القاعدة رقم 165 — القضية رقم 754 سنة 13 القضائية
رشوة . متى يعدّ الموظف مرتشيا ؟ علة عقابه . الاتجار الفعلى بالوظيفة . الراشى . كونه جادا فى الإرشاء أو غير جاد . لا تأثير له ما دام عرضه جدّيا فى ظاهره . جريمة الراشى . متى تتحقق ؟ فى حالة قبول الموظف قبولا جدّيا . رفض الموظف العرض صراحة أو مجرّد تظاهره بالقبول . جنحة شروع فى إرشاء .
- المحكمة
- محكمة النقض والإبرام — المواد الجنائية
- التاريخ
- جلسة ١٩ أبريل سنة ١٩٤٣
- المواد
- (المواد ٨٩ و٩٠ و٩٦ ع = ١٠٣ و١٠٤ و١١١)
المبادئ المستخلصة
إن كل موظف يقبل من آخر وعدا بشىء ما أو يأخذ هدية أو عطية لأداء عمل من أعمال وظيفته ولو كان هذا العمل حقا ، أو للامتناع عن عمل من الأعمال المذكورة ولو ظهر له أنه غير حق ، يعدّ مرتشيا مستحقا للعقاب على جناية الرشوة . يستوى فى هذا أن يكون الراشى الذى تعامل معه جادا فيما عرضه عليه أو غير جاد متى كان عرضه الرشوة جدّيا فى ظاهره ، وكان الموظف قد قبله على أنه جدّى منتويا العبث بمقتضيات وظيفته لمصلحة الراشى . ذلك لأن العلة التى من أجلها شرع العقاب على الرشوة تتحقق بالنسبة للموظف بهذا القبول منه ، إذ أنه فى الحالتين — على السواء — يكون قد اتجر بالفعل بوظيفته ، وتكون مصلحة الجماعة قد هدّدت فعلا بالضرر الناشئ عن العبث بالوظيفة التى ائتمنت عليها الموظف ليؤدّى أعمالها بناء على وحى ذمته وضميره ليس إلا . أما الراشى فان جناية الرشوة لا تتحقق بالنسبة له إلا فى حالة قبول الموظف قبولا جدّيا دون حالة تظاهره بالقبول وهو غير جاد فيه ، إذ فى هذه الحالة — كما فى حالة الرفض الصريح — لا يكون هناك اتجار فعلى من جانب الموظف بالوظيفة التى أمرها بيده هو وحده ولا شأن للراشى فيه مما يكون منتفيا معه أى عبث بها . وفى هاتين الحالتين لا يكون عرض الرشوة على الموظف إلا جنحة شروع فقط (١) . (١) قررت المحكمة هذه القاعدة فى حكمها الصادر بهذه الجلسة فى القضية رقم ٨٢٧ سنة ١٣ القضائية .
صور الصفحات ٢٣٦–٢٤٠ من أصل المجلد المطبوع سنة ١٩٤٢–١٩٤٥

