القاعدة رقم 276 — القضية رقم 1902 سنة 8 القضائية
حكم . تسبيبه . قصوره فى بيان الواقعة . تخاذله فى أسبابه وتناقضها . نقض . مثال فى جريمة قتل عمد . الاضطراب فى التدليل على توافر ركن القصد .
- المحكمة
- محكمة النقض والإبرام — المواد الجنائية
- التاريخ
- جلسة ٢١ نوفمبر سنة ١٩٣٨
المبادئ المستخلصة
إذا كان بالحكم غموض وقصور فى بيان الواقعة وتخاذل وتناقض فى الأسباب بحيث لا تستطيع محكمة النقض أن تراقب صحة تطبيق القانون على حقيقة واقعة الدعوى لاضطراب العناصر التى أوردها الحكم عنها وعدم استقرارها الاستقرار الذى يجعلها فى حكم الوقائع الثابتة مما يستحيل عليها معه أن تتعرّف على أى أساس كونت محكمة الموضوع عقيدتها فى الدعوى كان هذا الحكم معيبا متعينا نقضه . فإذا كان الحكم وهو يتحدث عن الواقعة الجنائية قد قال إن المتهم ضرب المجنى عليه بالبلطة على رأسه أرداه قتيلا ، مما يفيد أن الضربة كانت شديدة وقاتلة بذاتها . ثم قال عند تكييفه الواقعة التى أثبتها على المتهم إنه " قتل عمدا المجنى عليه بأن ضربه على رأسه بآلة حادة ثقيلة ( بلطة ) قاصدا قتله فأحدث به الجروح والإصابات الموضحة بالكشف الطبى والتى سببت الوفاة " مما يفيد تعدد الضربات على المجنى عليه وأنها حصلت بالجزء الحاد من البلطة ، ثم نقل عن الكشف الطبى الذى اعتمد عليه ما يفيد أنه لم يقع على المجنى عليه سوى ضربة واحدة وأنها حصلت بالجزء الراض من البلطة وأنها لم تكن السبب المباشر للوفاة التى حصلت من الاختناق بالقىء الذى حصل للمجنى عليه على إثر إصابته ، ثم قال فى مقام التدليل على توافر نية القتل لدى المتهم إنه استعمل آلة قاتلة هى بلطة وضرب المجنى عليه بها فى مقتل من جسمه وهو الرأس ضربة شديدة أودت بحياته فى الحال مما يفيد أن الضربة كانت شديدة ومميتة بذاتها ، فإن ذكر الحكم لكل هذا الذى ذكره يجعله متخاذلا فى أسبابه متناقضا بعضه مع بعض بحيث لا يمكن أن يعرف منه إن كانت محكمة الموضوع قد كونت عقيدتها فى توافر ركن قصد القتل على أساس أن المتهم ضرب المجنى عليه ضربة واحدة أو أكثر من ضربة أو أنه ضربه بنصل البلطة الحاد أم برأسها الراضة أو أن الضربة كانت شديدة وقاتلة فى ذاتها أم غير شديدة ؛ وكل ذلك يعيب الحكم و يوجب بطلانه .
صور الصفحات ٣٤٩–٣٥٧ من أصل المجلد المطبوع سنة ١٩٣٦–١٩٣٩

