القاعدة رقم 180 — القضية رقم 385 سنة 11 القضائية
مواد مخدّرة . الفقرة الثانية من المادة ٣٦ من القانون رقم ٢١ لسنة ١٩٢٨ . عقوبة الإرسال إلى الإصلاحية . عقوبة الحبس المنصوص عليها فى الفقرة الأولى . لكل عقوبة منهما حالة خاصة . التخيير فى التوقيع . المراد منه .
- المحكمة
- محكمة النقض والإبرام — المواد الجنائية
- التاريخ
- جلسة ٦ يناير سنة ١٩٤١
- المواد
- (قانون المواد المخدّرة رقم ٢١ لسنة ١٩٢٨)
المبادئ المستخلصة
إن القانون رقم ٢١ لسنة ١٩٢٨ الخاص بالمخدّرات إذ رخص بالفقرة الثانية من المادة ٣٦ للقاضى فى أن يحكم فى جريمة إحراز الجواهر المخدّرة للتعاطى أو الاستعمال الشخصى بارسال المتهم إلى إصلاحية خاصة لمدّة معينة بدلا من أن يوقع عليه عقوبة الحبس المنصوص عليها فى الفقرة الأولى — إذ رخص له فى ذلك لم يقصد أن يجعل له الخيار فى أن يحكم على من تثبت قبله هذه الجريمة بأى من هاتين العقوبتين بلا قيد ولا شرط . بل إن المفهوم من عبارة النص ذاتها أن كل عقوبة منهما لها حالة خاصة بها يتعين إيقاعها — هى دون غيرها — فيها . والتخيير الوارد فى النص لا يراد منه فى الواقع إلا أن يترك للقاضى الحرية فى تقدير حالة كل متهم من جهة استحقاقه لهذه العقوبة أو لتلك . ومتى قدّر القاضى حالة المتهم فعلى أساس ما يقدّره من ذلك يجب عليه أن يوقع العقوبة المقررة فى القانون لهذه الحالة . فإذا رأى من وقائع الدعوى المعروضة عليه أن المتهم فى حالة تستدعى العلاج والإصلاح وأمر بإرساله إلى المصحة فلا يجوز الطعن على حكمه بمقولة إن مصحة المدمنين على المخدّرات إذ كانت لم تنشأ بعد لم يكن للقاضى أن يختارها بل كان عليه أن يحكم بعقوبة الحبس . ذلك بأن الحبس والإصلاحية ليسا — كما سلف — عقوبتين متعادلتين يحكم القاضى بأيتهما حسب مشيئته فى كل دعوى بغض النظر عن حالة كل متهم وظروفه ، بل إن كلا منهما قد قرّر ملاحظا فيه غرض خاص .
صور الصفحات ٣٤٢–٣٤٤ من أصل المجلد المطبوع سنة ١٩٣٩–١٩٤٢

