القاعدة رقم 371 — القضية رقم 1467 سنة 14 القضائية
(أ) حكم . تسبيبه . متهم . شهادته كذبا أمام محكمة الجنايات بأن زيدا المتهم فى جريمة قتل كان فى وقت وقوع الجناية بجهة غير التى وقع فيها القتل وذلك منه بقصد تخليص زيد هذا من العقاب . إدانته ابتدائيا فى تهمة إعانة الجانى على الفرار من وجه القضاء المرفوعة بها الدعوى عليه . توجيه المحكمة الاستئنافية له تهمة شهادة الزور وإدانته فى الجريمتين . تأييدها الحكم الابتدائى فى الموضوع لأسبابه . أسباب الحكم الابتدائى فى صدد جريمة الإعانة على الفرار من وجه القضاء تصلح لتبرير الإدانة فى جريمة شهادة الزور . • (ب) الفعل الثابت وقوعه من هذا المتهم . يكوّن جريمتين : جريمة شهادة الزور، وجريمة إعانة الجانى على الفرار من وجه القضاء . إدانته فى جريمة شهادة الزور . لا خطأ فيه . • (ج) إثبات . اعتماد المحكمة فى حكمها بادانة هذا المتهم فى شهادة الزور على شهادة الشهود الذين سمعتهم محكمة الجنايات فى دعوى القتل . جوازه . النعى على المحكمة بأنها لم تسمع الشهود فى مواجهته . لا يصح .
- المحكمة
- محكمة النقض والإبرام — المواد الجنائية
- التاريخ
- جلسة ٢ أكتوبر سنة ١٩٤٤
المبادئ المستخلصة
1 — (أ) حكم . تسبيبه . متهم . شهادته كذبا أمام محكمة الجنايات بأن زيدا المتهم فى جريمة قتل كان فى وقت وقوع الجناية بجهة غير التى وقع فيها القتل وذلك منه بقصد تخليص زيد هذا من العقاب . إدانته ابتدائيا فى تهمة إعانة الجانى على الفرار من وجه القضاء المرفوعة بها الدعوى عليه . توجيه المحكمة الاستئنافية له تهمة شهادة الزور وإدانته فى الجريمتين . تأييدها الحكم الابتدائى فى الموضوع لأسبابه . أسباب الحكم الابتدائى فى صدد جريمة الإعانة على الفرار من وجه القضاء تصلح لتبرير الإدانة فى جريمة شهادة الزور . ١ — إذا كان الفعل الذى أثبت الحكم الابتدائى على المتهم مقارفته هو أنه شهد كذبا أمام محكمة الجنايات بأن فلانا (المتهم فى جريمة قتل) كان موجودا بفندق بأسيوط فى وقت وقوع جناية القتل التى وقعت بناحية الحوطة، إذ ثبت من شهادة الشهود الذين سمعوا أمام محكمة الجنايات أنه كان موجودا فى بلدة الحوطة فى ذلك اليوم وارتكب القتل ؛ كما أثبت عليه أنه تعمد تغيير الحقيقة بقصد تضليل القضاء وأن ذلك من شأنه إحداث ضرر إذ قد يترتب عليه إفلات الجانى من العقاب، ثم أدانه فى جريمة إعانة الجانى على الفرار من وجه القضاء وهى الجريمة التى رفعت بها الدعوى عليه ، ثم عند استئناف هذا الحكم رأت المحكمة الاستئنافية أن ما وقع من المتهم يكوّن جريمة شهادة الزور المنصوص عليها فى المادة ٢٩٤ من قانون العقوبات كما يكوّن جريمة إعانة الجانى على الفرار من وجه القضاء المنصوص عليها فى المادة ١٤٥ فوجهت إليه تهمة شهادة الزور، ثم قضت بادانته فى الجريمتين مع تطبيق المادة ٣٢ ع وأيدت الحكم الابتدائى لأسبابه بالنسبة للموضوع، فإن ما أورده الحكم الابتدائى فى صدد جريمة إعانة الجانى على الفرار من وجه القضاء يكفى لتبرير إدانته فى جريمة شهادة الزور . 2 — (ب) الفعل الثابت وقوعه من هذا المتهم . يكوّن جريمتين : جريمة شهادة الزور، وجريمة إعانة الجانى على الفرار من وجه القضاء . إدانته فى جريمة شهادة الزور . لا خطأ فيه . ٢ — إنه لما كان هذا الفعل يكوّن الجريمتين المذكورتين، وكان تعدّد الأوصاف القانونية للفعل الواحد يقتضى اعتبار الجريمة التى عقوبتها أشدّ والحكم بعقوبتها دون غيرها طبقا للفقرة الأولى من المادة ٣٢ من قانون العقوبات، فإن المحكمة تكون على حق إذ أدانت المتهم فى جريمة شهادة الزور . 3 — (ج) إثبات . اعتماد المحكمة فى حكمها بادانة هذا المتهم فى شهادة الزور على شهادة الشهود الذين سمعتهم محكمة الجنايات فى دعوى القتل . جوازه . النعى على المحكمة بأنها لم تسمع الشهود فى مواجهته . لا يصح . ٣ — للمحكمة أن تستند فى حكمها إلى أى عنصر من عناصر الدعوى متى كانت هذه العناصر معروضة على بساط البحث أمامها وكان فى إمكان الدفاع ان يتولى مناقشتها وتفنيدها بما يشاء . فاذا كانت المحكمة قد أدانت المتهم فى جريمتى شهادة الزور وإعانة الجانى على الفرار من وجه القضاء اعتمادا على شهادة الشهود الذين سمعتهم محكمة الجنايات فى دعوى القتل ، وكانت قد أمرت بضم قضية الجناية التى أدّى المتهم شهادته فيها فضمت واطلعت المحكمة عليها وعرضت على بساط البحث أمامها ، وكان إذن فى إمكان الدفاع أن يتناول شهادة الشهود الذين سمعوا فى تلك الجناية واعتمدت المحكمة على أقوالهم فى إدانة المتهم ، فانه لا يكون له أن يشكو من أن المحكمة لم تسمع شهادة هؤلاء الشهود فى مواجهته . وخصوصا إذا كان لم يتقدم إلى المحكمة بهذا الطلب .
صور الصفحات ٥١٧–٥١٨ من أصل المجلد المطبوع سنة ١٩٤٢–١٩٤٥

