القاعدة رقم 945 — القضية رقم 921 سنة 19 القضائية
اختصاص . تقديم قضية إلى محكمة الجنايات بالطريق القانونى . تحديد يوم لنظرها . طلب الدفاع بالجلسة ضم أوراق وإعلان شهود . إجابته إلى هذا الطلب . لا تجوز إحالة القضية بعد ذلك إلى المحكمة العسكرية .
- المحكمة
- محكمة النقض والإبرام — المواد الجنائية
- التاريخ
- جلسة ١٣ من يونيه سنة ١٩٤٩
المبادئ المستخلصة
متى كانت القضية قد قدمت إلى محكمة الجنايات بالطريق القانونى ، وكان الدفاع فى اليوم المحدد لنظرها قد طلب فى جلسة المحاكمة ضم أوراق وإعلان شهود نفى فأجيب إلى هذا الطلب ، فلا يجوز للمحكمة بعد ذلك أن تحيل الدعوى إلى المحكمة العسكرية ، إذ الأمر العسكرى رقم ٧٩ الصادر فى سنة ١٩٤٩ بصدد اختصاص المحاكم العسكرية لا يجيز الإحالة بعد بدء المحكمة فى نظر الدعوى . وغير صحيح القول بأن المحكمة لا تعتبر فى هذه الحالة قد بدأت فى نظر الدعوى فإن الإجراء الذى اتخذته مما لا يصح اتخاذه إلا والدعوى منظورة أمام المحكمة ، ولا يهم فى صحيح القانون ، وقد صدر قرار من المحكمة بإجراء تحقيق ، أن يكون ذلك من تلقاء نفسها أو بناء على طلب الخصوم ، فإن الطلب فى هذه الحالة لا يكون إلا للفت نظر المحكمة إلى دليل لو تنبهت إليه لوجب عليها أن تحققه من تلقاء نفسها ، على أن القانون لا يعرف الإجراءات الآلية التى تصدر ولو كانت على خلاف رأى من أصدرها ولا تبررها الظروف والملابسات . المحكمة وحيث إن مما ينعاه هؤلاء الطاعنون على الحكم المطعون فيه أنه جاء مخالفاً لنص الأمر العسكرى رقم ٧٩ الصادر فى سنة ١٩٤٩ بصدد اختصاص المحاكم العسكرية لأن محكمة الجنايات قضت بإحالة الدعوى إلى المحكمة العسكرية بعد أن كانت قد بدأت فى نظرها ، والأمر العسكرى المذكور لا يجيز ذلك إلا إذا كانت المحكمة لم تكن قد بدأت فى نظر الدعوى . وحيث إن محكمة الجنايات قضت بإحالة الدعوى إلى المحكمة العسكرية بناء على الأمر المشار إليه ، وقالت فى ذلك « إنه بجلسة اليوم طلبت النيابة العمومية إحالة القضية على المحاكم العسكرية طبقاً للأمر العسكرى رقم ٧٩ لسنة ١٩٤٩ . وحيث إن الدفاع اعترض على هذا الطلب مستنداً فى ذلك إلى القول بأن المادة الثانية من الأمر العسكرى المشار إليه اشترطت فى القضايا التى تحال على المحاكم العسكرية أن لا تكون محكمة الجنايات قد بدأت فى نظرها فى حين أن القضية الحالية سبق للمحكمة أن أصدرت فيها قراراً بالإفراج عن بعض المتهمين وقراراً آخر بضم أوراق وتصريح بإعلان شهود نفى . وحيث إن المحكمة لا تقر الدفاع فيما ذهب إليه إذ أن القرارات السالف ذكرها لا تخرج عن كونها مجرد إجراء اتخذته المحكمة بناء على طلب الدفاع عن المتهمين وقبل البدء فى نظر القضية . وحيث إنه لما كانت القضية قدمت إلى محكمة الجنايات بالطريق القانونى ، وكان الدفاع فى اليوم المحدد لنظرها قد طلب فى جلسة المحاكمة ضم أوراق وإعلان شهود نفى فأجيب إلى هذا الطلب ، وكان ذلك من المحكمة لا يصح إلا بعد اطلاعها على الأوراق وتبينها أن التحقيق المطلوب قد يكون له أثره فى مصير الدعوى وأن حسن سير العدالة يقتضيه ، فإن القول بأن المحكمة لا تعتبر فى هذه الحالة قد بدأت فى نظر الدعوى لا يكون صحيحاً ، لأن الإجراء المذكور لا يصح أن يتخذ إلا والدعوى منظورة أمام المحكمة أى بعد البدء فى نظرها بطبيعة الحال . أما قول المحكمة إن القرار الذى أصدرته إنما هو مجرد إجراء اتخذته بناء على طلب الدفاع وقبل البدء فى نظر القضية فلا يقبل منها فى القانون لأن القانون لا يعرف الإجراءات الآلية التى تصدر ولو كانت على خلاف رأى من أصدرها ولا تبررها الظروف والملابسات . ولا يهم فى صحيح القانون وقد صدر قرار المحكمة بإجراء تحقيق أن يكون ذلك من تلقاء نفسها أو بناء على طلب الخصوم ، فإن الطلب فى هذه الحالة لا يكون إلا للفت نظر المحكمة إلى دليل لو تنبهت إليه لوجب عليها أن تحققه من تلقاء نفسها . وحيث إنه لما تقدم يتعين قبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه من غير حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن وذلك بالنسبة إلى جميع الطاعنين لوحدة الواقعة .
صور الصفحات ٩٢٩–٩٣٠ من أصل المجلد المطبوع سنة ١٩٤٥–١٩٤٩

