القاعدة رقم 442 — القضية رقم 1845 سنة 14 القضائية
(أ) قاض . وكيل نيابة . صدور مرسوم بتعيينه قاضيا . لا يستطيع أن يشتغل بوظيفة القضاء إلا بابلاغه المرسوم وحلفه اليمين . (المادتان ٧ و ١٥ من قانون استقلال القضاء) • (ب) سرقة أوراق مرافعة قضائية أو اختلاسها أو إتلافها . الأفعال المادية التى يعاقب عليها بمقتضى المادة ١٥٢ ع . حفظ الشيء فى مخزن عام أو تسليمه إلى شخص مأمور بحفظه ولو لم يكن محفوظا فى مخزن عام . حكمهما واحد . تطبيق حكمها على الحافظ وعلى غير الحافظ . الحافظ يعتبر فعله جناية . غير الحافظ فعله جنحة . كاتب محكمة . تسلمه ملف قضية من كاتب الجلسة المختص . نقله إياها لمنزله . اختلاس أوراق أو مستندات منها . اختلاس لا سرقة . (المادتان ١٥١ و ١٥٢ ع)
- المحكمة
- محكمة النقض والإبرام — المواد الجنائية
- التاريخ
- جلسة ٢٥ ديسمبر سنة ١٩٤٤
- المواد
- (المادتان ٧ و ١٥ من قانون استقلال القضاء) · (المادتان ١٥١ و ١٥٢ ع)
المبادئ المستخلصة
1 — (أ) قاض . وكيل نيابة . صدور مرسوم بتعيينه قاضيا . لا يستطيع أن يشتغل بوظيفة القضاء إلا بابلاغه المرسوم وحلفه اليمين . (المادتان ٧ و ١٥ من قانون استقلال القضاء) ١ — إن ما نص عليه فى المادة السابعة من قانون استقلال القضاء من أن التعيين فى وظائف القضاء يكون بمرسوم — ذلك لا ينفى أن وكيل النيابة العمومية الذى صدر مرسوم بتعيينه قاضيا يبقى على وظيفته الأولى حتى يبلغ له المرسوم ويحلف اليمين المنصوص عليها فى المادة ١٥ من القانون نفسه ، إذ هو قبل ذلك لا يستطيع أن يشتغل بوظيفة القضاء . 2 — (ب) سرقة أوراق مرافعة قضائية أو اختلاسها أو إتلافها . الأفعال المادية التى يعاقب عليها بمقتضى المادة ١٥٢ ع . حفظ الشيء فى مخزن عام أو تسليمه إلى شخص مأمور بحفظه ولو لم يكن محفوظا فى مخزن عام . حكمهما واحد . تطبيق حكمها على الحافظ وعلى غير الحافظ . الحافظ يعتبر فعله جناية . غير الحافظ فعله جنحة . كاتب محكمة . تسلمه ملف قضية من كاتب الجلسة المختص . نقله إياها لمنزله . اختلاس أوراق أو مستندات منها . اختلاس لا سرقة . (المادتان ١٥١ و ١٥٢ ع) ٢ — إن الشارع إذ نص فى المادة ١٥٢ عقوبات على عقاب من سرق أو اختلس أو أتلف شيئا مما ذكر فى المادة ١٥١ قد أراد العقاب على كل استيلاء يقع بطريق الغش أيا كان نوعه، أى سواء أكان سرقة أم اختلاسا، ومهما يكن الباعث عليه، أى سواء أكان الغرض منه تملك الشيء أو إتلافه . ولئن كان النص الفرنسى للمادة لم يرد فيه لفظ (détournement) الذى يفيد معنى الاختلاس بل ورد فيه لفظا (soustraction) و (enlèvement) ، وترجمتهما السرقة والأخذ، بدلا من لفظى السرقة والاختلاس الواردين فى النص العربى ، إلا أنه مما لا شك فيه أن الاختلاس داخل فى حكم المادة ١٥٢ المذكورة : (أوّلا) لأن النص العربى هو النص الذى يعوّل عليه فى حالة وجود خلاف بينه وبين النص الفرنسى . (وثانيا) لأن المادة تعاقب الحافظ للأشياء إذا ارتكب فعلا من الأفعال الواردة بها ، والسرقة لا يتصوّر وقوعها ممن يكون حائزا الشيء من قبل فلا بد أن يكون المقصود هو اختلاسه إياه . وهذا هو التفسير الصحيح الذى فسر به القضاء والفقه فى فرنسا المادتين ٢٥٤ و ٢٥٥ من قانون العقوبات الفرنسى اللتين نقلت عنهما المادتان ١٥١ و ١٥٢ من قانون العقوبات المصرى . وهما أيضا قد وردت فيهما ألفاظ (enlèvement, soutraction, destruction) ولم يرد فيهما لفظ (détournement) . هذا فيما يختص بالأفعال المادية التى يعاقب عليها القانون فى المادة ١٥٢ . أما فيما يختص بشرط حفظ الشيء فى مخزن عام أو تسليمه إلى شخص مأمور بحفظه فمما تنبغى ملاحظته أن القانون ينص على حالتين حكمهما واحد : الحالة الأولى كون الشيء محفوظا فى مخزن عام، أى فى مكان عام أعدّ لحفظ الأوراق والسندات ... الخ . والحالة الثانية كون الشيء مسلما إلى شخص مأمور بحفظه ولو لم يكن موضوعا فى مخزن عام . وإذن فان تطبيق المادة ١٥٢ لا يستلزم حتما وجود الشيء فى مخزن عام معدّ لحفظه بل يجوز تطبيقها متى كان الشيء قد سلم إلى شخص مأمور بحفظه أينما كان مكان الحفظ، كما أنه لا يستلزم وقوع فعل الاختلاس أو الإتلاف ... الخ من الحافظ بل يطبق حكمها على الحافظ وغير الحافظ . مع هذا الفارق وهو أن الحافظ يعاقب بعقاب أشدّ ويعتبر فعله جناية ، أما غير الحافظ ففعله جنحة . وإذن فاذا اختلس أحد موظفى المحكمة أوراقا ومستندات من ملف قضية جنحة بعد تسلمه من كاتب الجلسة المختص بحفظه، فانه يعدّ مختلسا لأوراق مرافعة قضائية وسندات كانت مسلمة إلى شخص مأمور بحفظها، ويقع تحت طائلة المادة ١٥٢ ولو كان الاختلاس لم يتم إلا بعد أن نقل القضية إلى منزله . واعتبار هذه الواقعة سرقة بمقولة إن يد الموظف على ملف القضية كانت عارضة غير صحيح فى القانون ، ما دام الثابت أنه تسلم الملف ليطلع عليه شخصيا بمنزله ولبث فى حيازته أياما ، مما يجعل يده على الملف يد أمين . لكن هذا الخطأ فى الوصف لا تأثير له فى الإدانة، لأن السرقة والاختلاس والإتلاف فى المادة ١٥٢ ع حكمها جميعا واحد .
صور الصفحات ٥٨٣–٥٨٤ من أصل المجلد المطبوع سنة ١٩٤٢–١٩٤٥

