القاعدة رقم 174 — القضية رقم 261 سنة 8 القضائية
نصب . أشياء مسروقة . ادعاء شخص قدرته على ردّها . استعانته بآخر على توكيد صحـة مزاعمه . نصب . فاعلان أصليان . فاعل وشريك . فاعل وشريك آخر حسن النيـة . وجوب بيان الواقعـة فى الحكم .
- المحكمة
- محكمة النقض والإبرام — المواد الجنائية
- التاريخ
- جلسة ١٤ مارس سنة ١٩٣٨
- المواد
- (المادة ٢٩٣ ع = ٣٣٦)
المبادئ المستخلصة
إن استعانة شخص بآخر أو بآخرين على تأييد أقواله وآدعاءاته المكذوبة للاستيلاء على مال الغيـر يرفع كذبه إلى مصاف الطرق الاحتيالية الواجب تحققها فى جريمـة النصب . فإذا أيد شخصان كل منهما الاخر فى أنه قادر على ردّ الأشياء المسروقة ، وأكد كل منهما صحة مزاعم الآخر فى القدرة على إعادة هذه الأشياء لصاحبها ، فإن هذا التوكيد وذلك التأييد يعتبران من قبيل الأعمال الخارجية التى تساعد على حمل المجنى عليه على تصـديق الشخصين فيما يزعمانه من الأدعاءات ؛ وبهذه الأعمال الخارجية يرقى الكذب إلى مرتبة الطرق الاحتيالية التى تقوم عليها الجريمة . ولا يغير من هذا النظر أن يكون الشخصان فاعلين أصليين فى النصب أو يكون أحدهما فاعلا والاخر شريكا أو أحدهما فاعلا والآخر حسن النية؛ إلا أنه يشترط دائما لوقوع الجريمة بهذه الطريقة أن يكون الشخص الآخر قـد تداخل بسعى الجانى وتهديده وإرادته لا من تلقاء نفسه بغير طلب أو اتفاق؛ كما يشترط كذلك أن يكون تأييد الشخص الآخر، فى الظاهر، لأدعاءات الفاعل تأييدا صادرا عن شخصه هو لا مجرد ترديد لأكاذيب الفاعل . فلذلك يجب أن يعنى الحكم ببيان واقعة النصب ، وذكر ما صدر عن كل من المتهمين فيها من قول أو فعل فى حضرة المجنى عليه مما حمله على التسليم فى ماله؛ فاذا هو قصر عن هـذا البيان كان فى ذلك تفـويت على محكمة النقض والإبرام لحقها فى مراقبة تطبيق القانون على الواقعة الثابتة بالحكم، ويتعين لذلك نقضه .
صور الصفحات ١٦٦–١٦٦ من أصل المجلد المطبوع سنة ١٩٣٦–١٩٣٩

