القاعدة رقم 437 — القضية رقم 40 سنة 15 القضائية
حالة الدفاع الشرعى : (أ) الاعتداء المستوجب لقيام هذه الحالة . كونه حقيقيا . لا يشترط بصفة مطلقة . يصح أن يكون وهميا . • حالة الدفاع الشرعى : (ب) وسيلة المدافع لردّ الاعتداء . تناسبها مع فعل الاعتداء . تقدير ذلك يكون بعد نشوء حق الدفاع وعلى أساس كون ما وقع من المدافع مبررا تبريرا تاما فتحق براءته ، أو تبريرا جزئيا فيعدّ متجاوزا حدّ حقه . • حالة الدفاع الشرعى : (ح) دفاع عن المال . متى يبيح القتل العمد ؟ تسلق جدار منزل ليلا . فيه كل معانى الدخول فى المنزل يحمل بذاته قرينة الإجرام . يصح لصاحب الدار عدّه اعتداء على النفس أو المال . يحق له ردّه . إطلاق صاحب الدار عيارا ناريا على المتسلق . إدانته فى جناية الشروع فى القتل دون تفنيد دفاعه على أساس مفهوم المادة ٢٥٠ ع . قصور .
- المحكمة
- محكمة النقض والإبرام — المواد الجنائية
- التاريخ
- جلسة ٢٥ ديسمبر سنة ١٩٤٤
المبادئ المستخلصة
1 — حالة الدفاع الشرعى : (أ) الاعتداء المستوجب لقيام هذه الحالة . كونه حقيقيا . لا يشترط بصفة مطلقة . يصح أن يكون وهميا . ١ — إن القانون لا يوجب بصفة مطلقة لقيام حالة الدفاع الشرعى أن يكون الاعتداء حقيقيا، بل يصح القول بقيام هذه الحالة ولو كان الاعتداء وهميا، أى لا أصل له فى الواقع وحقيقة الأمر ، متى كانت الظروف والملابسات تلقى فى روع المدافع أن هناك اعتداء جدّيا وحقيقيا موجها إليه . 2 — حالة الدفاع الشرعى : (ب) وسيلة المدافع لردّ الاعتداء . تناسبها مع فعل الاعتداء . تقدير ذلك يكون بعد نشوء حق الدفاع وعلى أساس كون ما وقع من المدافع مبررا تبريرا تاما فتحق براءته ، أو تبريرا جزئيا فيعدّ متجاوزا حدّ حقه . ٢ — لا يشترط بصفة مطلقة فى الدفاع الشرعى أن تكون الوسيلة التى يسلكها المدافع لردّ الاعتداء عنه قد استخدمت بالقدر اللازم . فإن النظر إلى هذه الوسيلة من هذه الناحية لا يكون إلا بعد نشوء الحق وقيامه، وعلى أساس كون ما وقع ممن سلكها مبررا تبريرا تاما أو جزئيا . فإذا كان ما وقع منه مبررا تبريرا تاما فقد حقت براءته، وإلا فانه يعدّ متجاوزا حدود حقه فى الدفاع، ويعامل على هذا الأساس فيعاقب بعقوبة مخففة باعتباره معذورا . 3 — حالة الدفاع الشرعى : (ح) دفاع عن المال . متى يبيح القتل العمد ؟ تسلق جدار منزل ليلا . فيه كل معانى الدخول فى المنزل يحمل بذاته قرينة الإجرام . يصح لصاحب الدار عدّه اعتداء على النفس أو المال . يحق له ردّه . إطلاق صاحب الدار عيارا ناريا على المتسلق . إدانته فى جناية الشروع فى القتل دون تفنيد دفاعه على أساس مفهوم المادة ٢٥٠ ع . قصور . ٣ — إن المادة ٢٥٠ من قانون العقوبات تنص على أن حق الدفاع الشرعى عن المال لا يجوز أن يبيح القتل العمد إلا إذا كان مقصودا به دفع أحد الأمور الآتية : ” أوّلا ... وثانيا ... وثالثا — الدخول ليلا فى منزل مسكون أو فى أحد ملحقاته . ورابعا — فعل يتخوّف أن يحدث منه الموت أو جراح بالغة إذا كان لهذا التخوّف أسباب معقولة “. فإذا كان الثابت بالحكم أن المجنى عليه تسلق جدار منزل المتهم ليلا ليدخل فيه، وأن المتهم حين شاهده على هذه الحالة وهو فوق السطح أطلق عليه المقذوف النارى بقصد قتله ، فإنه لما كان الإقدام على تسلق جدار المنزل تتوافر فيه بلا شك جميع معانى الدخول فى المنزل ، ثم لما كان النص المتقدّم ذكره لا يشترط فى عبارة صريحة أن يكون الدخول بقصد ارتكاب جريمة أو فعل آخر من أفعال الاعتداء، وهذا مفاده بالبداهة أن القانون يعتبر أن دخول المنازل ليلا بتلك الطريقة يحمل بذاته قرينة الإجرام بحيث يصح لصاحب الدار أن يعدّه اعتداء على المال أو النفس أو فعلا يتخوّف منه الأذى ويحق له ردّه كما ترد سائر الاعتداءات ما لم يقم الدليل على أنه كان يعلم حق العلم أن الدخول الذى يقول بأنه كان يردّه قد كان فى نظره بريئا خاليا عن فكرة الإجرام — لما كان ذلك كله كذلك فان الحكم بادانة هذا المتهم فى جناية الشروع فى القتل من غير أن تفند المحكمة دفاعه على ضوء ما تقدّم يكون قد شابه القصور فى بيان الأسباب التى بنى عليها .
صور الصفحات ٥٧٩–٥٧٩ من أصل المجلد المطبوع سنة ١٩٤٢–١٩٤٥

