القاعدة رقم 117 — القضية رقم 1983 سنة 7 القضائية
(ا) أحكام الغيبة فى المواد الجنائية . نصوصها فى قانون تحقيق الجنايات . تطبيق أحكام قانون المرافعات عليها . لا يجوز . متى يرجع فى المواد الجنائية إلى قانون المرافعات باعتباره القانون العام ؟ • (ب) دعوى مدنية تابعة لدعوى جنائية . إجراءات المرافعة والحكم والطعن فيها . إجراءات الدعوى الجنائية . حكم محكمة الجنح الاستئنافية بابطال المرافعة فى دعوى مدنية . لا يجوز . جواز الطعن فى هذا الحكم بطريق النقض . • (حـ) دعوى مدنية . حكم محكمة مدنية بابطال المرافعة فى الاستئناف . أثره . محكمة جنح استئنافية . إصدارها خطأ حكما بابطال المرافعة فى الدعوى المدنية المنظورة أمامها . صيرورته انتهائيا . أثره فى الإجراءات . لا يتناول تقرير الاستئناف . تجديد المستأنف دعواه على أساس تقرير الاستئناف . جوازه . وجوب اعتبار هذا الاستئناف قائما .
- المحكمة
- محكمة النقض والإبرام — المواد الجنائية
- التاريخ
- جلسة ٢٢ نوفمبر سنة ١٩٣٧
- المواد
- (المواد ٣٠٣ مرافعات و ١٣٢ و ١٣٣ و ١٥٤ و ١٦٠ و ١٦١ و ١٦٢ و ١٧٨ و ١٨٤ تحقيق)
المبادئ المستخلصة
1 — (ا) أحكام الغيبة فى المواد الجنائية . نصوصها فى قانون تحقيق الجنايات . تطبيق أحكام قانون المرافعات عليها . لا يجوز . متى يرجع فى المواد الجنائية إلى قانون المرافعات باعتباره القانون العام ؟ ١ — ليس للمحاكم الجنائية أن ترجع إلى أحكام قانون المرافعات المدنية على اعتبار أنه القانون العام إلا عند خلو قانون تحقيق الجنايات من نص صريح، فليس لها أن ترجع إلى قانون المرافعات فى أحكام الغيبة، لأن حالات الحكم فى الغيبة عند تخلف أحد أطراف الخصومة عن الحضور أمام المحاكم الجنائية بدرجاتها المختلفة وردت بنصوص صريحة فى قانون تحقيق الجنايات ( المواد ١٣٢ و ١٣٣ و ١٦٠ و ١٦١ و ١٦٢ ) . وهذه النصوص توجب الحكم فى الموضوع غيابيا إذا تخلف أحد الخصوم عن الحضور ، سواء أكان المتخلف هو المتهم أم المدعى بالحق المدنى . 2 — (ب) دعوى مدنية تابعة لدعوى جنائية . إجراءات المرافعة والحكم والطعن فيها . إجراءات الدعوى الجنائية . حكم محكمة الجنح الاستئنافية بابطال المرافعة فى دعوى مدنية . لا يجوز . جواز الطعن فى هذا الحكم بطريق النقض . ٢ — الدعوى المدنية التابعة للدعوى الجنائية تأخذ حكم الدعوى الجنائية فى سير المحاكمة والأحكام والطعن فيها من حيث الإجراءات والمواعيد ، ولا تخضع فى شىء من ذلك لأحكام قانون المرافعات المدنية حتى لو انحصرت الخصومة — بسبب عدم استئناف النيابة لحكم البراءة — فى الدعوى المدنية وحدها بين المتهم والمدعى بالحق المدنى . وإذن فلا يسوغ لمحكمة الجنح الاستئنافية أن تقضى، عند غياب أحد طرفى الخصوم ، بابطال المرافعة فى الدعوى المدنية المنظورة وحدها أمامها، بل الواجب أن تحكم فى موضوعها غيابيا كما لو كانت الدعوى الجنائية قائمة معها؛ فإذا هى حكمت بإبطال المرافعة كان حكمها مخالفا للقانون وجائزا الطعن فيه بطريق النقض . 3 — (حـ) دعوى مدنية . حكم محكمة مدنية بابطال المرافعة فى الاستئناف . أثره . محكمة جنح استئنافية . إصدارها خطأ حكما بابطال المرافعة فى الدعوى المدنية المنظورة أمامها . صيرورته انتهائيا . أثره فى الإجراءات . لا يتناول تقرير الاستئناف . تجديد المستأنف دعواه على أساس تقرير الاستئناف . جوازه . وجوب اعتبار هذا الاستئناف قائما . ٣ — الحكم بإبطال المرافعة فى الاستئناف يترتب عليه، طبقا لقواعد المرافعات المدنية ، إزالة أثر ورقة الاستئناف المعلنة وما تلاها من إجراءات المرافعة . فإذا أصدرت محكمة الجنح الاستئنافية خطأً حكما بإبطال المرافعة فى الدعوى المدنية المرفوعة أمامها، ولم يطعن فى هذا الحكم بطريق النقض وصار بذلك واجب الاحترام، فإن هذا الحكم لا يتناول إلا أوراق الإجراءات الحاصلة لدى المحكمة الاستئنافية ، ولا يتناول تقرير الاستئناف بل يبقى هذا التقرير قائما رغم زوال أثر إجراءات المحاكمة الاستئنافية . ذلك لأن هذا التقرير يكتب فى قلم كتاب محكمة الدرجة الأولى ، فهو إذن مستقل عن أوراق الإجراءات الحاصلة أمام المحكمة الاستئنافية ومنفصل عنها كل الانفصال ، وهو كذلك مغاير كل المغايرة لعريضة الاستئناف المدنية التى يحررها المستأنف ، ثم إنه لا يعلن إلى أحد من الخصوم لأنهم لا يعلنون إلا بتاريخ الجلسة التى تحدّد لنظر الاستئناف . وإذن فللمستأنف الذى صدر ضدّه حكم بإبطال المرافعة ، على خلاف القانون ، أن يجدّد دعواه بناءً على تقرير الاستئناف الحاصل منه ، وعلى المحكمة الاستئنافية أن تعتبر هذا الاستئناف قائما وتنظر فيه . ولا يمنعه من ذلك عدم طعنه بطريق النقض فى حكم إبطال المرافعة، لأن هذا الحكم وإن كان قابلا بذاته للطعن بطريق النقض إلا أنه لا لزوم لاتخاذ سبيل هذا الطعن ما دام أثر حكم إبطال المرافعة لا يتناول — كما سلف — تقرير الاستئناف .
صور الصفحات ١٠٨–١١٢ من أصل المجلد المطبوع سنة ١٩٣٦–١٩٣٩

