( ١ ) قانون . ليس ما يمنع المحاكم المصرية من التصدى لبحث دستورية القوانين والمراسيم بقوانين من ناحية الشكل والموضوع . ليس ذلك افتئاتا على الدستور أو خروجا عن مبدأ الفصل بين السلطات . أساس ذلك . ( ٢ ) قانون . حق السلطة التنفيذية فى اصدار مراسيم بقوانين فى الفترة بين دورى انعقاد البرلمان طبقا للمادة ٤١ من الدستور . موجبات ذلك . حق المحكمة فى بحث توفر هذه الموجبات . أثر ذلك . ( ٣ ) تعويض . المطالبة بمبالغ سقط الحق فيها بمضى المدة . رفض الطلب . ( ٤ ) موظف . إحالته على المعاش بسبب إلغاء وظيفته . إجراء قانونى لا يوجب مسئولية الحكومة .
- العدد
- العدد الرابع
- المحكمة
- مجلس الدولة — محكمة القضاء الادارى
- التاريخ
- ١٠ – ٢ – ١٩٤٨
- المواد
- الدستور (الأمر الملكى رقم ٤٢ لسنة ١٩٢٣): المواد ٢٣ و٢٤ و٢٩ و٣٠ و٤١ و١٦٧؛ المادة السابعة من المرسوم بقانون رقم ١٤٨ لسنة ١٩٤٤
المبادئ المستخلصة
( ١ ) ليس فى القانون المصرى ما يمنع المحاكم المصرية من التصدى لبحث دستورية القوانين بل المراسيم بقوانين سواء من ناحية الشكل أو الموضوع . أما القول بأن فى هذا التصدى اهدارا لمبدأ فصل السلطات بتدخل السلطة القضائية فى عمل السلطة التشريعية بما يعطل تنفيذه فانه لا يقوم على حجة واضحة اذ على العكس من ذلك فان فى التصدى اعمالا لهذا المبدأ ووضعا للأمور فى نصابها الدستورى الصحيح بما يؤكده ويثبته . ذلك لأن الدستور المصرى وإن قرر المبدأ المذكور ضمنا حين حدد لكل سلطة من السلطات الثلاث التشريعية أو التنفيذية والقضائية المجال الذى تعمل به عند ما نص فى المادة ٢٣ على أن جميع السلطات مصدرها الأمة واستعمالها يكون على الوجه المبين بهذا الدستور وفى المادة ٢٤ منه على أن السلطة التشريعية يتولاها الملك بالاشتراك مع مجلسى الشيوخ والنواب وفى المادة ٢٩ منه على أن السلطة التنفيذية يتولاها الملك فى حدود هذا الدستور وفى المادة ٣٠ منه على أن السلطة القضائية تتولاها المحاكم على اختلاف انواعها ودرجاتها – إن الدستور المصرى اذ قرر مبدأ الفصل دون أن يصرح به قد قرنه بمبدأ آخر أكده ضمنا وجعله متلازما معه حين قرر فى المادة ٢٣ أن استعمال السلطات يكون على الوجه المبين بالدستور وبذلك جعل استعمال السلطات لوظائفها بتنظيمه دائما تعاون متبادل بينها على أساس احترام كل منها للمبادئ التى قررها الدستور فالمبدآن متلازمان يسيران جنبا الى جنب ويكمل أحدهما الآخر وبغير ذلك لا تنتظم الحياة الدستورية لأنه اذا أهدرت احدى السلطات أى مبدأ من مبادئ الدستور فانها تكون قد خرجت عن دائرة المجال المحدد لاستعمال سلطتها واذا جاز لها أن تتخذ من مبدأ فصل السلطات تعلة تتذرع بها فى اهدارها للدستور لانتهى الأمر الى فوضى لا ضابط لها مما يقطع أن التزام كل سلطة من تلك السلطات مبادئ الدستور هو خير الضمانات لأعمال مبدأ فصل السلطات بل ولتدعيم البنيان الدستورى جميعه وبعد أن تحدد معنى مبدأ فصل السلطات بحسب روح الدستور أخذا من دلالة المقابلة بين نصوصه وتفهم مراميها يتعين بعد ذلك تحديد وظيفة المحاكم إزاء تعارض قانون من القوانين العادية مع الدستور نصا أو روحا وما الذى ينبغى على المحاكم [حينئذ عمله] وما تكييف عملها فى هذه الحالة . والدستور المصرى اذ قرر فى المادة ٣٠ منه أن السلطة القضائية تتولاها المحاكم