القاعدة رقم 937 — القضية رقم 893 سنة 19 القضائية
اشتباه . « حالة د » الواردة بالفقرة الثانية من المادة ٦ من المرسوم بقانون رقم ٩٨ لسنة ١٩٤٥ . المراد بها : أن يقع من المشتبه فيه بعد الحكم عليه بالاشتباه عمل من شأنه تأييد حالة الاشتباه . لا يلزم فى حالة الحكم بالعود أن تتوفر جريمة الاشتباه من جديد بناءً على وقائع أخرى لا للوقائع التى بنى عليها حكم الاشتباه .
- المحكمة
- محكمة النقض والإبرام — المواد الجنائية
- التاريخ
- جلسة ٧ من يونيه سنة ١٩٤٩
المبادئ المستخلصة
إنه يبين من مقارنة نص المادتين ٦ و٧ من المرسوم بقانون رقم ٩٨ لسنة ١٩٤٥ أن المراد بما ذكرته الفقرة الثانية من المادة السادسة من عبارة « حالة العود » ليس هو العود بالمعنى الوارد فى المادة ٤٩ من قانون العقوبات ، و إنما المراد به هو أن يقع من المشتبه فيه بعد الحكم عليه بالاشتباه أى عمل من شأنه تأييد حالة الاشتباه السابق الحكم بها عليه ، وذلك وفقاً لما جاء فى الفقرة الثانية من المادة ٧ من المرسوم المذكور إذ لا يوجد أى مبرر للقول باختلاف معنى العود فى حالة سبق الحكم بالإنذار وحالة سبق الحكم بالمراقبة . و إذن فلا يلزم فى حالة الحكم بالعود أن تتوفر جريمة الاشتباه من جديد بناءً على وقائع أخرى لاحقة للوقائع التى بنى عليها حكم الاشتباه الأول ، بل كل ما يلزم هو أن يقع من المتهم بعد الحكم عليه بالمراقبة للاشتباه أى فعل من شأنه تأييد الحالة الثابتة بالحكم الأول فى حقه . المحكمة وحيث إن وجه الطعن يتحصل فى أن النيابة العمومية اتهمت المتهم بأنه فى يوم ٣١ من أكتوبر سنة ١٩٤٨ بيندر بنها عاد إلى حالة الاشتباه بأن اشتهر عنه لأسباب مقبولة أنه اعتاد ارتكاب جرائم الاعتداء على المال بعد الحكم عليه فى قضية الجنحة رقم ١٠٠١ سنة ١٩٤٦ بنها للاشتباه . فقضت محكمة أول درجة بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل ووضعه تحت مراقبة البوليس لمدة سنة تبدأ من إمكان التنفيذ عليه فى المكان الذى يعينه وزير الداخلية ، فاستأنف المتهم ، ومحكمة ثانى درجة قضت بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بحبس المتهم ثلاثة أشهر مع الشغل و بوضعه تحت المراقبة الخاصة لمدة ستة أشهر فى المكان الذى يعينه وزير الداخلية الخ . ولما كانت الفقرة الثانية من المادة السادسة من المرسوم بقانون رقم ٩٨ لسنة ١٩٤٥ التى طبقتها المحكمة تنص على أنه فى حالة العود تكون العقوبة الحبس والوضع تحت مراقبة البوليس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على خمس سنين فيكون الحكم الاستئنافى قد أخطأ فى القانون فيما قضى به من تعديل عقوبة المراقبة إلى ستة أشهر . وحيث إنه يبين من الحكم الابتدائى الذى أخذ الحكم المطعون فيه بأسبابه فيما يختص بالدليل على التهمة أنه استند فى إدانة المتهم إلى التحقيقات التى جاء فيها على لسان رجال الحفظ أن المتهم سىء السير والسلوك وخطر على الأمن العام ، وأن له عدة سوابق لسرقات ، وأنه يتاجر فى الرقيق الأبيض ، كما يبين من صحيفة سوابقه أن له عدة سوابق سرقات ، وأنه سبق الحكم عليه فى اشتباه بستة أشهر مراقبة فى ١٧ من سبتمبر سنة ١٩٤٧ ، فيكون وصف التهمة الصحيح هو أن المتهم قد عاد إلى حالة الاشتباه . وحيث إن المادة الخامسة من المرسوم بقانون المذكور بينت أحوال الاشتباه فذكرت أن الشخص يعتبر مشتبهاً فيه إذا كان سبق الحكم عليه أكثر من مرة فى إحدى الجرائم التى يستتبها أو إذا اشتهر عنه لأسباب مقبولة أنه اعتاد ارتكاب بعض هذه الجرائم ، ثم نصت المادة السادسة على عقاب المشتبه فيه فقالت بوضعه تحت مراقبة البوليس مدة لا تقل عن ستة شهور ولا تزيد على خمس سنين ، وفى حالة العود تكون العقوبة الحبس والوضع تحت مراقبة البوليس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على خمس سنين ، ونصت المادة السابعة على أنه يجوز للقاضى بدلاً من توقيع العقوبة الأولى أن يحكم بإنذار المشتبه فيه بأن يسلك سلوكاً مستقيماً ، فإذا وقع منه أى عمل من شأنه تأييد حالة الاشتباه فيه فى خلال الثلاث سنوات التالية للحكم وجب توقيع عقوبة المراقبة المذكورة . وحيث إنه يبين من مقارنة نص المادتين ٦ و٧ المذكورتين أن المراد بما ذكرته الفقرة الثانية من المادة السادسة من عبارة حالة العود لا يعنى العود بالمعنى الوارد فى المادة ٤٩ من قانون العقوبات إذ القول بذلك يترتب عليه أنه إذا وجد شخص فى حالة اشتباه وحكم عليه بمقتضى الفقرة الأولى من هذه المادة فإنه لا يمكن اعتباره عائداً إلا إذا توفرت جميع ظروف الاشتباه بوقائع جديدة وقعت بعد الحكم عليه فى أول مرة حتى يتحقق معنى العود كما يعرفه قانون العقوبات . و إنما المراد هنا هو أن يقع من المشتبه فيه بعد الحكم عليه بالاشتباه أى عمل من شأنه تأييد حالة الاشتباه السابق الحكم بها عليه . وذلك وفقاً لما جاء فى الفقرة الثانية من المادة ٧ إذ لا يوجد أى مبرر للقول باختلاف معنى العود فى حالة سبق الحكم بالإنذار وحالة سبق الحكم بالمراقبة . و إذن فلا يلزم فى حالة الحكم بالعود أن تتوفر جريمة الاشتباه من جديد بناءً على وقائع أخرى لاحقة على الوقائع التى بنى عليها حكم الاشتباه الأول ، بل كل ما يلزم هو أن يقع من المتهم بعد الحكم عليه بالمراقبة للاشتباه أى فعل من شأنه تأييد الحالة الثابتة بالحكم الأول فى حقه . وحيث إنه متى تقرر ذلك ، وكان كل ما ذكره الحكم بصدد بيان العود للاشتباه ليس فيه ما يفيد أنه وقع منه بعد فعل معين بعد الحكم عليه للاشتباه يفيد تماديه فى الإجرام حتى كان يصح لهذه المحكمة أن توقع العقوبة على الوجه الصحيح ، فإنه يتعين مع قبول الطعن إحالة القضية إلى محكمة الموضوع .
صور الصفحات ٩٢١–٩٢٣ من أصل المجلد المطبوع سنة ١٩٤٥–١٩٤٩

