القاعدة رقم 56 — القضية رقم 421 سنة 10 القضائية
دفاع . الحرّية فى إبدائه . استنفاد الدفاع . إقفال باب المرافعة . عدم تقديم مذكرات أو أقوال بعد ذلك . فتح باب المرافعة . سلطة المحكمة فى تقدير ذلك مطلقة . تقديم مذكرة بطلب فتح باب المرافعة . عدم إجابة هذا الطلب . عدم الرد على المذكرة فى الحكم . لا يعيب الحكم .
- المحكمة
- محكمة النقض والإبرام — المواد الجنائية
- التاريخ
- جلسة ٢٩ يناير سنة ١٩٤٠
المبادئ المستخلصة
إن ما كفله القانون للدفاع من الحرّية فى إبداء كل ما يراه مفيدا له من أقوال وطلبات وأوجه مدافعة لدى المحكمة المطلوب منها الفصل فى الدعوى ، ومطالبة المحكمة فى الوقت ذاته بأن تستمع لما يبديه لها من ذلك فتجيبه إليه إن رأت الأخذ به أو ترفضه مع بيان ما يبرر عدم إجابته — هذه الحرّية على هذا المعنى الذى عناه القانون تنفد ، ويجب أن تنفد ، عند إقفال باب المرافعة ، أى وقت الانتهاء من عملية عرض الدعوى على المحكمة . فبسماع شهود الإثبات وشهود النفى ، وبادلاء النيابة العمومية والمدعى بالحقوق المدنية والمسئول عن هذه الحقوق والمتهم ، كل منهم بأقواله ودفاعه الختامى بجلسة المحاكمة تنتهى المرافعة فى الدعوى وتخلو المحكمة للمداولة . ومن هذا الظرف يمتنع على الخصوم الحق فى تقديم مذكرات أو أقوال إلا إذا رأت المحكمة سماع الدعوى من جديد فتفتح حينئذ باب المرافعة ثانية ، سواء أكان ذلك من تلقاء نفسها أم بناء على طلب مقدّم إليها ، وهى وحدها صاحبة الشأن فى هذا [تقديره] كما يتراءى لها . ولا يصح على كل حال أن تسمع المحكمة فى أثناء المداولة ، وباب المرافعة مقفل ، أى دفاع مهما كان ، فان مثل هذا الدفاع يكون مهدرا ولا وزن له لتقديمه فى غير ظرفه المناسب . فاذا تقدّم المتهم إلى المحكمة بمذكرة ضمنها طلب فتح باب المرافعة لتحقيق أوجه دفاع لم يكن قد أثارها فى الجلسة فلم تجبه المحكمة إلى هذا الطلب ولم ترد على المذكرة فإن ذلك لا يعيب حكمها ، إذ ما دامت هى صاحبة السلطة المطلقة فى تقدير الظروف التى تستدعى إعادة فتح باب المرافعة ، فإن عدم موافقتها على هذا الطلب يدل بذاته على أنها لم تر له محلا . وما دامت المذكرة قد قدمت وباب المرافعة مقفل فإنها تعتبر بالنسبة لغير ما هو متعلق بطلب فتح باب المرافعة كأنها لم تقدّم ، ولا يحق مطالبة المحكمة بالرد على شىء مما ورد فيها .
صور الصفحات ٨٨–٩١ من أصل المجلد المطبوع سنة ١٩٣٩–١٩٤٢

