القاعدة رقم 181 — القضية رقم 1068 سنة 13 القضائية
تزوير . عقد نكاح . التقرير لدى المأذون بعدم وجود مانع شرعى من الزواج . جهل المتهم وجود مانع . لا يعتبر جهلا بقانون العقوبات . هو خليط من الجهل بالواقع والجهل بحكم من أحكام الأحوال الشخصية يجب اعتباره فى جملته جهلا بالواقع . متى يقبل من المتهم الاعتذار به ؟
- المحكمة
- محكمة النقض والإبرام — المواد الجنائية
- التاريخ
- جلسة ١٠ مايو سنة ١٩٤٣
المبادئ المستخلصة
متى كانت الواقعة الثابتة بالحكم هى أن المتهمين حين باشروا عقد النكاح ، وهو عمل مشروع فى ذاته، قرّروا أمام المأذون وهو يثبته لهم عدم وجود مانع من موانعه ، وكانوا فى الواقع يجهلون أن ثمة مانعا، فان جهلهم — وهذه هى الحال — لا يعتبر جهلا بقانون العقوبات لا يقبل الاحتجاج به لسلامة نيتهم، بل هو جهل بواقعة حال هى ركن من أركان جناية التزوير المرفوعة بها الدعوى عليهم أساسه عدم علمهم بحكم من أحكام قانون آخر هو قانون الأحوال الشخصية . فهو خليط مركب من جهل بالواقع ومن عدم علم بحكم ليس من أحكام قانون العقوبات يجب قانونا — فى صدد المساءلة الجنائية — اعتباره فى جملته جهلا بالواقع ، ومعاملة المتهمين على هذا الاعتبار . ولكن مثل هذا الجهل لا يقبل الاعتذار به إلا إذا أقام المتهم الدليل القاطع على أنه تحرى تحريا كافيا ، وأنه إذ اعتقد بأنه إنما كان يباشر عملا مشروعا كان لاعتقاده هذا أسباب معقولة . فان هذا هو المعوّل عليه فى القوانين التى أخذ عنها الشارع أسس المسئولية الجنائية . وهو هو المستفاد من مجموع نصوص القانون ، إذ أنه مع تقريره قاعدة عدم قبول الاعتذار بعدم العلم بالقانون قال ، مثلا فى المادة ٦٣ عقوبات، : “لا جريمة إذا وقع الفعل من موظف أميرى إذا ارتكب الفعل تنفيذا لأمر صادر إليه من رئيس وجبت عليه طاعته أو اعتقد أنها واجبة عليه ، أو إذا حسنت نيته وارتكب فعلا تنفيذا لما أمرت به القوانين أو ما اعتقد أن إجراءه من اختصاصه . وأنه على كل حال يجب على الموظف أن يثبت أنه لم يرتكب الفعل إلا بعد التثبت والتحرى ، وأنه كان يعتقد مشروعيته ، وأن اعتقاده كان مبنيا على أسباب معقولة” ، كما قال فى المادة ٦٠ إن أحكام قانون العقوبات لا تسرى على كل فعل “ارتكب بنية سليمة عملا بحق مقرّر بمقتضى الشريعة ( أى القانون )” .
صور الصفحات ٢٥٤–٢٥٧ من أصل المجلد المطبوع سنة ١٩٤٢–١٩٤٥

