القاعدة رقم 578 — القضية رقم 746 سنة 15 القضائية
( أ ) قتل اقترنت به أو تلته جناية أخرى . تغليظ العقاب . أساسه . الجناية الأخرى لا يعاقب المتهم عليها لسبب خاص به . ليس للتغليظ مبرر . ابن قتل أباه من أجل سرقة اقترفها فى ماله . لا يصح الحكم عليه بالعقوبة المغلظة . • (ب) الإعفاء المنصوص عليه فى المادة ٣١٢ ع . واحد ممن ارتكبوا الجريمة يشمله الإعفاء . عقاب سائر من قارفوها معه على أساس أنها وقعت منهم جميعا . كون وجوده معهم من شأنه أن يغير من وصف الجريمة أو يشدّد عقوبتها . وجوب معاملتهم على هذا الاعتبار كما لو كان هو الآخر معاقبا . مجنى عليه . اتفاق المتهم مع ولديه على سرقة ماله . قتل أحدهما والده . اعتبار واقعة الشروع فى السرقة جناية وعدّها ظرفا مشدّدا للقتل الذى اقترنت به . صواب .
- المحكمة
- محكمة النقض والإبرام — المواد الجنائية
- التاريخ
- جلسة ٢١ مايو سنة ١٩٤٥
المبادئ المستخلصة
1 — ( أ ) قتل اقترنت به أو تلته جناية أخرى . تغليظ العقاب . أساسه . الجناية الأخرى لا يعاقب المتهم عليها لسبب خاص به . ليس للتغليظ مبرر . ابن قتل أباه من أجل سرقة اقترفها فى ماله . لا يصح الحكم عليه بالعقوبة المغلظة . ١ — إن القانون حين نص فى المادة ٢٣٤ من قانون العقوبات على تغليظ عقوبة جناية القتل إذا تقدّمته أو اقترنت به أو تلته جناية أخرى الخ قد قدّر أن الجانى ارتكب جريمتين لكل منهما عقوبتها بالنسبة إليه فقرر لهما معا عقوبة واحدة مغلظة ينطوى فيها عقابه عن الجريمتين . ومقتضى ذلك أنه إذا كانت الجناية الأخرى لا عقاب عليها لسبب خاص بالمتهم فإن التغليظ لا يكون له من مبرر . وإذن فإذا قتل الابن أباه لسرقة ماله فلا يصح الحكم بالعقوبة المغلظة عليه . إذ الحكم عليه بهذه العقوبة معناه أنه قد عوقب أيضا على السرقة فى حين أن القانون لا يعاقبه عليها . 2 — (ب) الإعفاء المنصوص عليه فى المادة ٣١٢ ع . واحد ممن ارتكبوا الجريمة يشمله الإعفاء . عقاب سائر من قارفوها معه على أساس أنها وقعت منهم جميعا . كون وجوده معهم من شأنه أن يغير من وصف الجريمة أو يشدّد عقوبتها . وجوب معاملتهم على هذا الاعتبار كما لو كان هو الآخر معاقبا . مجنى عليه . اتفاق المتهم مع ولديه على سرقة ماله . قتل أحدهما والده . اعتبار واقعة الشروع فى السرقة جناية وعدّها ظرفا مشدّدا للقتل الذى اقترنت به . صواب . ٢ — إن الإعفاء المنصوص عليه فى المادة ٣١٢ ع ليس له من أثر من جهة قيام الجريمة . غاية الأمر أن من يشمله الإعفاء لا توقع عليه أية عقوبة عن الجريمة التى نص على إعفائه من عقوبتها، أما سائر من قارفوها معه فإنهم يعاقبون . وذلك، لا على أساس أنهم ارتكبوها وحدهم، بل على أساس أنها وقعت منهم وهو معهم . وإذن فإذا كان وجوده معهم من شأنه تغيير وصف الجريمة أو تشديد عقوبتها فى ذاتها، فإنهم يعاملون على هذا الاعتبار، أى كما لو كان هو الآخر معاقبا، لأن الإعفاء من العقوبة خاص به فلا يستفيد منه غيره . وإذن فإذا كان المتهم قد اتفق مع ولدى المجنى عليه على سرقة ماله، ودخلوا هم الثلاثة منزله لهذا الغرض بواسطة نقب أحدثوه فيه، وكان أحد الولدين يحمل بندقية أخذها من المتهم وصعد بها إلى السطح ثم أطلقها على والده وهو نائم فى الحوش فأرداه قتيلا، فإن المحكمة لا تكون مخطئة إذا اعتبرت واقعة الشروع فى هذه السرقة جناية، وعاملت المتهم على هذا الأساس فعدّتها ظرفا مشدّدا للقتل الذى اقترنت به، مادام هو — خلافا لولدى المجنى عليه — لا شأن له بالإعفاء من العقوبة .
صور الصفحات ٧١٨–٧٢١ من أصل المجلد المطبوع سنة ١٩٤٢–١٩٤٥