قد ناط بها تفسير القوانين وتطبيقها فيما يسرى عليها من شتى المنازعات ويتفرع عن ذلك أنها تملك الفصل عند تعارض القوانين فى أيها هو الواجب التطبيق اذ لا يعدو أن يكون هذا التعارض صعوبة قانونية مما يتولد من المنازعات فتشملها سلطة المحكمة فى التقدير وفى الفصل لأن قاضى الأصل قاضى الفرع . ولا جدال فى أن الأمر الملكى رقم ٤٢ لسنة ١٩٢٣ بوضع نظام دستورى للدولة المصرية هو أحد القوانين التى يجب على المحاكم تطبيقها ولكنه يتميز عن سائر القوانين بما له من طبيعة خاصة تضفى عليه صفة العلو وتسمه بالسيادة بحسبانه كفيل الحريات وموئلها ومناط الحياة الدستورية ونظام عقدها ويستتبع ذلك أنه اذا تعارض قانون عادى مع الدستور فى منازعة من المنازعات التى تطرح على المحاكم وقامت لديها بذلك صعوبة مثارها أى القوانين الأجدر بالتطبيق وجب عليها بحكم وظيفتها القضائية بناء على ما تقدم أن تتصدى لهذه الصعوبة وأن تفصل فيها على مقتضى أصول هذه الوظيفة وفى حدودها الدستورية المرسومة لها ولا ريب فى أنه يتعين عليها عند قيام هذا التعارض أن تطرح القانون العادى وتهمله وتغلب عليه الدستور وتطبقه بحسبانه القانون الأعلى الأجدر بالاتباع وهى فى ذلك لا تعتدى على السلطة التشريعية ما دامت المحكمة لا تضع بنفسها قانونا ولا تقضى بالغاء قانون ولا تأمر بوقف تنفيذه ، وغاية الأمر أنها تفاضل بين قانونين قد تعارضا فتفصل فى هذه الصعوبة وتقرر أيهما الأولى بالتطبيق واذا كان القانون العادى قد أهمل فمرد ذلك فى الحقيقة الى سيادة الدستور العليا على سائر القوانين تلك السيادة التى يجب أن يلتزمها كل من القاضى والشارع على حد سواء . والدستور ذاته قد ردد تلك البداهة القانونية فى المادة ١٦٧ منه حين جعل نفاذ أحكام القوانين السابقة عليه رهينا بأن تكون متفقة مع أحكامه . وغنى عن البيان أن الخطاب فى هذه المادة موجه الى المحاكم التى قد يقوم لديها مثل هذا التعارض فى التطبيق بين تلك القوانين وبين الدستور وتلمح فى هذا النص دلالة مزدوجة اذ حين ناط بها بحث مطابقة تلك القوانين للدستور قد اعتبر أن حقها فى هذا البحث من المسلمات كما أنه أكد سيادة الدستور العليا اذا ما تعارض مع القوانين العادية . ٢– يبين من المادة ٤١ من الدستور أن المرسوم بقانون الذى يصدر بين دورى انعقاد البرلمان بالتطبيق لها يجب لكى يكون له قوة القانون أن تتوافر فيه الشروط الآتية . (أولا) أن يحدث ما يوجب الاسراع الى اصداره كتدبير لا يحتمل التأخير . (ثانيا) أن يصدر فيما بين أدوار انعقاد البرلمان وأن يعرض عليه فى أول اجتماع له . (ثالثا) ألا يكون مخالفا للدستور وعند عرض مثل هذا المرسوم بقانون على محكمة القضاء الادارى يتعين البحث فيما اذا كان قد جاء مطابقا للدستور فيمتنع على المحكمة طبقا للمادة السابعة منه سماع الدعاوى التى ترفع عليها بسبب تطبيقه أم أنه جاء مخالفا للدستور فلا منتدح عن اطراحه . ( ٣ ) لا تقبل دعوى المدعى اذ تضمنت طلب مبالغ قد سقط الحق فيها لمضى أكثر من خمس عشرة سنة على استحقاقها . ( ٤ ) ما دامت احالة المدعى الى المعاش كان بسبب إلغاء وظيفته وهو سند قانونى يسوغ فصله فلا حق له فى التعويض أو فرق مرتبات يرتبها على هذا القرار لأن الحكومة استعملت حقا مشروعا ولم يثبت أن تصرفها كان منطويا على إساءة استعمال السلطة .
