القاعدة رقم 33 — القضية رقم 2219 سنة 2 القضائية
مسئولية مدنية : فعل خاطئ . نشأ عنه ضرر . مسئولية فاعله عن تعويض الضرر . وجوبها . تقديرها . الخطأ المشترك . متى تجبّ مسئولية المجنى عليه مسئولية الجانى ؟ • مضاربة . طلب تعويض من أحد المتضاربين . تقديره بحسب جسامة خطأ المجنى عليه الناشئ عنه الضرر مع مراعاة مبلغ اشتراكه فى إحداث هذا الضرر أو تسببه فيه . عناصر تقدير التعويض . وجوب بيانها فى الحكم .
- المحكمة
- محكمة النقض والإبرام — المواد الجنائية
- التاريخ
- جلسة ٢٨ نوفمبر سنة ١٩٣٢
- المواد
- (المادة ١٥١ مدنى)
المبادئ المستخلصة
1 — مسئولية مدنية : فعل خاطئ . نشأ عنه ضرر . مسئولية فاعله عن تعويض الضرر . وجوبها . تقديرها . الخطأ المشترك . متى تجبّ مسئولية المجنى عليه مسئولية الجانى ؟ الأصل أن كل فعل خاطئ نشأ عنه ضرر للغير يوجب مسئولية فاعله عن تعويض ذلك الضرر . فالمسئولية واجبة ابتداء ؛ ولكنها قد تخف أو تتضاءل بنسبة خطأ المجنى عليه ، ومبلغ اشتراكه مع الجانى فى إحداث الضرر ؛ وذلك ما يعرف عند علماء القانون بنظرية الخطأ المشترك . وقد تجب مسئولية المجنى عليه مسئولية الجانى ، متى تبين من ظروف الحادثة أن خطأ المجنى عليه كان فاحشا إلى درجة يتلاشى بجانبها خطأ الجانى ولا يكاد يذكر ، كأن يكون المجنى عليه تعمد الإضرار بنفسه ، فانتهز فرصة خطأ الجانى واتخذه وسيلة لتنفيذ ما تعمده من إيقاع الإضرار بنفسه . وتلك هى الحالة الوحيدة التى يصح أن يرفض فيها طلب التعويض . 2 — مضاربة . طلب تعويض من أحد المتضاربين . تقديره بحسب جسامة خطأ المجنى عليه الناشئ عنه الضرر مع مراعاة مبلغ اشتراكه فى إحداث هذا الضرر أو تسببه فيه . عناصر تقدير التعويض . وجوب بيانها فى الحكم . كل مضاربة تتضمن بطبيعتها واقعتين بالنسبة لكل متضارب : واقعة يكون هو فيها جانيا على غيره ، والأخرى يكون فيها مجنيا عليه من هذا الغير . فمن يطلب التعويض منهما تطبق على طلبه قواعد المسئولية المدنية ، ويقدّر التعويض بحسب جسامة خطأ المجنى عليه الناشئ عنه الضرر ، مع مراعاة مبلغ اشتراكه هو فى إحداث هذا الضرر لنفسه أو تسببه فيه ، ثم يقضى له بالتعويض الذى يستحقه ، أو يرفض طلبه متى كان خصمه قد طلب أيضا تعويضا فوجدت المحكمة بعد البحث على الطريقة المتقدّمة أن تعويض خصمه يعادل تعويضه ، أو وجدت أنه يربى على تعويضه ، فأوقعت المقاصة بين التعويضين ، وقضت لخصمه بالزائد . وكل ماتجريه المحكمة من ذلك يجب بيانه فى الحكم . أما القول من بادئ الأمر إنه مادام كل فريق قد اعتدى على الآخر فقد سقط حقه فى طلب التعويض على كل حال فقول ممتنع .
صور الصفحات ٣٦–٣٦ من أصل المجلد المطبوع سنة ١٩٣٢–١٩٣٦

