القاعدة رقم 40 — القضية رقم 1916 سنة 12 القضائية
قتل . تعدّد المتهمين . فاعل أصلى . شريك . اتفاق المتهمين على ارتكاب جنايات القتل أو الشروع فيه . وقوع فعل من الأفعال التى يصح عدّها شروعا فى القتل من كل منهم . اعتبارهم فاعلين أصليين . الوقائع التى أوردها الحكم لا تقطع بأن كل واحد منهم قد باشر بنفسه عملا يمكن وصفه فى القانون بأنه شروع . وجوب اعتبار المتهمين شركاء لفاعل غير معين من بينهم . اعتبارهم فاعلين أصليين . خطأ . متى يصح التمسك بهذا الخطأ لنقض الحكم ؟ تقدير المحكمة لعوامل الرأفة . مداره ذات الواقعة الجنائية لا وصفها القانونى .
- المحكمة
- محكمة النقض والإبرام — المواد الجنائية
- التاريخ
- جلسة ١٤ ديسمبر سنة ١٩٤٢
المبادئ المستخلصة
إنه و إن كان صحيحا أنه لا يشترط فى القانون لاعتبار المتهمين فاعلين لجناية القتل أو الشروع فيه أن يكون كل منهم ساهم بفعل منه فى الإصابة التى سببت القتل ، بل يكفى أن يكونوا قد اتفقوا على ارتكابها ، وعملوا على تنفيذها فارتكب كل منهم فعلا من الأفعال التى يصح عدّها شروعا فيها ، إلا أنه لا يكفى لاعتبار المتهمين فاعلين أن يكون الحكم قد استظهر توافر سبق الإصرار لديهم ، واتفاقهم على ارتكاب الجرائم التى وقعت ، وأن كلا منهم وقع منه فعل أو أفعال مادية فى سبيل تنفيذ مقصدهم ، إذا كانت الوقائع التى أوردها غير قاطعة فى أن كل واحد منهم قد باشر بنفسه فعلا يمكن وصفه فى القانون بأنه شروع . فاذا كانت الوقائع التى أثبتها الحكم لا تنفى احتمال أن العيارات التى أطلقها أحد المتهمين لم تصب أحد القتيلين إلا بعد وفاته ولم تطلق صوب القتيل الآخر ولا صوب المجنى عليه الذى لم يقتل ، مما لا يصح معه اعتبار إطلاقها بالنسبة إليه شروعا فى قتل لإصابتها ميتا وعدم تصويبها إلى حىّ ، فانه ، مع هذا الاحتمال الذى يجب حتما أن يستفيد منه المتهمون لكون مطلق تلك العيارات غير معين بالذات من بينهم ، لا يصح أن يعد هؤلاء المتهمون إلا شركاء لفاعل غير معين من بينهم فى الجرائم التى وقعت . على أنه ليس لهؤلاء المتهمين أن يتوسلوا بهذا الخطأ لطلب نقض الحكم بمقولة إن المحكمة وهى تقدّر العقوبة كانت تحت تأثير الوصف القانونى الذى وصفت فعلتهم به . وذلك لأن تقدير المحكمة لعوامل الرأفة مداره ذات الواقعة الجنائية التى قارفها المتهم ، وما أحاط بها من ظروف وملابسات ، لا الوصف القانونى للواقعة . فلو أن المحكمة كانت أرادت أن تنزل بالعقوبة إلى أقل من الأشغال الشاقة المؤبدة التى أوقعتها على المتهمين لكان فى وسعها ، حتى مع الوصف الخاطئ الذى ارتأته ، أن تنزل إلى الأشغال الشاقة المؤقتة وفقا للحدود المبينة فى المادة ١٧ ع . أما وهى قد أوقعت عقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة ، فإنها تكون قد رأت أن هذه العقوبة — لا الأقل منها — هى المناسبة لواقعة الدعوى بغض النظر عن وصفها القانونى . إنما يكون التمسك بهذا الخطأ جائزا فى حالة نزول المحكمة بالعقاب إلى أقل عقوبة يسمح بها القانون ، إذ عندئذ تقوم الشبهة فى أن الوصف القانونى الخاطئ هو الذى منع المحكمة من النزول إلى عقوبة أقل من التى أوقعتها فعلا ، و يصح بناء على ذلك ، القول بأن للمحكوم عليه مصلحة فى إعادة النظر فى تقدير العقوبة على أساس الوصف الصحيح .
صور الصفحات ٦٤–٦٥ من أصل المجلد المطبوع سنة ١٩٤٢–١٩٤٥

