القاعدة رقم 464 — القضية رقم 148 سنة 15 القضائية
( أ ) حكم . تسبيبه . بيان الأسباب التى رأت المحكمة من أجلها أن توقع على المتهم العقوبة بالقدر الذى وقعته فى حدود النص . غير لازم . تأييد العقوبة المقضى بها ابتدائيا . يتضمن أن المحكمة لم تر فيما أبداه الدفاع ما يدعو إلى تعديلها . • (ب) تضامن . اختلاف الجرائم أو الأفعال الواقعة من المحكوم عليهم كلهم أو بعضهم ولو كانت إدانتهم بمقتضى حكم واحد . لا تضامن بينهم فى التعويض ما لم يكن الحكم قد تعرض لذلك صراحة ونص عليه . • (ج) تضامن . الحكم على عدة أشخاص بمبلغ معين . لا تضامن بمقتضى الحكم . لا تجوز مطالبة أى منهم بأزيد من نصيبه . تحديد هذا النصيب عند عدم النص عليه فى الحكم أو فهمه منه . تقسيم المبلغ على عدد المحكوم عليهم . مثال .
- المحكمة
- محكمة النقض والإبرام — المواد الجنائية
- التاريخ
- جلسة ١٥ يناير سنة ١٩٤٥
- المواد
- (المادتان ١٥٠ و ١٥١ مدنى)
المبادئ المستخلصة
1 — ( أ ) حكم . تسبيبه . بيان الأسباب التى رأت المحكمة من أجلها أن توقع على المتهم العقوبة بالقدر الذى وقعته فى حدود النص . غير لازم . تأييد العقوبة المقضى بها ابتدائيا . يتضمن أن المحكمة لم تر فيما أبداه الدفاع ما يدعو إلى تعديلها . ١ — إن تقدير العقوبة فى حدودها المقرّرة فى النص من سلطة محكمة الموضوع وحدها ، وهى فى ذلك غير ملزمة بأن تبين الأسباب التى رأت من أجلها أن توقع على المتهم العقوبة بالقدر الذى أوقعته . فاذا كانت المحكمة الاستئنافية قد أيدت العقوبة المقضى بها ابتدائيا ، فإن قضاءها بذلك يتضمن أنها لم تر فيما أبداه الدفاع ما يدعو إلى تعديلها . 2 — (ب) تضامن . اختلاف الجرائم أو الأفعال الواقعة من المحكوم عليهم كلهم أو بعضهم ولو كانت إدانتهم بمقتضى حكم واحد . لا تضامن بينهم فى التعويض ما لم يكن الحكم قد تعرض لذلك صراحة ونص عليه . ٢ — إنه و إن كانت المادة ١٥٠ من القانون المدنى قد نصت على أن الالتزامات الناشئة عن الأفعال الضارة بالغير هى والمشار إليها بالمادة ١٥١ من القانون المذكور تكون بالتضامن بين الملتزمين ، ثم إنه إن جاز القول بأن الالتزام على هذا النحو يكون مستفادا ، بدون نص صريح عنه ، من الحكم الصادر على عدة أشخاص بارتكابهم الفعل الذى نشأ عنه الالتزام ، كما إذا قضى فى حكم واحد بإدانة عدة متهمين — فاعلين كانوا أو شركاء — فى جريمة واحدة ، أى عن فعل واحد نشأ عنه ضرر واحد هو المطلوب تعويضه للمجنى عليه — إن كان ذلك وإن جاز هذا ، فان التضامن لا يجوز القول به عند اختلاف الجرائم أو الأفعال التى وقعت من المحكوم عليهم كلهم أو بعضهم ولو كانوا قد أدينوا بمقتضى حكم واحد . لأن التضامن هنا يقتضى لإرجاعه إلى النص القانونى الذى يستند إليه بيان الوقائع والأسباب التى يستدل بها على مشاركة المحكوم عليهم فى الضرر الواحد الذى يطلب المضرور ممن تسببوا به تعويضه عنه ، مما يجب معه ، للقول به ، أن يتعرض الحكم فى صراحة لهذه الوقائع والأسباب ليربط حكم القانون فى الدعوى بواقعتها . وإذن فاذا كان الحكم ليس فيه نص على التضامن ، وكانت الواقعة ، كما هى ثابتة به ، ليس فيها بذاتها ما يقتضى القول بذلك التضامن ، فانه لا يصح اعتبار هذا الحكم ملزما المدينين المحكوم عليهم فيه بالتضامن بينهم . 3 — (ج) تضامن . الحكم على عدة أشخاص بمبلغ معين . لا تضامن بمقتضى الحكم . لا تجوز مطالبة أى منهم بأزيد من نصيبه . تحديد هذا النصيب عند عدم النص عليه فى الحكم أو فهمه منه . تقسيم المبلغ على عدد المحكوم عليهم . مثال . ٣ — إذا حكم على عدّة أشخاص بمبلغ معين ولم يكونوا بمقتضى الحكم ملزمين بالتضامن بينهم للمحكوم له ، فانه لا تجوز مطالبة أى منهم بكل المحكوم به بل يطالب فقط بنصيبه فيه . وتحديد هذا النصيب ، ما دام غير منصوص عليه فى الحكم ولا واضح من ثناياه ، يكون مناطه عدد المحكوم عليهم اعتبارا بأن هذا هو الذى قصدت إليه المحكمة فى حكمها ، فيقسم المبلغ المحكوم به على عدد المحكوم عليهم ويكون خارج القسمة هو ما لا تجوز مطالبة كل من المحكوم عليهم بأكثر منه . وإذن فاذا كانت الواقعة الثابتة هى أن أحد المتهمين ضرب المجنى عليه فأصاب موضعا من جسمه ، والآخر ضربه فأصاب موضعا آخر منه ، وكانت الدعوى لم ترفع على أساس اتفاق أو إصرار سابق من المتهمين على الاعتداء ، فانه يجب ، إذا كانت المحكمة ترى الحكم عليهما بالتضامن فى التعويض ، أن تبين فى حكمها الأساس الذى تقيمه عليه بما يتفق والأصول المرسومة له فى القانون ، فتذكر وجه مساءلة كل من المحكوم عليهما عن الضرر الناشئ عن الضربتين مجتمعتين لا عن الضربة الواحدة التى أحدثها هو . فاذا هى لم تفعل ولم تتعرض للتضامن فان المسئولية لا تكون تضامنية ولا تصح مطالبة كل منهما إلا بنصف المبلغ المحكوم به عليهما فقط .
صور الصفحات ٦١٦–٦١٧ من أصل المجلد المطبوع سنة ١٩٤٢–١٩٤٥

