القاعدة رقم 330 — القضية رقم 156 سنة 14 القضائية
مواد مخدّرة . حشيش . تعريفه . المادة الصمغية التى تحتوى عليها الرؤوس المجففة المزهرة أو المثمرة من السيقان الإناث لنبات الكانابيس ساتيفا . هى جوهر الحشيش . ضبط شجيرات نبات الحشيش قائمة وسط زراعة القطن . لا ينطبق القانون رقم ٢١ لسنة ١٩٢٨ على هذه الواقعة .
- المحكمة
- محكمة النقض والإبرام — المواد الجنائية
- التاريخ
- جلسة ١٠ أبريل سنة ١٩٤٤
المبادئ المستخلصة
إن قانون المخدّرات رقم ٢١ لسنة ١٩٢٨ أورد فى المادة الأولى القنب الهندى (الحشيش) ضمن ا[لمواد المـ]عتبرة مواد مخدّرة دون أن يذكر تعريفا لهذه الكلمة . ولكن لما كان هذا القانون قد صدر فى ١٤ أبريل سنة ١٩٢٨ بعد أن كانت الحكومة فى ١٦ من مارس سنة ١٩٢٦ قد قبلت الاتفاق الدولى الذى انتهى إليه مؤتمر الأفيون المنعقد فى مدينة چنيف فى ١٩ فبراير سنة ١٩٢٥ ، كان مفاد هذا — كما سبق أن ارتأت هذه المحكمة — أن الشارع إنما أراد عند وضعه هذا القانون أن يعتمد ما تضمنته اتفاقية چنيف من تعريف للقنب الهندى إذ قالت : ” يطلق اسم القنب الهندى على الرؤوس المجففة (Séchées) المزهرة أو المثمرة من السيقان الإناث لنبات الكانابيس ساتيفا (Canabis sativa) الذى لم تستخرج مادته الصمغية ، أيا كان الاسم الذى يعرف به فى التجارة “ . هذا ولما كان القانون المذكور لا هو ولا القانونان السابقان له فى ٨ مايو سنة ١٩٢٢ و٢١ مارس سنة ١٩٢٥ ، مع أنها صادرة كلها بشأن المواد المخدّرة ومن ضمنها الحشيش ، لم يشر أى منها إلى إلغاء الأمر العالى الصادر فى ١٠ من مارس سنة ١٨٨٤ الخاص بزراعة الحشيش ، فانه لهذا ، وعلى ضوء التعريف سالف الذكر ، يكون محل تطبيق أحكام قانون المخدّرات هو عند ما توجد الرؤوس المزهرة أو المثمرة من السيقان الإناث لنبات القنب الهندى بعد إجراء عملية تجفيف الرؤوس لتحويلها إلى جوهر الحشيش . ولما كانت عبارة التعريف تتضمن أن المادة الصمغية التى تحتوى عليها الرؤوس هى جوهر الحشيش ذاته ، فانه يتعين ، تبعا لذلك ، أن تطبق أحكام قانون المخدّرات أيضا كلما وجدت المادة الصمغية بأية طريقة كان استخراجها ، كما يحصل فى بعض البلاد التى تزرع نبات القنب الهندى إذ يمر العمال فى الزراعة وعليهم أردية من المطاط تلتصق بها المادة الصمغية ثم تنتزع بعد ذلك للاستعمال . فاذا لم يصل الأمر فى الزراعة إلى هذا الحدّ ، فان الأمر العالى السابق ذكره يكون هو الواجب التطبيق . وهذا التحديد الصحيح لنطاق قانون المخدّرات هو الذى حدا الشارع على إصدار قانون آخر يمنع زراعة الحشيش فى مصر ويشدّد من عقوبتها . وإذن فاذا كانت شجيرات الحشيش وقت ضبطها عند المتهم قائمة وسط زراعته ، ولم يكن قد أجرى تجفيفها ، فلا تصح معاملته بمقتضى أحكام القانون رقم ٢١ لسنة ١٩٢٨ .
صور الصفحات ٤٦١–٤٦٢ من أصل المجلد المطبوع سنة ١٩٤٢–١٩٤٥

