القاعدة رقم 339 — القضية رقم 423 سنة 14 القضائية
(أ) نصب . أقوال كاذبة . لا تتحقق بها جريمة النصب مهما كان قائلها قد بالغ فى توكيد صحتها حتى تأثر بها المجنى عليه . يجب أن يصطحب الكذب بأعمال مادية أو مظاهر خارجية تحمل المجنى عليه على الاعتقاد بصحته . مثال فى واقعة إقراض بفائدة وتحرير شيكات عن مبلغ الدين على أحد المصارف . • (ب) تعويض . تبرئة المتهم من الدعوى الجنائية المقامة عليه فى جريمة نصب لعدم توافر الطرق الاحتيالية . لا تمنع من الحكم عليه بالتعويض للدّعى بالحقوق المدنية .
- المحكمة
- محكمة النقض والإبرام — المواد الجنائية
- التاريخ
- جلسة ٢٤ أبريل سنة ١٩٤٤
المبادئ المستخلصة
1 — (أ) نصب . أقوال كاذبة . لا تتحقق بها جريمة النصب مهما كان قائلها قد بالغ فى توكيد صحتها حتى تأثر بها المجنى عليه . يجب أن يصطحب الكذب بأعمال مادية أو مظاهر خارجية تحمل المجنى عليه على الاعتقاد بصحته . مثال فى واقعة إقراض بفائدة وتحرير شيكات عن مبلغ الدين على أحد المصارف . ١ — إن جريمة النصب لا تتحقق بمجرد الأقوال والادّعاءات الكاذبة ولو كان قائلها قد بالغ فى توكيد صحتها حتى تأثر بها المجنى عليه؛ بل يجب أن يكون الكذب قد اصطحب بأعمال مادية أو مظاهر خارجية تحمل المجنى عليه على الاعتقاد بصحته . فاذا كانت الواقعة الثابتة بالحكم هى أن المتهم أقرض المجنى عليه مائتى قرش أعطاه منها مائة وخمسين واحتجز الخمسين الباقية فائدة عن مبلغ المائتى قرش لمدة شهر واحد، وتسلم من المجنى عليه شيكا على بنك مصر بمائتى قرش مستحق الدفع فى تاريخ معين، ولأمر ما رأى المجنى عليه أن يوقف صرف الشيك ففعل، فجاءه المتهم مهدّدا متوعدا بابلاغ الأمر إلى النيابة ولم يزل به حتى ترضاه بكتابة شيك آخر بثلاثة جنيهات عوضا عن الشيك الأوّل، وعند محاولة قبضه حصل أيضا التوقف عن الدفع، فأعاد المتهم الكرة عليه، وكان فى ظروف قاسية فخارت قواه تحت ضغط الحاجة الملحة وبتأثير الوعيد والتهديد بالشكوى للنيابة فرضى بما أوهمه به من أن يقرضه اثنى عشر جنيها بفائدة ثلاثة جنيهات على أن يحتسب منها الثلاثة الجنيهات قيمة الشيك الأخير وعلى أن يكون المبلغ بضمان زوجته، ورضى هو وزوجته أن يوقعا على كمبيالة باستلامهما مبلغ الخمسة عشر جنيها، وقبل المجنى عليه أن يكتب للمتهم خمسة شيكات كل منها بثلاثة جنيهات وفاء للخمسة عشر جنيها، وقبل الرجل وزوجته كل ما طلبه المتهم منهما رضوخا لوعيده وبدافع الحاجة واتقاء الفضيحة، وكان يلوح لهما بأنه سيعطيهما مبلغ القرض عقب التوقيع على الأوراق فورا، فلما وقعا على الأوراق ووضعها فى جيبه أفهمهما أن المبلغ موجود فى بيته ثم أخذ يراوغ ويماطل ولم يحصل منه المجنى عليه على هذا المبلغ، فإن هذه الواقعة لا تعتبر نصبا إذ المجنى عليه قبل التوقيع على السندات والشيكات التى سلمها للمتهم تحت تأثير حاجته الملحة إلى النقود وتهديد المتهم له بشكواه للنيابة ولاعتقاده بأن النقود موجودة فى جيبه، وليس فيما أورده الحكم ما يدل على أن المتهم قد استعان فى سبيل تأييد مزاعمه بأعمال مادية أو مظاهر خارجية تحمله على الاعتقاد بصحتها . 2 — (ب) تعويض . تبرئة المتهم من الدعوى الجنائية المقامة عليه فى جريمة نصب لعدم توافر الطرق الاحتيالية . لا تمنع من الحكم عليه بالتعويض للدّعى بالحقوق المدنية . ٢ — إن القضاء ببراءة هذا المتهم من جريمة النصب بسبب عدم توافر الطرق الاحتيالية لا يمنع من الحكم عليه بالتعويض للدعى بالحقوق المدنية لأن ما أتاه، على ما هو ثابت بالحكم، يكون مع استبعاد الطرق الاحتيالية، شبه جنحة مدنية تستوجب إلزام فاعلها بتعويض الضرر الناشئ عنها .
صور الصفحات ٤٧٢–٤٧٢ من أصل المجلد المطبوع سنة ١٩٤٢–١٩٤٥

