القاعدة رقم 359 — القضية رقم 1249 سنة 14 القضائية
(أ) خيانة الأمانة . بيع . استخلاص المحكمة من وقائع الدعوى أنه صورى ومن طريق التدليس . إذنها للمجنى عليه فى إثبات الغش والصورية من طريق الشهود والقرائن . جوازه . الصورية التدليسية . لا يقتضى إثباتها وجود كتابة أو مبدأ ثبوت بالكتابة . يجوز إثباتها بالقرائن لكل من مسه التدليس ولو كان طرفا فى العقد . • (ب) احتفاظ المتهم بالمبيع وعدم استعماله له . لا يعفيه من المسئولية الجنائية . اختلاس الأشياء المودعة . يكفى فيه أن يطرأ تغيير على نية الحيازة فتتحوّل من حيازة وقتية لحساب الغير إلى نية حيازة بقصد التملك . • (حـ) وصف التهمة . تغييره دون لفت الدفاع . اعتبار المتهم فاعلا أو شريكا . حق المحكمة الاستئنافية فى ذلك . حدّه .
- المحكمة
- محكمة النقض والإبرام — المواد الجنائية
- التاريخ
- جلسة ٢٩ مايو سنة ١٩٤٤
المبادئ المستخلصة
1 — (أ) خيانة الأمانة . بيع . استخلاص المحكمة من وقائع الدعوى أنه صورى ومن طريق التدليس . إذنها للمجنى عليه فى إثبات الغش والصورية من طريق الشهود والقرائن . جوازه . الصورية التدليسية . لا يقتضى إثباتها وجود كتابة أو مبدأ ثبوت بالكتابة . يجوز إثباتها بالقرائن لكل من مسه التدليس ولو كان طرفا فى العقد . ١ — إذا كانت الواقعة أساس الاتهام هى أن المجنى عليه كان ضامنا لآخر لدى دائن أجنبى ، فخشى ملاحقة الدائن له والتنفيذ على ماله وفاء لدينه ، فأودع آلات سينمائية يملكها لدى المتهم ، ثم نقل هذه الآلات إلى حيازة صهر هذا المتهم وكتب له ورقة مبايعة بها للوقوف فى وجه الدائن إذا ما حدّثته نفسه بالتنفيذ عليها أرجع تاريخها إلى زمن سابق ، فما كان من هذين إلا أن أنكرا عليه ملكيته للآلات مدّعيين أن البيع جدّى ، واستخلصت المحكمة من وقائع الدعوى وظروفها أن تحرير ورقة المبايعة كان وليد إيعاز المتهمين ، وأنهما كانا فى ذلك يقصدان اغتيال ماله فعمدا إلى إنكار ملكه زاعمين جدّية ورقة المبايعة ، وهى فى الواقع ليست إلا بيعا صوريا يخالطه الغش ، فأذنت للمجنى عليه باثبات الغش والصورية من طريق الشهود والقرائن لاختلاط الغش بالصورية حتى صارت هذه أداة الغش ، فان ما فعلته المحكمة من ذلك لا عيب فيه ولا خطأ . ولا يصح للمتهمين أن يحتميا بأن المحكمة إذ فعلت ذلك قد أجازت إثبات صورية عقد البيع بغير دليل كتابى ولا وجود [مبد]أ ثبوت بالكتابة . لأنه ما دامت المحكمة قد استخلصت استخلاصا سائغا من وقائع الدعوى وظروفها أن هذا البيع كان صوريا ومن طريق التدليس ، فان هذه الصورية التدليسية لا يقتضى إثباتها ضرورة وجود كتابة أو مبدأ ثبوت بالكتابة ، بل يجوز لكل من مسه التدليس ولو كان طرفا فى العقد أن يثبتها بالقرائن . ولا يؤثر على حق هذا المجنى عليه فى الإثبات أن موقفه يشوبه عيب الرغبة فى الإضرار بدائنه ، فإن هذا ينفى كونه مجنيا عليه فى تدليس من جانب ذينك المتهمين . 2 — (ب) احتفاظ المتهم بالمبيع وعدم استعماله له . لا يعفيه من المسئولية الجنائية . اختلاس الأشياء المودعة . يكفى فيه أن يطرأ تغيير على نية الحيازة فتتحوّل من حيازة وقتية لحساب الغير إلى نية حيازة بقصد التملك . ٢ — إن احتفاظ المتهمين بالآلات بحالتها وعدم استعمالها لها لا يعفيهما من المسئولية الجنائية إذ يكفى لتمام جريمة اختلاس الأشياء المودعة أن يطرأ تغيير على نية الحيازة فتتحوّل إلى نية حيازة بقصد التملك بعد أن كانت نية حيازة وقتية لحساب الغير . 3 — (حـ) وصف التهمة . تغييره دون لفت الدفاع . اعتبار المتهم فاعلا أو شريكا . حق المحكمة الاستئنافية فى ذلك . حدّه . ٣ — للمحكمة الاستئنافية أن تغير وصف التهمة المطروحة أمامها دون لفت نظر الدفاع ، وأن تغير فى اعتبار المتهم فاعلا أو شريكا ، ما دامت لم تستند فى ذلك إلا على الوقائع التى شملها التحقيق ورفعت بها الدعوى ودارت على أساسها المرافعة .
صور الصفحات ٥٠٣–٥٠٣ من أصل المجلد المطبوع سنة ١٩٤٢–١٩٤٥

