القاعدة رقم 209 — القضية رقم 1285 سنة 8 القضائية
(أ) اشتباه . إنذار الاشتباه . صيرورته نهائيا . الجدل حول أسبابه . لا يجوز . • (ب) إنذار الاشتباه . إنذار التشرد . أبدية الأول . توقيت الثانى . • (حـ) قانون رد الاعتبار . المشتبه فيهم الذين يستفيدون من أحكامه . • (د) مشتبه فيه . اتهامه . تقدير جديته . موضوعى .
- المحكمة
- محكمة النقض والإبرام — المواد الجنائية
- التاريخ
- جلسة ١٨ أبريل سنة ١٩٣٨
- المواد
- (القانون رقم ٢٤ لسنة ١٩٢٣ وقانون إعادة الاعتبار)
المبادئ المستخلصة
1 — (أ) اشتباه . إنذار الاشتباه . صيرورته نهائيا . الجدل حول أسبابه . لا يجوز . ١ — إن إنذار الاشتباه متى أعان [كذا] من البوليس للمشتبه فيه وأصبح نهائيا بعدم الطعن فيه أو باستنفاد الطرق المقررة للطعن اعتبر فيما يتعلق بموضوعه وفيما صدر من أجله عنوانا للحقيقة حائزا قوة الشىء المحكوم به . فلا يجوز لأية هيئة البحث من جديد فيما رآه رجال السلطة العامة وفيما قرروه فى شأن حالة من صدر إليه الإنذار بمقتضى ما لهم من سلطة خولهم إياها القانون واختصهم بها . ولذلك فلا تجوز من بعده للمشتبه فيه إثارة الجدل حول الأسباب التى دعت البوليس اتوجيه [كذا] إنذار الاشتباه إليه . 2 — (ب) إنذار الاشتباه . إنذار التشرد . أبدية الأول . توقيت الثانى . ٢ — إن القانون لم يجعل لإنذار الاشتباه أمدا ينتهى فيه أثره ، بل جاء نصه دالا بذاته على عدم تقيد الإنذار بمدة ما وأوجب عقاب المنذر إذا خالف مقتضى الإنذار فى أى وقت كان . ولا تصح الموازنة بين إنذار الاشتباه وإنذار التشرد والقول بأن الأول يسقط بمضى الزمن كما هو الحال بالنسبة للثانى لاختلاف طبيعة الأمرين إذ أن الاشتباه صفة خلقية تشعر بأن صاحبها قد وقع منه أمور يستدل منها على أن له نفسا ميالة للإجرام وأنه بهذه النفسية خطر على المجتمع . وليس من شأن هذه الصفة أن تلحق الشخص لمجرد وجوده فى إحدى حالات الاشتباه الواردة فى القانون، بل يجب لذلك أن يرى رجال الضبط أنه خطر على الأمن العام فيثبتوا عليه هذه الصفة بانذار يوجهونه إليه . ومعنى ذلك أن الاشتباه حالة ينشئها إنذار البوليس ، خلافا للتشرد فانه فعل مادى يقع من الشخص، ويوجب على البوليس إنذاره للكف عن متابعته . ولذا فقد حدد القانون أمدا لسقوط إنذار التشرد، أما إنذار الاشتباه فقد أراد القانون عدم توقيته . 3 — (حـ) قانون رد الاعتبار . المشتبه فيهم الذين يستفيدون من أحكامه . ٣ — إن القانون إذ أجاز رد الاعتبار للمحكوم عليهم بعد مدة من الزمن فان غايته من رد الاعتبار هى محو الآثار المؤبدة المترتبة على العقوبات الجنائية عن المحكوم عليهم الذين يدعو سلوكهم إلى الثقة بأنهم قوموا أنفسهم . وذلك لا يتعارض مع القول بأن إنذار الاشتباه ليس له أجل ينتهى فيه مفعوله . وإذا كان قانون رد الاعتبار لا يفيد من فئة المشتبه فيهم إلا من كان إنذاره مبنيا على أساس ثابت ومحقق وهو الأحكام التى صدرت بالإدانة فان عدم إجازة رد الاعتبار إلى من بنى إنذاره على مجرد تعدد الاتهام أو على الشهرة العامة، لا على أحكام الإدانة، يرجع إلى نقص فى قانون رد الاعتبار سها المشرع عن سده بنصوص صريحة لو تداركها لزال التفريق الذى لا مسوغ له بين فئات المشتبه فيهم . 4 — (د) مشتبه فيه . اتهامه . تقدير جديته . موضوعى . ٤ — لا يجوز الجدل أمام محكمة النقض فى جدية الاتهام الذى أسند إلى المشتبه فيه بعد توجيه إنذار الاشتباه إليه، فان تقدير هذا الأمر هو من مسائل الموضوع التى تفصل فيها محكمة الموضوع فصلا نهائيا لا رقابة عليها فيه مادام فصلها مبنيا على أدلة مسوغة له .
صور الصفحات ٢٢٩–٢٣٢ من أصل المجلد المطبوع سنة ١٩٣٦–١٩٣٩