Résumé (Français)
MM. Mohamed Kamel Moursi Pacha (Prés.); Zaki Kheir el Aboutigui Bey, El Sayed Ali el Sayed Bey, Mohamed Ali Rateb Bey et Mohamed Sami Mazein Bey (Conseillers d'Etat). I.—Loi — Il n'y a rien en droit égyptien qui puisse empêcher nos tribunaux d'examiner, aussi bien au point de vue de la forme qu'au point de vue du fond, la constitutionnalité des lois ou des décrets-loi — Ce faisant, ils ne portent aucune atteinte à la constitution ou au principe de la séparation des pouvoirs — Fondement de cette thèse. II.—Loi — Le droit accordé au pouvoir exécutif en vertu de l'article 41 de la constitution, de rendre des décrets-lois dans l'intervalle des sessions du Parlement — Circonstances nécessitant cette mesure — Les tribunaux ont le droit de rechercher l'existence de ces circonstances — Effets de ce droit. III.—Réparation — Les demandes des sommes atteintes de prescription ne sont pas admises. IV.—Fonctionnaire — La mise en retraite d'un fonctionnaire dont le poste est supprimé est une mesure légale n'engendrant aucune responsabilité à la charge du Gouvernement. I.—Rien en droit égyptien n'empêche les tribunaux égyptiens d'examiner, tant au point de vue de la forme qu'au point de vue du fond, la constitutionnalité des lois et des décrets-lois. Soutenir que cet examen porte atteinte au principe de la séparation des pouvoirs, en donnant au pouvoir judiciaire l'occasion de s'immiscer dans les attributions du pouvoir législatif et d'obstruer son activité est un argument dénué de fondement. Au contraire, le contrôle des tribunaux confirme ce principe et assure le respect des normes constitutionnelles. En effet, la constitution égyptienne déclare tacitement le principe de la séparation en fixant à chacun des trois pouvoirs le demaine de son activité. A cet effet, elle déclare dans son article 23 que " Tous les pouvoirs émanent de la nation. Ils sont exercés de la manière établie par la présente constitution." Dans son article 24, elle dispose que "Le pouvoir législatif est exercé par Le Roi, concurremment avec le Sénat et la Chambre des députés." Et dans son article 29, elle ajoute que " Le pouvoir exécutif appartient au Roi, dans les conditions établies par la présente constitution." Enfin, dans son article 30, elle porte que " Le pouvoir judiciaire est exercé par les tribunaux des différents juridictions et dégrés.". En déclarant ainsi tacitement le principe de la séparation sans en parler expressément, la constitution a aussi établi tacitement un autre principe corollaire et inséparable du premier en stipulant dans son article 23 que " Les pouvoirs sont exercés de la manière qu'elle a établie." Elle a ainsi déterminé pour chaque pouvoir le domaine de l'exercice de ses fonctions et établi entre eux une coopération réciproque fondée sur le respect dû par chacun d'eux aux principes posés par la constitution. Donc, les deux principes sont inséparables. Ils doivent fonctionner de pair et se compléter l'un l'autre; autrement le régime constitutionnel ne peut pas bien fonctionner. En effet, si l'un des trois pouvoirs porte atteinte à un principe constitutionnel, il outrepasse le domaine fixé pour l'exercice de ses fonctions. D'ailleurs, si chaque pouvoir pouvait, en alléguant le principe de la séparation, porter atteinte aux normes constitutionnelles, ce serait le règne de l'anarchie. Il en résulte que la meilleure garantie d'une bonne application du principe de la séparation des pouvoirs consiste dans le devoir qui incombe à chacun d'eux de se conformer strictement aux principes de la constitution. Après avoir ainsi précisé la portée du principe de la séparation des pouvoirs selon l'esprit de la constitution, en suivant quant à ses dispositions la méthode comparative et en dégageant la vraie signification, considérons la position de nos tribunaux lorsqu'une loi ordinaire vient contredire la teneur ou l'esprit de la constitution ? Et s'ils adoptent une attitude positive, comment la qualifier ? En édictant dans son article 30 que " Le pouvoir judiciaire est exercé par les tribunaux ", la constitution a confié à ces tribunaux la mission d'interpréter les lois et de les appliquer aux litiges dont ils seront saisis. Il en résulte que les tribunaux peuvent, en cas de contradiction entre les lois, dire laquelle d'entre elles doit être