القاعدة رقم 536 — القضية رقم 271 سنة 15 القضائية
سقوط الدعوى . المادة ٢٨١ تحقيق . مدلولها . المدّة المقرّرة لسقوط العقوبة . تبتدئ من الوقت الذى يكون فيه للنيابة أن تنفذ العقوبة على اعتبار أن الحكم الصادر بها لم يعد بحسب ظاهره قابلا للطعن فيه من المحكوم عليه . لا يصح القول بسريان مدّة سقوط الدعوى فى هذه الحالة . حكم ابتدائى باعتبار المعارضة كأنها لم تكن . عدم استئنافه فى الميعاد القانونى . وجوب اعتباره حكما نهائيا قابلا للتنفيذ . مدّة السقوط التى تسرى فى خصوصه هى مدّة سقوط العقوبة . استئناف المحكوم عليه إياه بعد مضى الميعاد وقبول استئنافه للأعذار القهرية التى أبداها . مدّة سقوط العقوبة تستمر إلى يوم صدور الحكم بقبول الاستئناف . مدّة سقوط الدعوى العمومية لا تبدأ إلا من تاريخ الحكم بقبول الاستئناف .
- المحكمة
- محكمة النقض والإبرام — المواد الجنائية
- التاريخ
- جلسة ٢ أبريل سنة ١٩٤٥
- المواد
- (المادة ٢٨١ تحقيق)
المبادئ المستخلصة
إن المادة ٢٨١ من قانون تحقيق الجنايات إذ نصت على أنه : ”إذا سقطت العقوبة بالمدّة الطويلة صار الحكم الصادر بها قطعيا ، ولذلك لا يجوز فى أى حال من الأحوال للمحكوم عليه غيابيا الذى سقطت عقوبته بمضى المدّة أن يحضر ويطلب إبطال الحكم الصادر فى غيبته وإعادة النظر فيه“ ، وإذ لم تفرّق — كما هو المستفاد من عبارة نصها بالفرنسية — بين المحكوم عليه غيابيا فى مواد الجنايات (par Contumace) وبين المحكوم عليه غيابيا فى مواد الجنح والمخالفات (par defaut) ، فقد دلت بجلاء على أن المدّة المقرّرة لسقوط العقوبة تبتدئ من الوقت الذى يكون فيه للنيابة أن تنفذ العقوبة على اعتبار أن الحكم الصادر بها لم يعد فى ذاته وبحسب ظاهره قابلا للطعن فيه من المحكوم عليه بأى طريق من الطرق . وفى هذه الحالة لا يصح القول بسريان المدّة المقرّرة لسقوط الدعوى العمومية ما دامت النيابة تكون إزاء حكم هو فى نظرها — بناء على ما تم فى الدعوى من إجراءات — قابل للتنفيذ وليس أمامها إلا المبادرة إلى تنفيذه . وكون مدّة سقوط الحق فى تنفيذ العقوبة هى التى تسرى فى هذه الحالة لا يصح الاعتراض عليه بالصور التى يكون فيها عند المحكوم عليه أسباب خاصة تخوّله الطعن فى الحكم ، فان هذه الأسباب ، الخافية بطبيعتها على النيابة لكونها متعلقة بالمحكوم عليه وحده وله — دون غيره — الشأن فى إثارتها والتمسك بها وعليه إقامة الدليل على صحة أساسها ، لا يصح أن يكون من شأنها وقف صيرورة الحكم نهائيا وعدم إجراء آثار هذه النهائية . على أن تلك المادة لم يفتها أن تلحظ هذه الصور الاستثنائية إذ هى على تقدير احتمال حصول الطعن من المحكوم عليه فى الحكم الصادر ضدّه فى أثناء مدّة سقوط العقوبة قد أوردت فى نصها حكما يحظر هذا الطعن بعد انقضاء المدّة التى تسقط بها العقوبة ، ولم تر فى أمر سقوط الدعوى بمضى المدّة ما يقتضى منها فى هذا الصدد أن تعرض له . ثم إن الطعن فى أثناء مدّة سقوط العقوبة إنما أجيز على سبيل الاستثناء من القواعد العامة ، وقبوله يقتضى أن مدّة سقوط الدعوى تعود سيرتها الأولى ومدّة سقوط العقوبة يصرف النظر عنها بطبيعة الحال . وهذا هو عين المقرّر للأحكام الغيابية فى مواد الجنايات ، بفارق أنه عام مطلق فى الجنايات واستثنائى فى مواد الجنح والمخالفات ، بمعنى أن الحكم الغيابى إذا كان فى جناية فإنه يسقط دائما وحتما بالقبض على المحكوم عليه قبل سقوط العقوبة ، أما إذا كان فى جنحة أو فى مخالفة فإنه يعتبر نهائيا بفوات ميعاد المعارضة والاستئناف محسوبا من اليوم المقرّر لذلك فى نص القانون ، ولكن يكون للمحكوم عليه حق الطعن فيه إذا ما أثبت أن عذرا قهريا منعه من الطعن فى الميعاد المقرّر بالنص . وإذن فإذا كان الحكم الابتدائى القاضى باعتبار المعارضة كأنها لم تكن قد صدر فى ١٨ مارس سنة ١٩٤١ ولم يستأنف فى ميعاد العشرة الأيام التالية لصدوره ، فإنه يجب فى القانون اعتباره حكما نهائيا قابلا للتنفيذ ، كما هو الشأن فى سائر الأحكام التى على شاكلته . ومدّة السقوط التى تسرى فى خصوصه تكون مدّة سقوط العقوبة . ولا يمنع من ذلك أن يكون المحكوم عليه قد استأنفه بعد مضى ميعاد الاستئناف المقرّر ثم قبل استئنافه للأعذار القهرية التى تقدّم بها وأقام الدليل على ثبوتها ؛ ومدّة السقوط هذه تستمر إلى يوم صدور الحكم بقبول الاستئناف ، ومن تاريخ هذا الحكم تبدأ مدّة سقوط الدعوى [العمو]مية .
صور الصفحات ٦٨٠–٦٨٤ من أصل المجلد المطبوع سنة ١٩٤٢–١٩٤٥

