القاعدة رقم 57 — القضية رقم 2396 سنة 2 القضائية
جنحة مرتبطة بجناية . إجازة القانون إحالتها إلى محكمـة الجنايات . إخراجها عن سلطة محاكم الجنح . • قضية . دخولها فى اختصاص جهة من جهات القضاء . وجوب سريان قواعد الإجراءات الشكلية المقرّرة لسير هذه الجهة عليها . جنحة مرتبطة بجناية . إحالتها إلى محكمة الجنايات . خضوعها للقواعد المقرّرة للمحاكمة أمام محاكم الجنايات وللطعن فى الأحكام الصادرة منها . • المـادة ٥٣ من قانون تشكيل محاكم الجنايات . شمول نصها لمن يكون متهما بجنحة ولمن يكون متهما بجناية . • القانون رقم ٧ لسنة ١٩١٤ المعدّل للمـادة ٢٢٤ تحقيق الجنايات . عموم نصه وشموله للمحكوم عليه غيابيا فى الجنحة أيضا . • قانون تشكيل محاكم الجنايات . إجازته لمحاكم الجنايات نظر الجنح المرتبطة بجنايات . أحكام الغيبة وسقوط العقوبة التى استبقاها هذا القانون على حالها . وجوب إخضاع أحكامها له . • حكم غيابى . البطلان المنصوص عليه بالمـادة ٢٢٤ من قانون تحقيق الجنايات . شروط هذا البطلان . حضور المحكوم عليه أمام المحكمة . عدم حضوره . وجوب القضاء باعتبار الحكم الأوّل قائمـا .
- المحكمة
- محكمة النقض والإبرام — المواد الجنائية
- التاريخ
- جلسة ١٩ ديسمبر سنة ١٩٣٢
- المواد
- (المـادتان ٥٣ تشكيل و ٢٢٤ تحقيق)
المبادئ المستخلصة
1 — جنحة مرتبطة بجناية . إجازة القانون إحالتها إلى محكمـة الجنايات . إخراجها عن سلطة محاكم الجنح . إن القانون إذ أجاز إحالة الجنح المرتبطة بالجنايات على محاكم الجنايات فقد وسع اختصاصها وجعـله شاملا لهذه الجنح المرتبطة وأخرجها عن سلطة محاكم الجنح ذات الاختصاص الأصيل فيها . 2 — قضية . دخولها فى اختصاص جهة من جهات القضاء . وجوب سريان قواعد الإجراءات الشكلية المقرّرة لسير هذه الجهة عليها . جنحة مرتبطة بجناية . إحالتها إلى محكمة الجنايات . خضوعها للقواعد المقرّرة للمحاكمة أمام محاكم الجنايات وللطعن فى الأحكام الصادرة منها . متى دخلت قضية فى اختصاص جهة من جهات القضاء طبقت عليها قواعد الإجراءات الشكلية المقررة لسير هذه الجهة فى قضائها ، وخضعت لمـا رتب القانون من طرق الطعن فى أحكامها ، ما لم ينص على خلاف ذلك . ومقتضى هذا أن الجنحة المرتبطة بالجنـاية متى أحالها قاضى الإحالة مع الجناية سرت عليها جميع القواعد المقررة للمحاكمة أمام محاكم الجنايات وللطعن فى الأحكام الصادرة منهـا . فالمتهـم من جهة الجنحة إذا حكم عليـه حضوريا فلا استئناف له ولا سبيل أمامه إلا الطعن بطريق النقض ، وإذا غاب اتخذت فى حقه إجراءات الغياب ، وإذا حكم عليه غيابيا فلا معارضة له ، بل إذا حضر أو قبض عليـه سقط الحكم وأعيـدت محاكمته من جديد (١) . 3 — المـادة ٥٣ من قانون تشكيل محاكم الجنايات . شمول نصها لمن يكون متهما بجنحة ولمن يكون متهما بجناية . إن النص العربى للمـادة ٥٣ من قانون تشكيل محاكم الجنايات واضح المعنى ظاهر الشمول ، لا تفريق فى مدلوله بين من يكون متهما بجنحة وبين من يكون متهما بجناية . 