القاعدة رقم 59 — القضية رقم 1929 سنة 12 القضائية
مسئولية مدنية . مساءلة الإنسان عن تعويض الضرر الناشئ للغير عن إهمال من هم تحت رعايته أو عن عدم ملاحظته إياهم . قوامها . سنّ من وقع منه الفعل الضارّ . المناط فى اعتبارها . السنّ المحدّدة فى القانون للولاية على المال لا اعتبار لها فى هذا المقام . دعوى تعويض على والد المتهم . رفضها على [أساس] أن سنّ المتهم قد تجاوزت حدّ الولاية على النفس . فى محله .
- المحكمة
- محكمة النقض والإبرام — المواد الجنائية
- التاريخ
- جلسة ٤ يناير سنة ١٩٤٣
- المواد
- (المادة ١٥١ مدنى)
المبادئ المستخلصة
[إن] المادة ١٥١ من القانون المدنى إذ نصت فى الفقرة الثانية على مساءلة [الإنسان] عن تعويض الضرر الناشئ للغير ” عن إهمال من هم تحت رعايته (des personnes que l'on a sous sa garde) أو عدم الدقة أو الانتباه منهم أو عن عدم ملاحظته إياهم ” قد دلت بوضوح على أن هذه المسئولية التى قررتها ، استثناء وخروجا عن الأصل ، إنما تقوم على ما للمسئول من سلطة على من باشر ارتكاب الفعل الضارّ ، وما تقتضيه هذه السلطة من وجوب تعهده بالحفظ والمراقبة لمنع الضرر عنه ومنعه من الإضرار بالغير ، وإذ كانت السنّ إحدى موجبات الحفظ فمأتى المسئولية من ناحيتها هو كون سنّ من باشر ارتكاب الفعل الضارّ يقتضى وضعه تحت حفظ غيره ؛ ولا اعتبار هنا للسنّ المحدّدة فى القانون للولاية على المال . فإن الحفظ (garde) الذى هو أساس المسئولية بمعناه لغة وقانونا متعلق مباشرة بشخص الموضوع تحت الحفظ ، إذ قد يكون الإنسان قاصرا فيما يختص بماله ومع ذلك لا ولاية لأحد على نفسه ولا سلطة فيما يختص بشخصه . وإذن ففى دعوى التعويض المرفوعة على مقتضى المادة المذكورة لا يكون تعرّف سنّ من وقع منه الضرر إلا لمعرفة هل هذه السنّ توجب وضعه تحت حفظ من رفعت عليه الدعوى أم لا . فالحكم إذا أسس قضاءه برفض دعوى التعويض المرفوعة على والد المتهم على ما تبينته المحكمة من أن المتهم قد تجاوزت سنه الحدّ الذى تنتهى به ولاية ابنه على نفسه يكون قد أصاب ولم يخطئ (١) . (١) قررت المحكمة هذه القاعدة أيضا فى حكمها الصادر فى القضية رقم ٧٥٨ سنة ١٣ القضائية بجلسة ٣ مايو سنة ١٩٤٣
صور الصفحات ٨١–٨٥ من أصل المجلد المطبوع سنة ١٩٤٢–١٩٤٥

