القاعدة رقم 82 — القضية رقم 297 سنة 13 القضائية
قوّة الشيء المحكوم فيه . محكمة مدنية . الطعن لديها بتزوير سند الدين المرفوعة به الدعوى . رفضها سماع شهود لإثبات واقعة المديونية . دعوى عن سرقة هذا السند أمام المحكمة الجنائية . سماع هذه المحكمة الشهود عن واقعة المديونية . عدم الاعتراض على ذلك . الطعن فى حكمها أمام محكمة النقض بدعوى مخالفته لحكم المحكمة المدنية . لا يقبل . هذا الدفع ليس من النظام العام . قيام دعوى السرقة على أن المدين سرق سند المديونية ووضع سندا آخر عليه توقيع غير صحيح مكانه . لا غبار على المحكمة الجنائية فى سماع شهود لإثبات سبق وجود السند الصحيح كائنة ما كانت قيمته .
- المحكمة
- محكمة النقض والإبرام — المواد الجنائية
- التاريخ
- جلسة ٢٥ يناير سنة ١٩٤٣
المبادئ المستخلصة
إذا كانت المحكمة المدنية عند ما طعن لديها بتزوير سند الدين المرفوعة به الدعوى أمامها لم تقبل سماع الشهود لإثبات واقعة المديونية ، ثم جاءت المحكمة الجنائية عند نظر دعوى سرقة هذا السند فسمعت الشهود عن هذه الواقعة دون أن يعترض عليها صاحب المصلحة فى الاعتراض ، فلا يجوز له من بعد أن يطعن أمام محكمة النقض بمقولة إن الحكم الجنائى قد صدر على خلاف الحكم المدنى . وذلك لأنه فضلا عن أن دعوى التزوير المدنية ودعوى السرقة مختلفتان من حيث الموضوع والسبب والخصوم ، فإن عدم قبول المحكمة المدنية الإثبات بالبينة ، ومخالفة المحكمة الجنائية لها فى هذا الخصوص ، إنما كان فى شأن إثبات نزاع مدنى بحت ، مما لا شأن للنظام العام به . ومع ذلك فإنه ما دامت دعوى السرقة قائمة على أن المدين بعد أن حرّر سندا بمديونيته للدائن سرق هذا السند فى غفلة منه ووضع مكانه سندا آخر عليه توقيع غير صحيح ، فإن سماع المحكمة الجنائية الشهود فى هذه الدعوى لإثبات سبق وجود السند الصحيح لدى الدائن لا غبار عليه قانونا ، إذ السرقة واقعة مادية يجوز إثباتها بالبينة كائنة ما كانت قيمة المسروق ، وإذا كان تحقيق واقعة السرقة قد استلزم تحقيق المديونية التى لم تكن مقصودة لذاتها فذلك لا مخالفة فيه للقانون كذلك .
صور الصفحات ١٢١–١٢١ من أصل المجلد المطبوع سنة ١٩٤٢–١٩٤٥

