القاعدة رقم 49 — القضية رقم 361 سنة 10 القضائية
اختلاس . تسليم مقيد بشرط واجب التنفيذ فى الحال . متى لا يحول دون قيام ركن الاختلاس ؟ تسليم ملحوظ فيه الابتعاد بالشىء المسلم عن صاحبه ولو فترة قصيرة من الزمن . انتقال الحيازة للتسلم . لا سرقة . مثال . سند ومبلغ من المال .
- المحكمة
- محكمة النقض والإبرام — المواد الجنائية
- التاريخ
- جلسة ١٥ يناير سنة ١٩٤٠
- المواد
- (المادة ٢٧٥ ع = ٣١٨)
المبادئ المستخلصة
إن تسليم الشىء من صاحب الحق فيه إلى المتهم تسليما مقيدا بشرط واجب التنفيذ فى الحال لا يمنع من اعتبار اختلاسه سرقة متى كان قصد الطرفين من الشرط هو أن يكون تنفيذه فى ذات وقت التسليم تحت إشراف صاحب الشىء ومراقبته حتى يكون فى استمرار متابعته ماله ورعايته إياه بحواسه ما يدل بذاته على أنه لم ينزل، ولم يخطر له أن ينزل، عن سيطرته وهيمنته عليه ماديا، فتبقى له حيازته بعناصرها القانونية، ولا تكون يد المتسلم عليه إلا يدا عارضة مجرّدة . أما إذا كان التسليم ملحوظا فيه الابتعاد بالشىء عن صاحبه فترة من الزمن — طالت أو قصرت — فانه فى هذه الحالة تنتقل به الحيازة للتسلم، ولا يتصوّر معه فى حق المتسلم وقوع الاختلاس على معنى السرقة . إذ الاختلاس بهذا المعنى لا يتوافر قانونا إلا إذا حصل ضد إرادة المجنى عليه أو عن غير علم منه . فاذا سلم شخص إلى آخر مبلغا من النقود وسندا محررا لصالحه على المتسلم على أن يحرّر له المتسلم فى نفس مجلس التسليم سندا بمجموع المبلغين : المبلغ الذى تسلمه عينا والمبلغ الوارد بالسند المسلم إليه، ثم رضى المسلم بأن ينصرف عنه المتسلم بما تسلمه إلى خارج المجلس، فان رضاءه هذا يفيد تنازله عن كل رقابة له على المال المسلم منه، ويجعل يد المتسلم، بعد أن كانت عارضة، يد حيازة قانونية لا يصح معها اعتباره مرتكبا للسرقة إذا ما حدّثته نفسه أن يتملك ما تحت يده، فان القانون فى باب السرقة لا يحمى المال الذى يفرط صاحبه على هذا النحو فى حيازته .
صور الصفحات ٧٣–٧٧ من أصل المجلد المطبوع سنة ١٩٣٩–١٩٤٢

