القاعدة رقم 416 — القضية رقم 1098 سنة 9 القضائية
فاعل أصلى . شريك . متهمان فى جريمة قتل . ارتكاب أحدهما وحده الفعل الذى أدّى إلى القتل . مصاحبة الآخر له وقت ارتكاب الجريمة بقصد المساعدة وعدم ارتكابه فعلا من الأفعال المادية الداخلة فى تكوين الجريمة . عدم الاهتداء إلى تعيين من باشر القتل . اعتبارهما شريكين . اعتبارهما فاعلين خطأ . متى لا ينقض الحكم ؟ استعمال الرأفة . مناطه . الواقعة لا الوصف القانونى .
- المحكمة
- محكمة النقض والإبرام — المواد الجنائية
- التاريخ
- جلسة ٢٣ أكتوبر سنة ١٩٣٩
المبادئ المستخلصة
إذا كان الظاهر من الواقعة الثابتة بالحكم أن أحد المتهمين ارتكب وحده الفعل المكوّن للجريمة باطلاقه عيارين ناريين على المجنى عليه أوديا بحياته، وأن الآخر إنما صحبه وقت ارتكاب هذا الفعل لشدّ أزره ومساعدته دون أن يرتكب أى فعل من الأفعال الداخلة فى الجريمة، فان كلا من المتهمين يعتبر شريكا للآخر فى جناية القتل، وذلك لتعذر معرفة من منهما الذى باشر القتل . ولكن إذا أخطأت المحكمة فاعتبرت المتهمين الاثنين فاعلين أصليين وحكمت عليهما بالأشغال الشاقة المؤبدة، فان هذا الخطأ لا يستوجب نقض حكمها ، لأن العقوبة التى وقعتها على كل منهما مقرّرة لجناية الاشتراك فى القتل التى كان يجب توقيع العقوبة على أساسها . ولا يغير من هذا النظر القول بأن المحكمة أخذت المتهمين بالرأفة، وأنها كانت عند تقدير العقوبة تحت تأثير الوصف الذى أعطته للواقعة . وذلك لأن المحكمة إنما تقدّر ظروف الرأفة بالنسبة للواقعة الجنائية التى تتبين قوعها لا بالنسبة للوصف القانونى الذى تعطيه للواقعة . فلو أنها كانت رأت أن تلك الظروف تقتضى النزول بالعقوبة إلى أكثر مما نزلت إليه لما منعها من ذلك الوصف الذى وصفته بها . أما وهى لم تنزل إلى الحدّ الأدنى ، فانها تكون قد رأت تناسب العقوبة التى قضت بها مع الواقعة التى أثبتتها بصرف النظر عن وصفها القانونى .
صور الصفحات ٥٩٥–٥٩٥ من أصل المجلد المطبوع سنة ١٩٣٦–١٩٣٩

