القاعدة رقم 519 — القضية رقم 629 سنة 15 القضائية
نصب . ذهاب أحد المتهمين ومعه كتب إلى المجنى عليه فى مقرّ عمله . إيهامه بأنه موفد من قبل وزير الأوقاف لبيع هذه الكتب إياه وتقديمه له بطاقة فيها ما يدل على أن له صلة بوزارة الأوقاف . مخاطبة المتهم الآخر المجنى عليه على إثر ذلك فى شأن هذه الكتب . تحقق أركان جريمة النصب . عدم تأكيد المتهم الذى تحدّث تليفونيا أنه وزير الأوقاف . لا يهم ما دام أنه تعمـد أن يكون حديثه بحيث يفهم منـه المجنى عليـه أنه الوزير . عدم اتصال المتهم الذى حمل إليه الكتب به فى بادئ الأمر واتصاله ببعض الموظفين الذين يعملون معه . لا يهم أيضا .
- المحكمة
- محكمة النقض والإبرام — المواد الجنائية
- التاريخ
- جلسة ٥ مارس سنة ١٩٤٥
المبادئ المستخلصة
إذا كانت الواقعـة الثابتة بالحكم هى أن أحد المتهمين ذهب ومعه كتب إلى المجنى عليه فى مقرّ عمله بالبنك وأوهمه بأنه موفد من قبل وزير الأوقاف لبيع هـذه الكتب إياه وقدّم له بطاقة فيها ما يدل على أن له صلة بوزارة الأوقاف ، وعلى أثر ذلك خاطب المتهم الآخر المجنى عليه بالتليفون فى شأن هذه الكتب موهما إياه بأنه وزير الأوقاف ، فهذه الواقعة تتوافر فيها أركان جريمـة النصب ، إذ أن المتهمين عملا على الحصول على مال المجنى عليه بطرق احتيالية أيد كل منهما الآخر فى الأكاذيب المكوّنة لها . ولا يغير من ذلك أن المتهم الذى تحـدّث تليفونيا لم يؤكد فى حديثه أنه هو وزير الأوقاف ما دام الثابت أنه تعمد أن يكون حديثه مع المجنى عليـه على صورة يفهم منها أنه هو الوزير . كما لا يغير منه أن يكون المتهم الذى حمل إليـه الكتب لم يتصل به فى بادئ الأمر بل اتصل ببعض الموظفين الذين يعملون معه ، إذ ما دام أن القصد كان توصيل الرسالة إلى المجنى عليه فلا يهم أن يكون ذلك مباشرة أو بالواسطة . وكذلك لا محل للقول بعدم توافر ركن الضرر بحجة أن الكتب تساوى الثمن الذى طلب عنها لأنه يكفى لتكوين الجريمـة احتمال وقـوع ضرر ، والضرر محتمل وقوعه هنا من محاولة تضليل المجنى عليه وحمله على أن يشـترى كتبا ما كان ليشتريها لولا التأثير الذى وقع عليه .
صور الصفحات ٦٦٤–٦٦٤ من أصل المجلد المطبوع سنة ١٩٤٢–١٩٤٥

