القاعدة رقم 432 — القضية رقم 1466 سنة 12 القضائية
(أ) نيابة عمومية . وحدتها وعدم تجزئها . ذلك يصدق عليها بصفتها سلطة اتهام . لا يصدق بصفتها سلطة تحقيق . مباشرة عضو إجراءات تحقيق فى غير دائرة عمله . تجاوز لاختصاصه . وكيل نيابة . إصداره إذنا بتفتيش منزل واقع فى غير دائرة عمله فى جريمة وقعت فى غير اختصاصه . إذن باطل . • (ب) بطلان التفتيش . أثره . استبعاد الأدلة المستمدّة منه . قيام أدلة أخرى فى الدعوى . صحة الإثبات بمقتضاها . وجوب بحثها .
- المحكمة
- محكمة النقض والإبرام — المواد الجنائية
- التاريخ
- جلسة ٢٢ يونيه سنة ١٩٤٢
- المواد
- (المواد ٦٠ من لائحة ترتيب المحاكم و ٥ و ٩ و ١٨ و ٢٣ و ٦٨ و ٦٩ تحقيق والأمر العالى المؤرخ فى ٢٨ مايو سنة ١٨٩٥ والقانون رقم ٢٤ لسنة ١٩٢٣)
المبادئ المستخلصة
1 — (أ) نيابة عمومية . وحدتها وعدم تجزئها . ذلك يصدق عليها بصفتها سلطة اتهام . لا يصدق بصفتها سلطة تحقيق . مباشرة عضو إجراءات تحقيق فى غير دائرة عمله . تجاوز لاختصاصه . وكيل نيابة . إصداره إذنا بتفتيش منزل واقع فى غير دائرة عمله فى جريمة وقعت فى غير اختصاصه . إذن باطل . ١ — إنه إذا كانت النيابة العمومية وحدة لا تتجزأ ، وكل عضو من أعضائها يمثل النائب العمومى ، والعمل الذى يصدر من كل عضو يعتبر كأنه صادر منه ، فإن ذلك لا يصدق إلا على النيابة العمومية بصفتها سلطة اتهام ؛ أما النيابة بصفتها سلطة تحقيق فلا يصدق ذلك عليها ، لأنها خولت هذه السلطة استثناء وحلت فيها محل قاضى التحقيق لاعتبارات قدّرها الشارع . ولذلك فانه يجب أن يعمل كل عضو فى حدود تلك السلطة مستمدا حقه لا من النائب العمومى بل من القانون نفسه . هذا هو المستفاد من نصوص القانون فى جملتها ، وهو هو الذى تمليه طبيعة إجراءات التحقيق باعتبارها من الأعمال القضائية البحت التى لا يتصوّر أن يصدر فيها أى قرار أو أمر بناء على توكيل أو إنابة ، بل يجب — كما هى الحال فى الأحكام — أن يكون مصدرها قد أصدرها من عنده هو شخصيا ومن تلقاء نفسه . ولذلك ولأن القانون قد نص فيه على أن أعضاء النيابة العمومية يعين لكل منهم مقر لعمله فانه يجب فيما يتعلق باجراءات التحقيق ألا يعمل العضو خارج الدائرة التى بها مقرّه وإلا عدّ متجاوزا اختصاصه . وإذن فان الإذن الذى يصدر من وكيل نيابة بتفتيش منزل المتهم الواقع فى غير دائرة عمله فى جريمة وقعت فى غير دائرة اختصاصه يكون باطلا . 2 — (ب) بطلان التفتيش . أثره . استبعاد الأدلة المستمدّة منه . قيام أدلة أخرى فى الدعوى . صحة الإثبات بمقتضاها . وجوب بحثها . ٢ — إن بطلان التفتيش لا يترتب عليه حتما براءة المتهم ، بل كل ما يقتضيه هو استبعاد الأدلة المستمدّة من ذلك التفتيش وعدم الاعتداد بها فى الإثبات . أما إذا كانت هناك أدلة أخرى لا شأن للتفتيش بها فان الإثبات بمقتضاها يكون صحيحا ولا شائبة فيه . ولذلك فانه يجب على المحكمة إذا ما قضت ببطلان التفتيش أن تبحث فيما يكون قائما فى الدعوى من الأدلة التى لا علاقة لها بالتفتيش وتقدّرها ثم تصدر حكمها بناء على ما تراه بعد ذلك من ثبوت الدعوى أو عدم ثبوتها .
صور الصفحات ٦٨٤–٦٨٩ من أصل المجلد المطبوع سنة ١٩٣٩–١٩٤٢

