القاعدة رقم 31 — القضية رقم 1 سنة 13 القضائية
فاعل أصلى . شريك . إطلاق كل من المتهمين فى ذات الوقت وفى حضرة الآخر مقذوفا ناريا على المجنى عليه بقصد قتله . اتفاقهما على ارتكاب جناية قتله . وفاته من فعل أحدهما دون الآخر . كلاهما فاعل أصلى . معاقبة كل منهما بالأشغال الشاقة لمدّة خمس عشرة سنة تطبيقا للمادة ١٧ ع . لا مصلحة لهما من التمسك بأنهما لم يكونا إلا شريكين . عقوبة . مناط تقديرها . الواقعة الجنائية لا وصفها .
- المحكمة
- محكمة النقض والإبرام — المواد الجنائية
- التاريخ
- جلسة ٧ ديسمبر سنة ١٩٤٢
المبادئ المستخلصة
إذا كان الواضح من الحكم أن المحكمة استخلصت، فى منطق سليم من الأدلة التى أوردتها والتى من شأنها أن تؤدّى إلى ما رتبته عليها، أن كلا من المتهمين أطلق، فى وقت واحد وفى حضرة الآخر، على المجنى عليه مقذوفا ناريا بقصد قتله ، وكان المستفاد من الواقعة — كما فهمتها المحكمة — أنهما حين أصابا المجنى عليه بالعيارين كانا متفقين على قتله ، وأنهما لم يرتكبا ما ارتكباه إلا تنفيذا لقصد جنائى مشترك بينهما ، فان معاقبتهما باعتبارهما فاعلين للقتل لا شريكين فيه تكون صحيحة متفقة مع تعريف الفاعل للجريمة على ما جاءت به الفقرة الثانية من المادة ٣٩ ع . ذلك ولو كانت الوفاة لم تنشأ إلا عن فعل أحدهما ، ولم يكن لما وقع من زميله دخل فيها ، ما دام ما وقع منه شروعا فى القتل . ومع ذلك فلا مصلحة لهذين المتهمين من التمسك بأنهما لم يكونا إلا شريكين لمجهول من بينهما فى جناية القتل ما دامت المحكمة حين أدانتهما بوصف كونهما فاعلين ، وقالت إنها تأخذهما بالرأفة لم توقع عليهما إلا عقوبة الأشغال الشاقة لمدّة خمس عشرة سنة . فان تقدير ظروف الرأفة وموجباتها مرجعه إلى ذات الواقعة الجنائية التى وقعت لا إلى الوصف القانونى الذى وصفتها المحكمة به . وقد كان فى وسع المحكمة أن تنزل بالعقوبة إلى أقل مما نزلت إليه على مقتضى الحدود الواردة فى المادة ١٧ ع لو أنها وجدت أن هناك ما يبرر ذلك . وما دامت هى لم تفعل فيستوى من جهة العقاب أن يعدّ المتهمان شريكين أو فاعلين إذ الخلاف فى الوصف لم يكن له من تأثير .
صور الصفحات ٤٦–٥١ من أصل المجلد المطبوع سنة ١٩٤٢–١٩٤٥

