأيه فيما أجراه من هذا التحقيق أم لم يبد رأيا ما . وهذا القضاء مؤسس على ما تقضى به أصول العدل الطبيعى التى تأبى أن يكون الإنسان خصما وحكما فى آن واحد ، وأن بين وظيفة النيابة ووظيفة القضاء تنافرا تاما ، ولا يمكن الجمع بينهما فى دعوى واحدة . وهذا الأصل فى عدم إمكان الجمع بين الوظيفتين (incompatibilite) غير الأصل الذى يبنى عليه ردّ القضاة (récusation) ، فهو أصل من أصول النظام الطبيعى العام المفهومة بالضرورة ، والتى لا تحتاج فى وجوب احترامها إلى نص قانونى خاص ، بخلاف أحوال ردّ القضاة فانها ليست من النظام العام ، بل لذوى الشأن أن يتنازلوا عنها ، وللقانون أن يسقط الحق فيها إذا لم يستعمله ذوو الشأن بالشروط والأوضاع وفى المواعيد التى يحدّدها . وذلك الأصل القاضى بعدم الجمع بين الوظيفتين يأخذ حكمه مهما كان عمل رجل النيابة فى تحقيق الدعوى ضئيلا ، بل حتى ولو لم يقم إلا ببعض إجراءات التحقيق ولم يبد بشأنه رأيا كما تقدّم .
صور الصفحات ١١٠–١١٢ من أصل المجلد المطبوع سنة ١٩٣٢–١٩٣٦

