القاعدة رقم 314 — القضية رقم 210 سنة 14 القضائية
رشوة . أحكامها غير مقصورة على الموظفين العموميين والمأمورين والمستخدمين بل تتناول كل مكلف بخدمة عمومية . وكيل شونة بنك التسليف الذى يتسلم القمح المحجوز لحساب الحكومة طبقا للأوامر العسكرية . محاولة إرشائه . العقاب عليها بمقتضى المادة ١١١ عقوبات .
- المحكمة
- محكمة النقض والإبرام — المواد الجنائية
- التاريخ
- جلسة ١٣ مارس سنة ١٩٤٤
- المواد
- (المادتان ٨٩ و ٩٦ ع = ١٠٤ و ١١١)
المبادئ المستخلصة
إن الشارع لم يقصر تطبيق أحكام الرشوة على الموظفين العموميين والمأمورين والمستخدمين أيا كانت وظيفتهم بل نص فى المـادة ١٠٤ من قانون العقوبات على أن كل إنسان مكلف بخدمة عمومية يعتبر كالموظفين فى باب الرشوة . فيكفى إذن للعقاب أن يكون المقابل قدّم إلى شخص يقوم بعمل من الأعمال العامة ولو لم يكن من طائفة الموظفين أو المأمورين أو المستخدمين العموميين . وكل ما يشترط للعقاب فى هذه الحالة أن يكون هـذا الشخص قد كلف بالعمل العـام ممن يملك هـذا التكليف . فوكيل شونة بنك التسليف و إن كان لا يعتبر من الموظفـين أو المستخدمين العموميين إلا أنه لمـا كان الأمر العسكرى رقم ٢٤٣ الصادر فى ٧ أبريل سـنة ١٩٤٢ بمقتضى السلطة المخوّلة للحاكم العسكرى العام بالمرسوم الصادر فى ٧ فبراير سنة ١٩٤٢ ، رغبة فى تنظيم التموين فى البلاد وتوفير الغذاء للسكان ، قد أوجب على كل من يمتلك محصولا من القمح الناتج من موسم سنة ١٩٤٢ أن يسلم إلى الحكومة جزءا من هـذا المحصول يودعه الشون التى تعينها وزارة المـالية ووفقا للأوضاع التى تقررها فى هذا الشأن ، ولمـا كان قرار وزارة المـالية الصادر فى ٧ أبريل سنة ١٩٤٢ تنفيذا لذلك الأمر العسكرى قد أوجب تسليم القمح المحجوز لحساب الحكومة إلى شـون بنك التسليف على أن يقـدّم إلى أمين الشونة الذى يتعين عليه المبادرة إلى وزنه وتحديد درجة نظافته ولا يجوز له قبول قمح تقل درجة نظافته عن ٢٢ قيراطا — لمـا كان ذلك ، فإن أمين الشونة والحالة هـذه يكون مكلفا بخدمة عموميـة بالمعنى المقصود فى المـادة ١٠٤ ع ، ومن يحـاول إرشاءه يعاقب بالعقوبة الواردة فى المـادة ١١١ ع .
صور الصفحات ٤٣٣–٤٣٥ من أصل المجلد المطبوع سنة ١٩٤٢–١٩٤٥