4 — القانون رقم ٧ لسنة ١٩١٤ المعدّل للمـادة ٢٢٤ تحقيق الجنايات . عموم نصه وشموله للمحكوم عليه غيابيا فى الجنحة أيضا . إن نص القانون رقم ٧ لسنة ١٩١٤ المعدّل للمـادة ٢٢٤ من قانون تحقيق الجنايات هو نص عام ، فالمحكوم عليه غيابيا فى الجنحة يجب عنـد حضوره تقديمه لقاضى الإحالة ، إذا لم يكن سبق حضوره لديه ، وقاضى الإحالة يستطيع بعد إعادة النظر فى القضية وسماع ما يراه من الإيضاحات أن يصدر قرارا بأن لا وجه لإقامة الدعوى قبـله ، كما لا مانع يمنعه من إحالتـه إلى النيابة لتقديمه لمحكمة الجنح دون إعادته إلى محكمة الجنايات ، ما دامت الجنحة انفصلت فعـلا عن الجناية السابق الحكم فيها ، وما دام أن إحالة الجنحة لمحكمة الجنايات هى فى الأصل جوازية صرفة وللقاضى أن لا يأمر بهـا مهما يكن وجه الارتباط قويا ، وما دام قراره الأوّل قد سقط بقوّة القانون وأصبح هو حرا فى الأخذ بأصل الجواز المخوّل له وعدم الأخذ به . 5 — قانون تشكيل محاكم الجنايات . إجازته لمحاكم الجنايات نظر الجنح المرتبطة بجنايات . أحكام الغيبة وسقوط العقوبة التى استبقاها هذا القانون على حالها . وجوب إخضاع أحكامها له . إنه لمـا جاء قانون تشكيل محاكم الجنايات مفيدا أن أحكام تلك المحاكم نهائية لا استئناف لها ولا معارضة فيها ، ومرخصا لها فى نظر الجنح المرتبطة بالجناية إذا أحيلت إليها ، مع إبقائه أحكام الغيبة على حالها وأحكام سقوط العقوبة على حالها ، فان مأمورية القاضى تنحصر فى فهم هذه الأحكام بحسب ما أصبحت عليه حالة القانون وتوجيهها التوجيه المتفق معـه ، بحيث إذا شذ منها حكم عما أمر به القانون الجديد فهذا الحكم هو الذى يجب أن يخضع للقانون الجديد ويتأثر به ، لا أن القانون الجديد هو الذى يجب أن يخضع لذلك الحكم القديم ويتأثر به . 6 — حكم غيابى . البطلان المنصوص عليه بالمـادة ٢٢٤ من قانون تحقيق الجنايات . شروط هذا البطلان . حضور المحكوم عليه أمام المحكمة . عدم حضوره . وجوب القضاء باعتبار الحكم الأوّل قائمـا . إن مجرد القبض على المتهـم المحكوم عليـه غيابيا أو مجرد حضـوره ، إذا كان يترتب عليه ، بحسب ظاهر نص المـادة ٢٢٤ من قانون تحقيق الجنايات ، بطلان الحكم الغيابى ، فان هذا البطلان مشروط بحضوره أمام المحكمة لإعادة النظر فى الدعوى . أما إذا قبض عليـه وفرّ قبـل جلسة المحاكمة ( أو قبل حضوره أمام قاضى الإحالة كما قضت به المـادة ٢٢٤ ) ، أو حضر من تلقاء نفسه مترائيا بأنه سيحضر الجلسة ، ولكن لم يحضرها ، فانه لا معنى لسقوط الحكم الأوّل ولا لإصدار حكم جديد عليـه ، بل الواجب — ما دام أن المحكوم عليـه لم يحضر فعـلا أمام المحكمة — أن يقضى بعدم انقضاء الحكم الأوّل وباستمراره قائمـا .
صور الصفحات ٦٤–٨٠ من أصل المجلد المطبوع سنة ١٩٣٢–١٩٣٦

