القاعدة رقم 5 — القضية رقم 2435 سنة 2 القضائية
وقائع أثبتها الحكم . موجبها قيام العذر لدى المتهم وإعفاؤه من العقاب . استنتاج الحكم خلاف ذلك . وجوب نقضه .
- المحكمة
- محكمة النقض والإبرام — المواد الجنائية
- التاريخ
- جلسة ٧ نوفمبر سنة ١٩٣٢
- المواد
- (المادة ٥٨ عقوبات)
المبادئ المستخلصة
سرق ثلاثة أشخاص قمحا من منزل مجاور للمزارع ، وساروا فى الطريق الموصل للمزارع ، فأبصر بهم خفير ، ورأى اثنين منهم فرّا هاربين فى المزارع ولم يدركهما ، وأن ثالثهم كان يحمل زكيبة من القمح المسروق ، فناداه مرتين فلم يجبه ، بل ألقى الزكيبة على الأرض وحاول الفرار مثل زميليه اللذين أفلتا واندسا فى المزارع بعد أن ألقيا على حافتها ما كان معهما من القمح ، فعندها ارتكز الخفير على ركبتيه وأطلق عليه عيارا ناريا فى الجزء الأسفل من جسمه أصابه فى ساقيه من الخلف ، ولم يكن بين المكان الذى أصيب المجنى عليه فيه وبين المزارع سوى خمسة عشر مترا على أكبر تقدير . وقد توفى هذا السارق بسبب تلك الإصابة . اتهمت النيابة هذا الخفير بأنه قتل المجنى عليه عمدا ، وطلبت إحالته إلى محكمة الجنايات لمحاكمته بالفقرة الأولى من المادة ١٩٨ ع ، فأحيل إلى محكمة الجنايات ، ولديها دفع الخفير بأنه كان معذورا فيما فعل ، وأن عذره هذا يعفيه من العقاب عملا بنص المادة ٥٨ ع ، ولكن المحكمة ، مع تسليمها بأن الواقعة حصلت على هذه الصورة ، رأت أن اعتقاد الخفير مشروعية العمل الذى أتاه لم يكن مبنيا على سبب معقول ، وأنه لم يتحر ولم يترو فى إطلاق النار على المجنى عليه قبل أن يطلق أوّل طلقة فى الهواء على سبيل الإرهاب ، كما تقضى عليه بذلك التعليمات . ولذلك حكمت عليه عملا بالفقرة الأولى من المادة ١٩٨ ع وبالمادة ١٧ بحبسه مع الشغل لمدة سنتين وإلزامه بأن يدفع للمدعية بالحق المدنى (والدة القتيل) مبلغ ٢٥ جنيها . ومحكمة النقض رأت أن النتيجة التى استنتجتها محكمة الجنايات لا تستقيم مع المقدّمات التى سلمت بها فى حكمها عن ظروف الحادثة وملابساتها ومكان وقوعها ووقت حدوثها ، بل إن تلك المقدّمات مجتمعة تشير إلى أن المتهم كان معذورا فيما فعله من المبادرة إلى إطلاق النار على المجنى عليه الذى يعتقد أنه لص قبل اتخاذ خطوة التهديد بالإطلاق فى الهواء حتى لا يفلت منه قبل أن يجهز بندقيته لإطلاقها لثانى مرة ، وإلى أنه مع معقولية سبب اعتقاده سار على موجب هذا الاعتقاد بترو وتحر ، وأنه محق فيما طلبه من اعتباره معذورا وفق المادة ٥٨ ع . ولذلك حكمت بنقض الحكم وبراءة الخفير المتهم مما أسند إليه ورفض الدعوى المدنية .
صور الصفحات ٧–٧ من أصل المجلد المطبوع سنة ١٩٣٢–١٩٣٦