appliquée. Cette contradiction n'est, en effet, qu'une difficulté juridique découlant des litiges soumis ainsi au contrôle des tribunaux. Ces derniers sont appelés à se prononcer sur cette difficulté conformément à la règle qui dit : " Le juge de l'action est le juge de l'exception." Par ailleurs, il est incontestable que le Rescrit Royal No. 42 de 1923, établissant le régime constitutionnel de l'Etat Egyptien, est l'une des lois que les tribunaux doivent appliquer. Toutefois, c'est une loi qui se distingue des autres, de par sa nature particulière qui se caractérise par la suprématie. En effet, c'est la constitution qui garantit les libertés et qui est le fondement de la vie constitutionnelle. Il en résulte que, si, à propos d'un litige sumis aux tribunaux, une loi ordinaire se trouve en contradiction avec la constitution et que les tribunaux soient appelés à solutionner cette difficulté et à dire laquelle des deux lois doit être appliquée, ils doivent, de par la nature même de leurs fonctions judiciaires, statuer sur cette difficulté, dans les limites constitutionnelles de leurs attributions. Dans ce cas, il est inéluctable qu'en présence de cette contradiction, ils doivent considérer la loi ordinaire comme inexistante, donner la priorité à la constitution comme la loi suprême et appliquer ses dispositions. En agissant ainsi, les tribunaux n'empiètent nullement sur les attributions du pouvoir législatif. Car, ils n'édictent pas une loi, pas plus qu'ils n'abrogent une autre ou en ordonnant la suspension. Ils ne font que donner la priorité à l'une des deux lois qui se contredisent et solutionner la difficulté qui consiste à savoir laquelle des deux lois doit être appliquée. S'il en résulte que la loi ordinaire devient inapplicable, c'est parce que la loi constitutionnelle l'emporte sur les lois ordinaires et que sa supériorité s'impose aussi bien au juge qu'au législateur. D'ailleurs, c'est la constitution elle-même qui se fait l'écho de cet axiome juridique en déclarant dans son article 167 que les dispositions des lois antérieures à sa promulgation resteront en vigueur, à condition que leur exécution soit mise en harmonie avec ses dispositions. Il va sans dire que cet article s'adresse aux tribunaux qui peuvent être saisis d'une loi dont l'exécution se trouve incompatible avec les dispositions de la constitution, par ailleurs, les termes de cet article nous donnent une double indication. D'une part, il considère comme une chose tout à fait naturelle que les tribunaux aient le droit d'examiner si les lois antérieures sont ou non en harmonie avec les dispositions de la constitution, et d'autre part, il affirme qu'en cas de contradiction, c'est la constitution qui doit l'emporter sur la loi ordinaire. II.—Il ressort de l'article 41 de la constitution que les décrets-lois rendus dans l'intervalle des sessions du Parlement doivent, pour avoir force de loi, répondre aux conditions suivantes : Il faut d'abord qu'il s'agisse d'un cas d'urgence rendant cette mesure nécessaire et ne pouvant souffrir du retard. Il faut ensuite que ces décrets-lois soient rendus dans l'intervalle des sessions du parlement et qu'ils soient soumis à ce dernier lors de sa première réunion. Il faut enfin, que ces décrets-lois ne soient pas contraires à la Constitution. Si la Cour du Contentieux administratif est saisi de l'un de ces décrets-lois, elle doit au préalable résoudre cette question préjudicielle. Ce décret-loi est-il en harmonie avec les dispositions constitutionnelles ? Si oui, la Cour doit, conformément à l'article 7 de la Constitution, opposer une fin de non recevoir à toute action intentée devant elle en raison de l'application de ce décret-loi, et sinon, la Cour doit nécessairement le rejeter. III.—Ne peut être admise une demande comportant une réclamation d'une somme frappée par la prescription de 15 ans. IV.—La mise en retraite du demandeur est fondée sur la suppression de son poste. C'est un motif juridique justifiant même la révocation. Dès lors, il n'a pas le droit de réclamer une indemnité ou une différence de traitements, en raison de cette décision. En effet, le Gouvernement a usé d'un droit légitime à lui reconnu et il n'est pas établi que son acte ait été fondé sur un abus de pouvoir.
صور الصفحات ٣٩٥–٤٠٠ من أصل المجلد المطبوع سنة 1949

