القاعدة رقم 419 — القضية رقم 1160 سنة 12 القضائية
إثبات . حرية القاضى فى تكوين عقيدته فى الدعوى . حدّها . محاسبته عن السند الذى اعتمد عليه من حيث مبلغ قوّته فى الإثبات . متى يكون لها محل ؟ مثال . واقعة إحراز مخدّر . أخذ المحكمة بالأبحاث والتحريات التى قام بها رجال البوليس وأعوانهم بناء على ما شهدوا به أمامها . لا تثريب عليها فيه .
- المحكمة
- محكمة النقض والإبرام — المواد الجنائية
- التاريخ
- جلسة ٨ يونيه سنة ١٩٤٢
المبادئ المستخلصة
إن الأصل أن القاضى فى المواد الجنائية غير مقيد بأدلة معينة، بل إن القانون قد ترك له كامل الحرية فى أن يكوّن عقيدته فى حقيقة الواقعة المرفوعة بها الدعوى أو فى علاقة المتهم بها من أى دليل يستخلصه مما يقدّم له بالجلسة فى مقام الإثبات فى الدعوى ما دام الاستشهاد به غير محرّم بصفة عامة . وهو متى انتهى إلى رأى فى الدعوى بناء على ما اقتنع به من الأدلة أو القرائن التى استظهرها من التحقيق الذى أجراه فلا يصح فى القانون محاسبته عن السند الذى اعتمد عليه من حيث مبلغ قوّته فى الإثبات إلا إذا كان هذا السند ليس من شأنه فى حدّ ذاته أن يوصل إلى النتيجة التى انتهى إليها . وإذن فإذا اعتمدت المحكمة فى إدانة المتهم بجريمة إحراز مخدّر على وجود وسادة الموتوسيكل الذى أقرّ المتهم بأنه كان يركبه على مقربة من المكان الذى عثر فيه على المخدّر فلا يصح أن ينعى عليها أنها اعتمدت فى قضائها على قرينة غير قاطعة فى الإثبات ما دامت هى قد محصت هذه القرينة واطمأنت إلى كفايتها كدليل فى الدعوى ، وما دام هذا الدليل يصلح فى ذاته مقدّمة للنتيجة التى رتبت عليه . وكذلك الحال إذا ما صدّقت المحكمة الأبحاث والتحريات التى قام بها رجال البوليس وأعوانهم بناء على ما شهدوا به أمامها، خصوصا إذا كان ذلك فى مقام تأييد أدلة أخرى .
صور الصفحات ٦٧٦–٦٧٦ من أصل المجلد المطبوع سنة ١٩٣٩–١٩٤٢

