القاعدة رقم 547 — القضية رقم 726 سنة 15 القضائية
(أ) الادّعاء بحق مدنى فى دعوى مرفوعة عن جريمة . حضور المدعى فى الدعوى واشتراكه فى الإجراءات التى تمت فيها . لا يبطل الحكم ولو كان لم يحكم له بتعويض بناء على أى أساس كائنا ما كان . مدع حضر الدعوى وتبين عند الانتهاء من نظرها أنه لم يكن دفع الرسوم المستحقة . ذلك لا يكون سببا لبطلان الإجراءات التى تمت فى حضوره . الرسوم ليست إلا ضريبة مفروضة على التقاضى . • (ب) قوة الشىء المحكوم فيه . تصدّى المحكمة الجنائية وهى تحقق الدعوى إلى واقعة أخرى بحثتها وقالت فيها كلمتها من جهة تعلقها بالدعوى المنظورة أمامها . لا تثريب عليها فى ذلك . قولها هذا لا تلتزم به المحكمة التى ترفع أمامها الدعوى عن تلك الواقعة .
- المحكمة
- محكمة النقض والإبرام — المواد الجنائية
- التاريخ
- جلسة ٢ أبريل سنة ١٩٤٥
المبادئ المستخلصة
1 — (أ) الادّعاء بحق مدنى فى دعوى مرفوعة عن جريمة . حضور المدعى فى الدعوى واشتراكه فى الإجراءات التى تمت فيها . لا يبطل الحكم ولو كان لم يحكم له بتعويض بناء على أى أساس كائنا ما كان . مدع حضر الدعوى وتبين عند الانتهاء من نظرها أنه لم يكن دفع الرسوم المستحقة . ذلك لا يكون سببا لبطلان الإجراءات التى تمت فى حضوره . الرسوم ليست إلا ضريبة مفروضة على التقاضى . ١ — إن حضور من يدّعى وقوع الجريمة عليه أو على أحد من ذويه فى الدعوى ، واشتراكه فى الإجراءات التى تمت فيها ، باعتباره مدّعيا بحقوق مدنية ذلك لا يمكن عدّه سببا مبطلا للحكم ولو كان لم يقض له فى نهاية الأمر بتعويض وكان السبب هو انعدام صفته فى المطالبة بالتعويض . وإذن فإذا تبين عند الانتهاء من نظر الدعوى والمرافعة فيها أن المدّعى لم يكن دفع الرسوم المستحقة فإن ذلك لا يصح عدّه سببا لبطلان الإجراءات التى تمت فى حضوره . لأنه ما دام حضوره — بحسب النظام المقرر فى المواد الجنائية — جائزا قانونا عند دفع الرسوم ، وما دام دفع الرسوم أو عدم دفعها ليس من شأنه فى حدّ ذاته التأثير فى حقوق المتهم فى الدفاع ، فالطعن على الإجراءات من هذه الناحية لا يكون له فى الواقع وحقيقة الأمر من معنى سوى التعلل بعدم دفع الرسوم . وهذا وحده لا تعلق له باجراءات المحاكمة من حيث صحتها أو بطلانها . لأن الرسوم ليست إلا ضريبة مفروضة على التقاضى لأغراض لا دخل فيها أصلا للخصم المطلوبة مقاضاته . ولئن جاز أن الخصم لا تسمع منه دعوى قبل أن يعرف مبلغ صدقه فيها إلا بعد أن يدفع عنها الرسم ، فانه لا يصح ألبتة بعد ثبوت صحة الدعوى وصدور الحكم فيها أن يهدر هذا الحكم لمجرّد أن الرسم قد فات تحصيله مقدّما . إذ ذلك يكون كثيرا ، والحال أن العدالة لذاتها واجب إجراؤها لكل منتصف ، ومفروض على الدولة — بحسب الأصل وبحكم وظيفتها — أن تقيمها بين الناس بلا مقابل . 2 — (ب) قوة الشىء المحكوم فيه . تصدّى المحكمة الجنائية وهى تحقق الدعوى إلى واقعة أخرى بحثتها وقالت فيها كلمتها من جهة تعلقها بالدعوى المنظورة أمامها . لا تثريب عليها فى ذلك . قولها هذا لا تلتزم به المحكمة التى ترفع أمامها الدعوى عن تلك الواقعة . ٢ — للمحكمة فى المواد الجنائية بمقتضى القانون أن تتصدّى ، وهى تحقق الدعوى المرفوعة إليها وتحدّد مسئولية المتهم فيها ، إلى أية واقعة أخرى ، ولو كوّنت جريمة ، وتقول كلمتها عنها فى خصوص ما تتعلق به الدعوى المقامة أمامها . ويكون قولها صحيحا فى هذا الخصوص دون أن يكون ملزما للمحكمة التى ترفع أمامها الدعوى بالتهمة موضوع تلك الواقعة .
صور الصفحات ٦٩٢–٦٩٧ من أصل المجلد المطبوع سنة ١٩٤٢–١٩٤٥

